أكّد عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب أمل أبو زيد في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب قبل ظهر اليوم أنّ "الأرض لا يجوز أن تكون سلعة تجارية وأنَّ من يتخلّى عن أرضه يتخلّى عن هويته وهذا ما لا نرضاه"، معلناً أنّه تقدّم اليوم بـ"إقتراح قانون معجّل مكرر لإعادة العمل بحقّ الشفعة بما يضعُ ضوابطَ لعشوائية بيع وشراء الأراضي".
وقال أبو زيد: "أحببت في هذا اليوم أن ألتقي بكم للإضاءة على قضية في غاية الأهمية تتعلق بالعمل للحفاظ على أرضنا وشعبنا والحد من عشوائية التصرّف بالأملاك العقارية حماية للمصلحة العامة. "فأرضٌ بلا شعب تصبح مشاعاً وشعبٌ بلا أرض يصبح لاجئاً" هذا الكلام هو لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يؤكّد في كل مناسبة أنّ الأرض لا يجوز أن تكون سلعة تجارية. ونحن نستوحي دائماً هذا الموقف ونعمل بموجبه كي نحميَ أرضَنا وهويتنا، لأنّ من يتخلّى عن أرضه يتخلّى عن هويته، وهذا ما لا نرضاه وما لا نسمح به على الإطلاق خصوصاً بعدما أباح قانونُ تملّك الاجانب المعدّل عمليات البيع متجاوزاً السقوف والنسب المحددة في الاقضية والمناطق من خلال التحايل على القانون والهروب من التسجيل لدى أمناء السجل العقاري".
أضاف: "من هذا المنطلق، أعلن أنّني، وبعد تفشّي ظاهرة بيع الأراضي في بعض المناطق بما يهدّدُ وحدة الارض ويشوّه صورة لبنان التعددي ، تقدّمتُ اليوم بإقتراح قانون معجّل مكرر لاعادة العمل بحق الشفعة بما يضعُ ضوابطَ لعشوائية البيع والشراء خصوصاً إذا كان شراءً منظّماً لغايات الفرز الجغرافي والسكاني وبلا أي جدوى اقتصادية أو إنمائية أو أي منفعة عامة".
ولفت إلى أنّ "التملك - أيّ تملّك - يُفترضُ أن يراعي المصلحة العليا للبلاد وأن يؤمنَ المنفعةً العامة وأن لا يتعارضَ مع التركيبة الاجتماعية في المناطق اللبنانية كافة من دون إستثناء".
ورأى أنّ "الحاجة المادية أدّت في بعض الأحيان الى لجوء أصحاب العقارات إلى رهنها بشكلٍ ينتقصُ من قيمة تلك العقارات بالإضافة إلى التهرب من أحكام القانون لناحية تنظيم وكالات غير قابلة للعزل في الظاهر، وهي تخفِي رهناً في الباطن مع كل ما يرافقها من تنازلات من قبل المالك ومن خروج عن الضمانات التي أقرها القانون"، معتبراً أنّ ذلك "أدَّى وبالتزامن مع الخلل في تطبيق قانون تملك الأجانب والتفلّت من أحكامه أو التحايل عليها إلى إدخال عناصر غريبة عن الواقع الفريد لكلّ قرية او بلدة لبنانية وحتى في داخل التركيبة الاجتماعية".
وتابع: "في المقابل وبسبب الحاجة الى الحفاظ على الملكية ببعدها الإستراتيجي ضمن البيئة الاجتماعية الواحدة، وبسبب ما تتمتع فيه كل قرية وكل بلدة من تماسك وروابط متينة قد يعرّضها فقدان الحقّ باللجوء الى القوانين لإستعادة العقارات المباعة الى فقدان هذه الخصوصية، كان لا بدّ من ايجاد منفذ قانوني ليتمكن كلُ صاحب عقار ملاصق من ممارسة حقه في شراء العقار المباع رضاءً او جبراً لا سيما أنّ العودة الى اعطاء حق الشفعة لصاحب العقار الملاصق من شأنه حمايةُ التنوع ضمن النطاق الجغرافي على المستوى الاصغر وحماية البيئة الثقافية والإستقرار الاجتماعي ببعده الأوسع".
وأعلن أنّه "لذلك تقدّمت اليوم بإقتراح قانون معجل مكرر الى المجلس النيابي الكريم يرمي الى تعديل نص المادة 239 من القرار رقم 3339 تاريخ 12/11/1930، آملاً في إعادة العمل بحق الشفعة والحد من ظاهرة بيع الاراضي بشكل عشوائي".
والاقتراح هو على الشكل الآتي: "مادة وحيدة: يضاف إلى نص المادة 239 المعدلة بالقانون تاريخ 5\2\1948 والقانون رقم 461 تاريخ 31\8\1995 البند رقم 4 بحيث يصبح النص كالتالي:
يثبّت الحق في الشفعة:
1- لمالك الرقبة، إذا بيع حق الانتفاع سواء تناول البيع كل الحق أو بعضه.
2- للشريك في الشيوع، إذا بيعت حصة أو أكثر في العقار الشائع من غير الشركاء في الشيوع.
3- لصاحب حق الانتفاع إذا بيعت الرقبة سواء تناول البيع كل الرقبة أم بعضها.
4- لصاحب العقار الملاصق اذا بيع العقار او بيعت حصص شائعة فيه سواء بيع رضاء او بواسطة التنفيذ الجبري.
يسقط كلّ حق آخر بالشفعة نشأ قبل نفاذ هذا القانون ولم يستعمل بعد".
وأمل أبو زيد في أن "يسلك هذا الاقتراح المعجّل المكرّر طريقه إلى المناقشة والاقرار في أول جلسة تشريعية".