سألت "الحياة" النائب بطرس حرب، بصفته وكيل الدفاع عن الإعلامي مارسيل غانم، عن قرار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور رفع مذكرة الإحضار الصادرة في حق غانم، بعدما تعهد بالحضور شخصياً، إلى جلسة 4 كانون الثاني المقبل للاستماع إليه في قضية حلقة برنامجه "كلام الناس" على خلفية اتهام ضيوفه خلالها رئيسَ الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ووزير الخارجية جبران باسيل بالإرهاب. فقال: "إن رفع المذكرة جاء بعدما شرحنا لقاضي التحقيق موقفنا الثابت واكدنا فيه ان مارسيل على استعداد للمثول امام القضاء، وان مذكرة الاحضار هي في غير موقعها القانوني لأنه لم يمتنع عن الحضور. نحن تقدمنا بطلب ولسنا في حاجة إلى المذكرة، وتجاوب معنا قاضي التحقيق".
ورأى حرب في رفع المذكرة إشارة إلى أن "العدالة أخذت مسارها الطبيعي في الموضوع واحترام الإجراءات القانونية التي ينص عليها قانون المحاكمات الجزائية، والعدالة هي التي انتصرت في النهاية".
وزاد: "ما يهمنا أن يتصرف القضاة بقناعاتهم العلمية والضميرية، لا بقناعات أي جهة سياسية معينة. نحن لن نغير في موقفنا النابع من نصوص قانونية تحمي موكلنا. يمكن ألا نتفق مع قاضي التحقيق في وجهة نظرنا حول الموضوع، ويمكننا أن نستأنف القرار لأننا نرفض السير بالدعوى والتحقيق قبل البت في الدفوع الشكلية التي تقول أصلاً أنه لا يوجد جرم حتى يلاحق به".
وإذ أمل حرب بأن يعني رفع المذكرة أنه لا توجد نية لاستمرار عملية الاستهداف، لأن القضية هي عند السلطة السياسية لا القضائية، لفت إلى أن "السلطة السياسية في طريقة تعاطيها مع حرية الإعلاميين وحرية الإعلام والفكر تدلل على أن لديها توجهاً قمعياً حتى الآن".
وبعدما أكد حرب أنه سيحضر وغانم جلسة 4 كانون الثاني، أمل بأن يتصرف قاضي التحقيق على أساس أنه قاض مستقل، مبدياً اعتقاده بأن "الأمور ستسير وفق مجراها الطبيعي. وإذا لا سمح الله كان الاتجاه غير ذلك، فلكل حادث حديث وسيكون لنا رأي وموقف".
(الحياة)