أكدت مصادر الرئيس نبيه بري أن "لا حاجة إلى الدخول في سجال حول صلاحية الوزير في التوقيع، طالما أن حقي وصلني من الرئيس حسين الحسيني والوزراء السابقين إدمون رزق وبهيج طبارة وإبراهيم نجار والنائب السابق صلاح حنين، وليس عندي ما أضيفه على مطالعتهم التي أجمعوا فيها على صوابية وجهة نظري".
وأشارت المصادر إلى أن "النقاش الذي يدور الآن حول مرسوم الضباط لا علاقة له بمنحهم سنة أقدمية وإنما يتمحور حول صلاحية الوزير واحترام مبدأ الشراكة والميثاقية انسجاماً مع ما نص عليه اتفاق الطائف".
وتلفت إلى أن "الوزير خليل لم يتردد في توقيع المرسوم الخاص بترقية الضباط الذين يستحقون الترقية بدءاً من 1-1-2018، وتعزو السبب إلى إصرار بري على تحييد المؤسسة العسكرية عن السجال، لأن لا مصلحة لأحد في إقحامها في خلافٍ طابعه سياسي".
وتقول إن "خليل استثنى من توقيعه الضباط المشمولين بالترقية والمستفيدين من منحهم سنة أقدمية"، وتؤكد إن "لعدم التوقيع أسباباً موجبة تتعلق بصلاحيات الوزير، خصوصاً أن منحهم سنة أقدمية يرتب على خزينة الدولة أعباء مالية". ودعت مصادر بري إلى "تصويب النقاش حول الصلاحيات"، وتعتبر إن "أي أمر آخر غير مطروح". وتسأل: "طالما أن هذا المرسوم لا يحتاج إلى توقيع الوزير فلماذا تقدم عون قبل أن ينتخب رئيساً للجمهورية باقتراح قانون من البرلمان بصفة معجل مكرر أحيل على اللجان النيابية المشتركة؟".
ويقول أحد النواب ممن يتفهمون موقف بري، إنه "كان الأجدر أن يطرح اقتراح القانون على البرلمان، لأن تسوية أوضاع ضباط دورة 1994 تستدعي التفاهم على مرسوم". ويكشف النائب إياه، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بذريعة "أننا نحاول استيعاب الأزمة وعدم تكبيرها"، بأنه سبق للمجلس العسكري برئاسة قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي، أن أثار أوضاع هؤلاء الضباط، لكن رئيس الحكومة حينها تمام سلام طلب التريث في بحث المسألة، فيما تؤكد مصادر بعبدا أنه "سبق لضباط كانوا في وضع مماثل أن استفادوا من مرسوم صدر ولم يحمل توقيع وزير المال".
(الحياة)