تحت عنوان "تحرك حزب الله يحيّد الحكومة والانتخابات عن أزمة المرسوم" كتب هشام يحيى في صحيفة "الديار" أن لا حلول في الأفق لأزمة مرسوم إعطاء سنة أقدمية لضباط الجيش من دورة عام 1994، إنما هناك مبادرات وتحركات على خط هذه الأزمة لتطويق تداعياتها وارتداداتها ومنع تفاقمها، وبحسب المتابعين أبرز هذه المبادرات والتحركات هو التحرك الفاعل والهادئ الذي يقوده حزب الله بعيدا عن الأضواء والضجيج والذي على ما يبدو فإن حزب الله بتحركه نجح حتى الآن في خلق هدنة بين عين التينة وبعبدا سمحت بعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد و العمل والإنتاجية.
إلى ذلك أكدت أوساط وزارية بارزة أنه من دون أدنى شك إن أزمة مرسوم إعطاء الاقدمية لضبّاط دورة العام 94 مستمرة إنما هذه الأزمة على الرغم من تعقيداتها الدستورية والميثاقية والسياسية وأبعادها الطائفية والمذهبية، لن تكون عامل تفجير لأمن واستقرار لبنان ولا عامل تعطيل لجلسات مجلس الوزراء وانتاجيته، كما أن هذه الأزمة لن تشكل عائقا أمام مسار انجاز الاستحقاق الانتخابي النيابي في مواعيده المحددة في العام 2018.
واشارت الاوساط الى ان هناك تحركاً ملموساً وقوياً لحزب الله لحل أزمة المرسوم، وهذا التحرك لحزب الله يسير ضمن المعايير الواضحة التي تحول دون أن تسبب أزمة المرسوم أي تداعيات سلبية على المكاسب التي حققها لبنان الرسمي في معركة عودة الرئيس سعد الحريري عن الاستقالة التي قدمها من الرياض، وما تبعها من مناخ وطني جامع يصب في مصلحة تعزيز وتنشيط عمل وانتاجية عمل المؤسسات الدستورية والتي يأتي في مقدمها كل من مجلس الوزراء ومجلس النواب.
الأوساط أضافت أن الهدف الأساسي لتحرك حزب الله هو تطويق تداعيات أزمة المرسوم وفتح الأبواب امام الحلول، وبالتالي ان حزب الله بتحركه حريص على أن لا تسبب الأزمة القائمة أي إشكالية من شأنها أن تؤدي إلى تفجير الحكومة أو تعطيل عملها خصوصا على صعيد انجاز الحكومة لاستحقاق الانتخابات النيابية. وبحسب المصادر ان جهود حزب الله التي تتم بعيدا عن الأضواء نجحت في التوصل إلى تهدئة على جبهة مرسوم الضباط وحدود هذه التهدئة هي وقف التصعيد المتبادل بين عين التينة وبعبدا كخطوة أولى إفساحا في المجال أمام الحلول المطلوبة لهذه الأزمة، وبالفعل ان هذه التهدئة قد دخلت حيز التنفيذ بدليل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأولى في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور وزراء حركة أمل بعد أزمة مرسوم الضباط، بحيث أن أجواء هذه الجلسة كانت هادئة لناحية إقرار مجلس الوزراء لجدول اعماله من دون التطرق إلى أزمة المرسوم، كما أن هذه الجلسة لمجلس الوزراء جرى فيها الموافقة على تخصيص اعتماد بقيمة خمسين مليار ليرة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة وأقرّ جدول اعماله في رسالة واضحة للجميع بأن أي أزمة في البلاد لن تؤثر في مسار انجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده المحدد في شهر آيار 2018.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(هشام يحيى - الديار)