كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن "نجاة لبنان من عمليات إرهابية كانت تحضر له"، وقال: "لا أفشي سراً إذا قلت إن الإرهابيين يعيدون تجديد خلاياهم الأمنية كل 6 أشهر، لكن شبابنا واعون جداً بحيث لم يستطع الإرهابيون تشكيل نواة عملهم الارهابي، ويتم القبض عليهم فوراً. وهذه شهادة الى القوى الأمنية التي لها باع وقدرة على حفظ الأمن في لبنان".
وخلال رعايته تكريم مخاتير بيروت من "نقابة تجار الذهب" و"جمعية تجار المزرعة"، أكَّد المشنوق "الإلتزام بالتسوية السياسية وفخورون ومقتنعون بها، وأعرف أن هذا الكلام لا يريح البعض، ولكن أتطلع دوماً إلى محيط لبنان القابع وسط الحرائق، وأرى أن مشاكله يمكن حلها ومقدور عليها، والذي يعرف الدول الأخرى ومشاكلها يقدر للبنانيين الموجودين في موقع المسؤولية كم تعبوا وفكروا، منهم حاكم مصرف لبنان الذي ينظر إليه عالمياً على أنه مخترع لاستقرار النقد اللبناني".
ورأى أن "العرب لا يستطيعون التخلي عن بيروت، وقد استقبلت خلال الأيام الماضية أربعة ضيوف كبار من السعودية والإمارات والبحرين والكويت، وقالوا لي إنهم لا يستطيعون التخلي عن بيروت، لأنها بصدرها الواسع واحتضانها للجميع لا تشبهها تجربة ثانية".
وقال: إن "التعاون المثمر بين الرؤساء الثلاثة هو الذي ثبت الاستقرار، وأنجز تشكيلات ديبلوماسية وقضائية، وإن كنت لا اوافق على بعضها، وأنجز إصدار مراسيم النفط وأنجز الشراكة مع القطاع الخاص التي ستفتح آفاقا لتنفيذ مشاريع من خارج مالية الدولة التي لا تتحمل، وذلك بفضل مثابرة الرئيس سعد الحريري ومتابعته".
وشدد على "أننا مؤمنون بالتسوية وملتزمون الاستقرار، والرئيس الحريري لا يوفر جهداً في عمله الحكومي بتقديم أفكار ومشاريع وملفات، والتعاون مثمر بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري والحريري". وأضاف: "أبو مصطفى زعلان شوي لكن بسيطة، قلبه كبير وبيساع". وتابع: "لبنان وسط الحرائق التي تحيط به تبقى مشاكله مقدورا عليها ويمكن حلها، إن في الأمن أو في السياسة أو في النقد".
وتوجه المشنوق إلى تجار الذهب: "ذكرتني هذه الأمسية بأيام قديمة حين خضنا قبل سنوات معركة استرداد سوق الذهب، وأخبرني رئيس الجمعية نعيم رزق قبل قليل أنه تم استرداد معظم محلات الذهب في الأسواق التجارية، ما يعني ان رجالها مصرون على حقهم واشداء واقوياء وهم في المراحل النهائية للمفاوضات وقادرون مثل الذهب".
وتوجه إلى المخاتير بالقول: "مخاتير بيروت، أنتم مفتاح المدينة من الولادة إلى الوفاة، وبينهما الانتخابات، وقد سمعت شكاوى من مخاتير على وزارة الداخلية وحتى علي أنا، لكنني لم أسمع يوما شكوى ضد مختار". وأضاف: "هذه المدينة بمخاتيرها وبأهلها وسكانها لا يستطيع أحد اختصارها أو إلغاءها ولا تغيير طباعها، مر عليها الكثير من الناس ودائما ينتصر الأوادم، وهم الذين يبقون".
وخاطب جمعية تجار المزرعة: "رئيس الجمعية الحاج سعد الدين بعاصيري، أبو علي، هو وأشقاؤه، بنخوتهم ورجوليتهم، دوما واسطة خير ولديهم قدرة على خدمة الناس، هو اليوم رئيس جمعية تجار المزرعة لكن قلبه أكبر بكثير وعلى امتداد مساحة بيروت".
ولفت وزير الداخلية إلى أن "كل مختار يحبه الناس ويقفون إلى جانبه، والدليل أنهم انتخبوه لأنه الأقرب إلى أفكارهم وعاداتهم ولأنه حريص عليهم ويعرفهم اسما اسما. والعلاقة بين المواطن والمختار دليل على التزام كل لبناني بالدولة، لأن الخيط الأول الذي يربط أي لبناني بالدولة هو المختار، وقد استطاع مخاتير بيروت بجدارة أن يمثلوا أجمل صورة للمدينة التي يحبها الجميع".
وتوقف المشنوق عند دور مدينة بيروت وأهميتها قائلاً: "هذه المدينة العظيمة التي تسكننا ولسنا من يسكنها، تستقبل نصف اللبنانيين ونصف لبنان بين الثامنة صباحا والخامسة بعد الظهر. وبقدرة الجيش وقائده العماد جوزف عون وقوى الامن الداخلي بقيادة اللواء عماد عثمان والامن العام بقيادة اللواء عباس ابراهيم، الذين يعملون ليلا ونهارا لحفظ الأمن والاستقرار في العاصمة ولبنان، نحن من أكثر العواصم أمنا".
وختم: "نحن لا نكرم المخاتير فقط بل نكرم كل بيروت ومن سكن فيها وأحسن الناس فيها، فأنتم من قياداتها ومجلس الأمناء عليها ومجلس إدارتها، أنتم مخاتير العاصمة التي لا تموت والتي استقبلت مئات آلاف النازحين من دون تذمر. وقلب بيروت كبير جدا وان شاء الله تبقون قلب العاصمة الكبير".