تحت عنوان "هلّت البشائر" كتب عبد الفتاح خطاب في صحيفة "اللواء": "هلّت بشائر الإنتخابات .. إذ تمّ الإفراج عن القرار رقم 34/2012 المتعلّق بـ"الصندوق التعاوني للمُختارين في لبنان» ونُشرَ في الجريدة الرسمية بتاريخ 4/1/2018، علماً بأن وزير الداخلية السابق مروان شربل وقّعه بتاريخ 6/12/2012!!
كما هلّت بشائر قانون العفو العام .. حيث نَشرَت الجريدة الرسمية بتاريخ 4/1/2018 خلاصة 31 حكماً غيابياً صادرة عن المحكمة العسكرية بتهم التعامل والاتصال بالعدو الإسرائيلي!!
وهذا يدعونا إلى أن نستذكر وضع أكثر من ألف سجين مُعظمهم مرتبط بأحداث طرابلس وبحنين وصيدا والبقاع، أكثر من نصفهم لم يُحاكموا بعد، وهم أمضوا قرابة أربع سنوات سجنية حتى الساعة.
ونُذكّر بأن الحجة الأبرز للدولة في تبرير التأخير في معالجة ملفاتهم كانت عدم وجود قاعة كبيرة تتسع لمحاكمة جميع الموقوفين في الوقت نفسه، وكذلك عدم القدرة على سوق المعتقلين إلى قاعات المحاكم.
بناء لذلك تم تشييد قاعة للمحاكمات في سجن رومية انتهى العمل فيها في شهر تموز 2013، ويومها اعلن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل انّ "قاعة المحكمة انتهت وأصبحت جاهزة للمباشرة في المحاكمات"، وتمنّى على مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل تحديداً "البدء بالمحاكمات في السجن بدلاً من سوق السجناء إلى قصر العدل بعد جهوز القاعة في سجن رومية التي تعتبر من أحدث قصور العدل في لبنان من حيث تجهيزاتها وتقنياتها وتأمين الحماية"، مشيراً إلى أنّها "توفر على قوى الأمن الداخلي السوق والحماية وتُسرّع المحاكمات ليس فقط للإسلاميين بل لجميع المسجونين، رأفة بهم لأن بعضهم تخطّى مدة العقوبة المفترضة في حقه".
وأضاف: "إذا لم يستخدموا المحكمة التي شيّدتها الدولة بكلفة بلغت نحو مليونين ونصف مليون دولار، سأعمل على تحويلها إلى غرف للسجن، وليس مسموحاً أن نكمل بهذا الأسلوب إذا كنّا نُريد بناء دولة!".
وللعلم فإنه يتسنى للحضور رؤية المُدّعى عليهم من خلال زجاج مُدعّم كما من خلال شاشتين كبيرتين عُلّقتا على إثنين من جدران المحكمة، كما أنّ القاعة صُمّمت لاستيعاب حوالى مئتي شخص من المحامين وأهالي الموقوفين.
إننا لا نطالب بالإفراج عن الموقوفين، بل الإسراع في إجراء محاكمات عادلة، خاصة أنه أصبح واضحاً أن تأخير المحاكمات يعود إلى مزاج وقرار سياسي، ولولا ذلك كان تمّ إيجاد عدّة مخارج وسيناريوهات لإقفال الملفات. ودون أن نغوص في التفاصيل، نُعيد إلى الأذهان قضية النقيب الطيّار الشهيد سامر حنا .. والمحاكمة .. و"استشهاد" قاتله في سوريا!!
إنّ إبقاء ما اصطُلِحَ على تسميتهم بالموقوفين الإسلاميين مُعتقلين دون محاكمة، هو طعن واضح في القوانين المرعية الإجراء، بل يرى فيه بعض الحقوقيين أنه أقرب إلى الاحتجاز القسري التعسّفي!".
ندیم بشاره تابت
13/10/2026 11:03:08
13/10/2026 11:03:08
Lebanon 24
Lebanon 24