أكَّد وزير البيئة طارق الخطيب أنَّ "خطة النفايات التي أقرها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تأمين حل مستدام لإدارة النفايات الصلبة"، لافتاً إلى أنَّ "حلول أزمة النفايات في السابق كانت مؤقتة ولم تكن مستدامة".
وفي مؤتمرٍ صحافي عقده، اليوم الجمعة، في وزارة البيئة، أشار الخطيب إلى أنَّ "سياسة النفايات الجديدة تشمل كل المناطق، وتعمل على استرداد أكبر نسبة ممكنة من النفايات للإستفادة منها كموردٍ بديل، بدل التخلص منها بمطامر ومكبات عشوائية".
وقال: "تكمن مبادئ السياسة الجديدة في احترام المبادئ البيئية والاقتصادي والإجتماعية، واعتماد اللامركزية الإدارية على قاعدة جعل الإدارات المحلية مسؤولة عن معالجة نفاياتها، ضمن مشاريع مجدية اقتصادياً، تأمن التنافسية والإبتكار وروح المبادرة، واعتماد التكنولوجيات التي أثبتت فعاليتها، والمواقع المشوهة ستكون أولوية بالنسبة لنا".
وعن اعتماد تقنية التفكك الحراري لمعالجة النفايات، لفت الخطيب إلى أنَّه "تمَّ إقرارها في حكومة الـ2010، وهي تقنية معتمدة في كل دول العالم، ونحن كوزارة لن نقبل بأي تقنية قبل إجراء دراسة أثر بيئي لها"، مشيراً إلى أنَّ "الشركات العاملة في مجال معالجة النفايات تخضع لرقابة وزارة البيئة، وسنحدد مهلة زمنية للبلديات باتخاذ خياراتها بشأن معالجة نفاياتها".
وقال: "طلبت من مجلس الوزراء نشر ملخص للسياسة التنفيذية لخطة النفايات في الجريدة الرسمية، كي يتسنى للمواطنين الإطلاع عليها، وسنرسل للبلديات رسالة مفصلة ترشح آلية معالجة النفايات، وسنعمل على تشكيل لجنة مشتركة بين القطاعين العام والخاص برئاسة لجنة البيئة لمتابعة السياسة الجديدة، تتألف من 13 عضواً من الوزارات المعنية، و5 أعضاء من القطاعين الخاص والأكاديمي والمجتمع المدني، لحين إقرار مشروع الإدارة المتكاملة لملف النفايات الموجود في مجلس النواب".
وشدد الخطيب على السعي "لتعميم ثقافة المسؤولية المشتركة وبرنامج لتوضيح دور كل مواطن ومؤسسة، وإدارة ملف النفايات مالياً ومؤسساتياً، عبر منع عودة النفايات إلى الشوارع، وتأهيل معملي الفرز في الكارنتينا والعمروسية".
وعن نفايات قضاءي الشوف وعاليه، قال الخطيب: "منذ بداية عمل الحكومة الحالية، وأنا أطالب باستمرار بشمل نفايات القضائين إلى خطة النفايات، وأصبحت المطالبة واحدة من جميع وزراء الشوف وعاليه، ووافق مجلس الوزراء بالأمس على ذلك. وخلال الأيام المقبلة، ستبدأ الشركات المعنية بنقل نفايات الشوف وعاليه، كما وضعنا مخططاً توجيهياً للمكبات العشوائية وسنشرف مع البلديات على معالجتها".