على خط العلاقة بين "القوات" و"المستقبل"، بدا واضحاً لـ"الجمهورية" حرصُ الطرفين على وقفِ التقاصفِ الإعلامي، من دون ان يعني ذلك انّ الاحتقان السياسي بين الطرفين قد تراجَع الى حدّ افتراضِ إمكانية عودة العلاقة الى ما كانت عليه قبل أزمة استقالة الحريري.
وقالت مصادر"القوات" لـ"الجمهورية": "العلاقة مع "المستقبل" دخلت في مرحلة جديدة بعد تأكيد الرئيس الحريري أنّ العلاقة مع "القوات" جيّدة ومن ثمّ مبادرته الاتصال بالدكتور جعجع لتهنئته بعيد الميلاد المجيد، الأمر الذي يدلّ الى أنّ الصفحة الخلافية طويَت، وأنّ النقاط المختلف عليها والمآخذ المتبادلة بين الطرفين تتمّ مقاربتُها في هدوء بغية تنقيةِ العلاقة من الشوائب التي اعترَتها، ولكن لا يمكن الكلام عن لقاء قريب بين الحريري وجعجع قبل ان يكتمل التمهيد السياسي الذي يتمّ العمل عليه بنحوٍ مكثّف بعيداً مِن الأضواء، خصوصاً أنّ المقاربة الوطنية تبقى الأساس، وقد شكّلت ولا تزال القاعدةَ الصلبة لتحالفِهما".
في المقابل، لفتت "الأخبار" إلى أن الخلاف يتفاقم بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، وآخر أشكاله نتائج انتخاب رئيس مجلس إدارة صندوق التعاضد الوطني. إذ نشرت مصلحة المعلّمين في القوات بياناً اتهمت فيه الوطني الحر بالانقلاب على اتفاق عقد في منزل الوزير السابق إلياس بو صعب.
وقال بو صعب لـ"الأخبار" إن "بيان القوات هو قلوب مليانة"، وإنه "يقول نصف الحقيقة كمن يقول لا إله ولا يكمِّل إلّا الله"، مؤكدا أن "الاتفاق لم ينجز مع القوات لأنه عندما خرج القواتيون من منزلي وعدونا بأن يردّوا علينا خبراً على ما اتفقنا عليه، إلّا أننا لم نسمع ردّهم لاحقاً، وما حصل أننا اتفقنا لاحقاً مع تيار المستقبل على نقيب المعلمين"، مضيفا أن "القوات طعنت أوّلاً في الجولة الانتخابية الأولى حين صوتت لمرشّح تيار المردة وليس لمرشّح التيار الوطني الحرّ، ثم في الجولة اللاحقة بات مرشّح القوات وحيداً". ووعد بو صعب أن يصدر مكتب المعلمين في التيار الوطني الحرّ اليوم، بياناً يشرح فيه تفاصيل ما حصل ويردّ على اتهامات القوات.
وجاء في بيان القوات أنه تمّ الاتفاق بين الطرفين على سحب مرشّح القوات رفيق فهد لمنصب نقيب المعلمين، وانتخاب رودولف عبود نقيباً للمعلمين مع عضوين من التيار، وانتخاب فهد رئيساً لمجلس إدارة صندوق التعاضد. وأكّدت القوات أنها التزمت البندين الأوّلين، فيما لم يلتزم التيار البند الثالث عبر ترشيحه كريستيان خوري لرئاسة مجلس إدارة الصندوق.