تترقّب أوساط سياسية أن يعمد "حزب الله" في الأيام القليلة المقبلة إلى إدارة محرّكات وساطةٍ تقْطع الطريق على تعرُّض فريق "8 آذار" لتصدُّع غير قابل للرأب مع قرب انطلاق قطار الانتخابات النيابية (أيار 2018) وذلك بعدما أَفْرغ عون وبري ما في جعبتهما حيال الأزمة (التي يدعم فيها الحزب بري في الشق المتّصل بحفظ حق المكوّن الشيعي في التوقيع)، فإن أوساطاً سياسية توقّفت عند أول دخول علني للرئيس الحريري على خط هذا الملف منذ ان طلب التريّث في نشْر المرسوم موْضع الأزمة.
وقد أكد الحريري، الذي يأخذ بري عليه سيره مع عون في توقيع المرسوم بمعزل عن وزير المال، ان "الخلاف بشأن المرسوم يجب ان يوضع في مكانه الصحيح"، معتبراً انه (أي الخلاف) "شأن صغير في بلد يُعاني من مشاكل عدّة"، مشيراً إلى ان "هناك وجهات نظر قانونية ودستورية بشأن هذا المرسوم، وهناك حلول في المقابل شرط ان يتم وضع المشكلة في اطارها الصحيح، وعدم تضخيمها أكثر مما هي عليه"، متداركاً انه "لا يريد تصغير المشكلة أو اعتبارها غير موجودة"، ومشدداً على أن "الاشكال موجود والمسؤولية تقتضي أن نعمل جميعا على حلّه بما يتوافق مع الأصول". وجاء كلام رئيس الحكومة ليعكس حرصاً على إنهاء هذه الأزمة التي باتت تنذر بتفاعلاتٍ على أكثر من مستوى وسط خشية من تأثيراتها على عمل مجلس الوزراء (بعدما ألمحت أوساط قريبة من بري الى أن بين الأوراق التي قد يلعبها الاعتكاف عن حضور الجلسات) ولا سيما في ظلّ تحوّل خلاف عون - بري "بقعة زيت" تتمدّد تحت أي عنوان على وقع "انفجار سجالات" بين مناصري الطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي.
(الراي الكويتية)