نقل رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن عن رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي تأكيده أنّ "الإشكالية حول مرسوم الأقدمية للضباط قابلة للمعالجة ما دام الأمر يخضع لمواد الدستور والميثاق الوطني"، مؤكِّداً أنّ "الرئيس برّي ليس لديه أيّ نية للتصعيد، لكنّه لا يزال عند معارضته بالنسبة إلى ملف الأقدمية للضباط".
كلام الخازن جاء بعد لقائه برّي في عين التينة اليوم على رأس وفد من المجلس العام الماروني حيث جرى عرض للمستجدات الراهنة. ولفت الخازن بعد اللّقاء إلى أنّه "جرى تداول التطوّرات المحلية والإقليمية وكانت مناسبة لتهنئة دولته بحلول السنة الجديدة، متمنين أن تحمل في طياتها تباشير الخير للبنان، والسلام في المنطقة، وأن تعود القدس إلى سابق عهدها والى كل الديانات السماوية بعد القرار الجائر بحقّ ملكيتها".
وأضاف: "تطرقنا إلى الأوضاع الداخلية وعلى رأسها التباين بين الرئاستين الأولى والثانية حول مرسوم الأقدمية للضباط. وأكد دولة الرئيس أنّ الإشكالية قابلة للمعالجة ما دام الأمر يخضع لمواد الدستور والميثاق الوطني الذي ارتضيناه جميعاً بعد اتفاق الطائف. وهو ليس لديه أيّ نية للتصعيد، لكنّه لا يزال عند معارضته بالنسبة الى ملف الأقدمية للضباط".
وتابع: "لأنّ الرئيس برّي متمسك بميثاقية العيش، فقد لخّص نظرته هذه معتبراً أنّ لبنان لا يمكن أن يعيش من دون مسيحييه، لذا فهو يولي أهمية قصوى لروحية المشاركة الحقيقية كما نص عليها اتفاق الطائف، أي المناصفة الحقيقية بين المسيحيين والمسلمين"، مشدّداً على أنّ "الطريق الأسلم هو ترك الأمر بيد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كي يعالج الموضوع بحكمته".
وقال الخازن: "تمنينا على دولة الرئيس أن تسلك العلاقات المميزة، القائمة بينه وبين فخامة الرئيس عون، طريقها إلى التحرّر من كل العوائق لئلا تؤثر سلباً على أوضاع البلد الحياتية والاقتصادية، واستطرادا على الانتخابات النيابية المقبلة".
سئل: هل لديكم أي مسعى معين في إطار محاولة معالجة هذا الموضوع؟
أجاب: "عندما يكون دولة الرئيس برّي مع فخامة الرئيس، لا أنا ولا غيري يبقى له مسعى، وطبعاً دولة الرئيس الحريري يستطيع أن يلعب دوراً كبيراً، وأعتقد أنّ العملية أصبحت متقدمة جداً للحلول، وان شاء الله قريباً نسمع خبراً جيداً بالنسبة الى هذا الموضوع".
سئل: لكن الكلام الذي نشر عن لسان الرئيس بري اليوم لا يوحي بأن هناك حلولاً مطروحة؟
أجاب: "نحن في بلد عجائبي، ويمكن ان تحصل عجيبة كل دقيقة، لذلك آمل أن تحصل عجيبة لإنهاء هذه الازمة، وان نيات دولة الرئيس بري طيبة وحسنة جداً، وفخامة الرئيس يلتقي مع دولته، خصوصا انه الوحيد بصفته المسؤولة اقسم اليمين على الدستور وعلى انتظام المؤسسات ومواد الدستور".
سئل: هل حملك دولته رسالة إلى بعبدا؟
أجاب: "نحن دائماً نحمل رسائل لكل المسؤولين في البلد، وأعتقد أن المسالة وصلت الى مرحلة من النضج وأصبحت خواتيمها قريبة جدا إن شاء الله".
وكان بري استقبل ظهراً السفير الأردني نبيل مصاروه وعرض معه التطورات والعلاقات الثنائية. واستقبل أيضاً نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعرض معه الاوضاع العامة، ثم جان حواط. ومن زواره، المدير العام لإدارة التبغ والتنباك (الريجي) ناصيف سقلاوي.