تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا لم يؤخذ بدراسة الاتحاد الاوروبي لمعالجة النفايات؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
29-07-2015 | 09:59
A-
A+
لماذا لم يؤخذ بدراسة الاتحاد الاوروبي لمعالجة النفايات؟
لماذا لم يؤخذ بدراسة الاتحاد الاوروبي لمعالجة النفايات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يوماً بعد آخر يثبت المسؤولون عقم تعاطيهم في الشؤون الوطنية ومواجهتهم للمشاكل والملفات الحيوية وتخاذلهم في اتخاذ القرارات الجادة، واذا اتخذوها (وهذا نادراً ما يحصل) فانهم يجدون كل السبل لتفشيلها او يتركون مجريات الاحداث تتسبب بتطييرها. وهل أهم من ملف النفايات المنتشرة في كل مكان للدلالة على ما سبق ذكره؟ وهي اليوم تهدد صحة كل اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية وتقدم أبشع صورة عن لبنان وتلحق به أكبر الاضرار. ولم يكن مستعصياً على الاطلاق ان يرسم المسؤولون المخطط الكافي لمواجهة مشكلة النفايات والاستفادة منها في اكثر من مجال. الا ان لا شيء قد حصل من هذا القبيل فوقع المحظور ووصلت الامور الى ما هي عليه اليوم. والمؤسف ان المسؤولين غير اللبنانيين قلبهم على لبنان أكثر من مسؤوليه، ومن الامثلة على ذلك ان الاتحاد الاوروبي عرض على الدولة اللبنانية نهاية صيف العام 2004 ان يضع دراسة متكاملة غايتها معالجة ملف النفايات معالجة علمية وشاملة وتمويل تنفيذها بشروط ميسرة وطويلة الآجال قد تصل الى 20 عاماً وبفوائد متدنية جدا. واندرج هذا العرض الاوروبي من ضمن تركيز الاتحاد أساساً على البيئة والاصلاح الاداري الذي رصد له الاتحاد يومها هبة قيمتها 20 مليون يورو. واوضح الاتحاد هذا الامر خصوصاً الجزء المتعلّق منه بالنفايات لوزير التنمية الادارية يومذاك المحامي كريم بقرادوني الذي ابدى كل ترحيب بهذا العرض. وكانت خلاصة رأي الاتحاد تقوم على ان السبيل الافضل والوحيد المتاح لحل معضلة النفايات يكمن في اعتماد المعايير العالمية في هذا الاطار، التي تقضي بالفرز وإعادة التدوير والحرق والاستفادة من ذلك كله لانتاج الطاقة الكهربائية من ناحية وتوفير ما يمكن من مواد عضوية وأسمدة. وابدى الاتحاد يومها استعداده لوضع دراسة كاملة بهذا الامر وتنفيذها وفق المعايير العالمية وتأمين احدث الاساليب المتبعة دوليا على هذا الصعيد. وطلب بقرادوني من الاتحاد ان يضع دراسته ليرفعها الى مجلس الوزراء ويتخذ القرار المناسب بشأن ذلك مما يفتح الباب على مصراعيه في موضوع معالجة النفايات بشكل جذري. ويلفت بقرادوني الى ان الامور توقفت عند هذا الحد فقد تسارعت الاحداث والتطورات من التمديد للرئيس اميل لحود الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى تظاهرة 14 آذار 2005. ولا يملك بقرادوني معلومات دقيقة عما اذا كانت الحكومات المتعاقبة قد تابعت هذه المسألة او لا انما بتقديره ان هذه الاخيرة قد اهملت ووضعت جانباً. وهو يؤكد لـ "لبنان 24" ان هذا التوجه لو اعتمد في لحظة ما لكان افضى الى بناء معامل حديثة جداً ولكان طوى صفحة النفايات ولم تصل الامور الى واقعها الراهن والمخزي. ويشدد بقرادوني على ضرورة الاسراع في اتخاذ القرار الاستراتيجي لمعالجة هذا الملف وهو من قسمين الاول مؤقت للخروج مما آلت اليه الامور اليوم والثاني استراتيجي طويل الامد. في القسم الاول يرى بقرادوني ان المعالجات الآنية متاحة ومتعددة والاهم هنا ان ترفع النفايات من الطرقات والشوارع، وان يوضع حد لهذا المنظر المقزز للنفس والمسيء ايما اساءة الى لبنان واللبنانيين بكل الابعاد. اما القسم الثاني فهو يقوم على تبني خطة استراتيجية تعتمد التقنيات الحديثة في المعامل المتطورة التي ستبنى خصيصا لذلك اسوة بدول العالم المتطور. وهو يلفت الى انه بقدر ما يتأخر المسؤولون عن اتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن بقدر ما ستزداد المأساة وترتفع حدة الاساءة الى لبنان واللبنانيين وبقدر ما ستتراكم الخسائر في هذا الملف. الا ان بقرادوني يعرب عن خشيته من ان يتحول ملف النفايات الى مثال حي اضافي عن تفكك الدولة وارتفاع حالة الاهتراء التي تصيب لبنان. فالعجز تام عن انتخاب رئيس للجمهورية والملفات الاساسية من سيء الى اسوأ. ففي قطاع الكهرباء مثلا انفقت عشرات مليارات الدولارات ولم تمش الامور بعد ولبنان يعوم على المياه وها هي مقطوعة عن المواطنين. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك