كتبت مرلين وهبة في صحيفة "الجمهورية": بضحكةٍ معبّرة جاءَنا العنوان جواباً على سؤالنا الأوّل، حيث أكّدت السيّدة شانتال عون باسيل أنّ "مكانتي محفوظة في قلب والدي، ولا يستطيع أحد منافستي على اللقب" وهو الذي وصَفها بـ" قلبه"، فتلمع عيناها حين تتلفّظ باسمِه وتقول عنه "الجنرال مدرسة... والدرس الذي تعلّمتُه من والدي أنّ في ظروف الحرب المصلحة الوطنية أهمّ مِن المشاعر الشخصية".
هي سيّدة لا تفكّر مطلقاً بتعاطي السياسة، كما أنّها لا تحبّ الأضواء، وتفضّل العمل بصمت. وتقول عن صمتها إنّه لا يعني انكفاءَها عن العمل. فقد رَفضَت منذ سنوات إجراءَ المقابلات الإعلامية، لكنّها وفَت بوعدها لـ"الجمهورية" بأنّها ستكون أوّلَ مَن ينشر جديدَها حين تتبلوَر الملفّات التي تعمل عليها وتكتمل.
لا تصفُ نفسَها بالمتردّدة بل بالعنيدة، خصوصاً حينما يتعلّق الأمر في التمسّك بالأمور التي تؤمن بها كالثوابت. وبعكس زوجها الوزير جبران باسيل، حسب تعبيرها، تَقبَل شانتال التخلّي عن الأشياء التي تجدها مستحيلة أو صعبة ويمكن الاستغناء عنها إذا لم تكن من الثوابت. أولويتُها العائلة، تؤمن بسِرّ المحبّة وسحرِها، وتقول إنّها قدر الأقوياء، كما تؤمن بأنّ التسامح يمكّن الإنسانَ من بلوغ السلام الحقيقي.
• مَن هي شانتال عون وما الذي أصبحت عليه بعدما باتت شانتال باسيل؟
- لا أستطيع القول إنّ طفولتي كانت عادية، وفترة الصبا لم تكن كذلك أيضاً، لقد ترعرتُ في جوّ معيّن ظلّلَ حياتي ودخَل جبران عليها لأنه كان مِنّا وفِينا عندما كان منضوياً في صفوف التيار ومناضلاً، وليس العكس. لا أستطيع القول إنّه بدّلني، إلّا أنّه زادني قوّةً، فهو إنسان ليس فقط ديناميكي، بل إيجابي، وهو إذا ما آمنَ بشيء يضعه هدفاً وينطلق، لا تخيفه العراقيل، ولا يؤمن بالمستحيل، أنا لستُ كذلك.
• ماذا اكتسبَت شانتال عون من والدها؟
- بكلّ تواضُع أقول؛ الجنرال أعطاني إرثاً كوني ابنتَه، وابنتَه فقط، وأنا بثقةٍ أقول وأتمنّى مِن القرّاء أن يَعذروني، فأنا لم أشعر بأنّ رئاسة الجمهورية علَّتْ مِن شأنِ والدي وكبَّرته. فهو بنظري أضافَ عليها كبرياءَ، مسؤوليتي كبيرة، مجرّد أنّني ابنتُه، هو جاء لأجلِ هدفِ تحقيق حُلم، ولإنجاز مسيرة إصلاح وتغيير، مسؤوليتي كبيرة وحِملُه أكبر.
الجنرال هو إنسان متجرّد جداً من المادة، وأحلى ما فيه أنّ جميع تجارب الحياة الصعبة التي مرّت عليه استطاع تحويلها إلى أشياء إيجابية.
• الصمت الذي تُحبّينه والذي وصفتِه لنا، هل هو الذي يمنعك من العمل أو الظهور المتواصل؟ أم أنّ شانتال باسيل استسلمت لعدم قدرتها على مجاراة خطوات زوجها السريعة؟
- أتذكّر جيّداً ما قلتُه لكِ يوماً، وهو إذا ليس لديّ أيّ شيء مهم أقوله فأنا لا أهوى الاستعراض والأضواء، إنّما في الوقت نفسه ندرك جميعاً تأثيرَ الوسائل الإعلامية "ومشتقّاتها" على المجتمع وانعكاسها على أدائهم ، إنّما أنا أعمل بحكمة وأصمتُ عند الضرورة لأنّ هناك «ضجّة» كبيرة حوالينا. بالنسبة إلى جبران عندما أسأله ماذا فعلت اليوم، ينخطف نفَسي ولا أتحمّل سردَه وديناميكيته العالية، فأنا لا أستطيع مواكبته، عِلماً أنّني لديّ 3 أولاد وعلى أحدٍ منّا متابعتهم.
• ماذا عن الوالدة، هل هي صاحبة قرارٍ برغمِ صمتِها الاختياري؟
- هي أهمّ سندٍ لوالدي، وهي امرأةٌ لا تحبّ الكلام أو كثرةَ الظهور، نحن والعارفون نَعلم كم هي مناضِلة ونَعلم قدرتها على التأثير وعلى التفكير بطريقة تميّزِها.
• هل هذا الأمر ينطبق على علاقتك مع الوزير؟
في أشياء كثيرة نعم، وفي أشياء أخرى لا.
• هل تأخذين أنتِ برأيه في الأمور؟
- في الحقيقة لا، إنّما آخُذ برأيه طبعاً في البعض منها.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(مرلين وهبة - الجمهورية)