تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

فيليب سالم: "إعلان بعبدا" يضع لبنان على الحياد

Lebanon 24
31-07-2015 | 04:36
A-
A+
فيليب سالم: "إعلان بعبدا" يضع لبنان على الحياد
فيليب سالم: "إعلان بعبدا" يضع لبنان على الحياد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"لبنان إلى أين وأي لبنان نرى" عنوان محاضرة ألقاها الدكتور فيليب سالم بدعوة من "بيت المستقبل" حضرها الرئيس أمين الجميّل، نقيب الأطباء انطوان بستاني، نقيب المحامين السابق سليم الأسطا، السيدة شاديا تويني، السفير ايلي الترك، الفنان وجيه نحله، الفنان كميل ابو مراد وعدد من الإعلاميين والمهتمين. بداية كلمة ترحيب للمدير التنفيذي لـ"بيت المستقبل" سام منسى ثم قدم الإعلامي ميشال معيكي الدكتور سالم مشيداً بمسيرته، معتبراً انه قامة كبيرة ورجل علم وفكر وطبيب متميز ارتقى الى مراتب العالمية . وصف الدكتور سالم بداية الوضع في لبنان والمنطقة وقال:"في لبنان نرى ملامح إنحلال الدولة، وعجز السياسيين اللبنانيين عن انتخاب رئيس للجمهورية. لبنان اليوم يحتاج إلى رئيس قائد أكثر بكثير مما يحتاج إلى رئيس قوي..." ووصف الإتفاق الذي تم التوصل بين ايران والغرب، وروسيا والصين بالتاريخي واعتبر انه ليس بمثالي، لن يرضي الجميع ولن يحلّ جميع النزاعات، ولكنه سيؤسس لحوارٍ جدي وعميق بين الغرب وايران وسيصنع شرق أوسطٍ جديد، وسينعكس على مستقبل لبنان وسيوفّر فرصة تاريخية يجب استخدامها لإنقاذ لبنان، ولكن يجب قبل أي شيء الإتفاق على "أي لبنان نريد". وقال: "ارتضينا في الطائف أن يكون لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، فالولاء للبنان، الأرض والوطن، يجب أن يكون مقدساً. كما ان الولاء لوطنٍ غير لبناننا، يجب أن يكون مرفوضاً. فنحن نرفض أن يعلو في لبنان شعار على شعار "لبنان أولاً". وأكد الاصرار على أن يبقى لبنان سيدًا، حرًا، مستقلاً، يتعامل مع الدول العربية الأخرى من خلال ميثاق جامعة الدول العربية ومن خلال مبدأ السيادة والاحترام المتبادلين. وقال: حان الوقت أن يرفض لبنان استعمالَ العرب وايران أرضه كساحةٍ للصراع في ما بينهم أو في ما بينهم وبين إسرائيل. ورأى أن أزمة لبنان الكيانية تكمن في جغرافيته. فسوريا تحدّه من الشمال والشرق، وتعتبره جزءاً سُلخ منها وتريد استرجاعه. ومن الجنوب تحدّه اسرائيل وهي دولة عنصرية لا تريد قيامته لأنه يمثل نموذجاً حضارياً مغايراً لها. ووصف ما حدث في عهد الوصاية السورية بأنه لم يحدث في أي بلد آخر، إذ وُجِدَ بين السياسيين اللبنانيين، من دفعوا أموالاً طائلة لأركان النظام السوري، لكي يحصلوا على "شرف" العمالة لهذا النظام وهؤلاء لطّخوا كرامةَ اللبنانيين بالعار وحطّموا كبرياءَهم. وعرض للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن ووصفه بالتاريخي وطالب باتفاق تاريخي آخر وهو أن يتفق اللبنانيون على أن قرار السلم والحرب مع اسرائيل هو مسؤولية الدولية اللبنانية وحدها. رافضاً الالتباس في هوية من يحقّ له قرار السلم والحرب في لبنان الذي هو منوط فقط بالشعب اللبناني وبالدولة اللبنانية. واعتبر الدكتور سالم ان الدويلة لا تقود إلى الدولة. وإِذا لم نتفق نحن على رفض مبدأ الدويلات فلن يكون هناك دولة ولن يكون هناك لبنان. ونقول أكثر من ذلك، ان كل من يؤمن بمبدأ الدويلة فهو يرفض مبدأ لبنان الدولة ولبنان الوطن. وكنا قد ردّدنا مراراً ان المطلوب اليوم ليس فقط الاتفاق على نزع سلاح هذه الدويلات، بل الاتفاق على ما هو أهم بكثير وهو نزع الجذور الاستراتيجية والايديولوجية والسياسية التي تربط هذه الدويلات بدول أخرى خارج الحدود اللبنانية. ورأى ان ما يسمّى بسياسة "النأي بالنفس" التي تنتهجها الحكومة اللبنانية غير كافٍ وغير فاعل. فهذه "السياسة" هي بمثابة موقف، وتدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان كانت نتيجة لهذه "السياسة". وقال: "نحن مع "إعلان بعبدا" لوضع لبنان على الحياد بالنسبة إلى الصراعات الإقليمية والصراعات الدولية. وطالب بالذهاب ابعد من "اعلان بعبدا" والتقدم من مجلس الأمن بطلب لتعديل القرار 1701، بحيث تشمل مهمات القوات الدولية حفظ الأمن على كل الحدود اللبنانية. وتطرق إلى موضوع فصل الدين عن الدولة وأعلن:" نحن نريد الدولة المدنية التي لا دين لها. دينها هو المواطنة. أبناؤها مواطنون لا رعايا. متساوون في الحقوق وفي الواجبات... واعتبر ان الدويلات الطائفية في لبنان هي أعمق جذوراً وأكبر خطراً على المدى البعيد من الدويلات المسلّحة، وأوضح: شيء واحد نصرّ عليه هو أن يبقى رمزُ البلاد، رئيس الجمهورية في لبنان، مسيحيًا. هذا ليس من أجل لبنان فقط بل من أجل الحضور المسيحي في الشرق كله. وتحدث باسهاب عما وصفه "بلبنان الثالوث " أي الحرية والتعددية الحضارية والديموقراطية وهو واجب الوجود للبنان. دونه يزول معنى لبنان. هذا الثالوث هو الرسالة. وحده لبنان من جميع أوطان هذا المشرق يملك هذه الرسالة. هذا هو سره. فهو نموذج مغاير للدولة العبرية التي تحدّه من الجنوب وهو نموذج مغاير أيضاً للدول العربية والإسلامية التي تحده من الشرق... وحده لبنان من كل دول المنطقة لا دين للدولة فيه. ووحده يملك التعددية الحضارية التي تتخطى حدود الأديان إلى الحضارات. هنا في هذه البقعة الصغيرة من الأرض تعانق حضارة الشرق حضارة الغرب. هنا تعيش وتنمو الحضارة الفرنكوفونية إلى جانب الحضارة الانكلوسكسونية إلى جانب الحضارة العربية، بدون وجود أي مؤشر لـ " صراع الحضارات". إن مسار التاريخ يتجه نحو عالم واحد. نحو "قرية كونية". نحو تعددية حضارية. نحو معانقة الآخر. ومن يرفض معانقة الآخر سيبقى خارج التاريخ. وأعلن: تهتزّ الأرض في هذا الشرق بسبب حروب وصراعات تعتنق ايدولوجيات إلغائية. من الثورة الإسلامية في إيران، إلى "طالبان"، إلى "القاعدة" ومشتقاتها، إلى "داعش" ومشتقاتها، إلى اسرائيل. كلّهم يريدون إلغاء الآخر. وحده لبنان يريد معانقة الآخر. وهنا تكمن قوته. في هذا المناخ الإيجابي الجديد بعد الاتفاق النووي، نريد أن نتفاوض مع العالم لبناء لبنان جديد. تعالوا نقدّم هذا الثالوث المتمثل بالحرية والتعددية الحضارية والديمقراطية إلى العالم كمدخل للحل في لبنان وفي الشرق. وتوجه أخيراً الى اللبنانيين قائلا: ان الاحباط ليس خيارا. ولربما نختلف في أمور كثيرة ولكن كلنا نريد لبنان نموذجًا للحرية وللتعددية الحضارية وللديمقراطية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك