تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تباينات تعطّل الخطة الأمنية لضبط "حيّ التكفيريين" في مخيم عين الحلوة

Lebanon 24
14-04-2015 | 01:27
A-
A+
تباينات تعطّل الخطة الأمنية لضبط "حيّ التكفيريين" في مخيم عين الحلوة<br/>
تباينات تعطّل الخطة الأمنية لضبط "حيّ التكفيريين" في مخيم عين الحلوة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تستمرّ تداعيات جريمة قتل اللبناني مروان عيسى على أيدي عضو "جند الشام" محمد الشعبي بعد استدراجه الى داخل مخيم عين الحلوة، بالتفاعل والمتابعة بين اللجنة الامنية الفلسطينية العليا والأجهزة الامنية اللبنانية. كشف مصدر فلسطيني لـ"الجمهورية" أنّ اجتماعاً عقد السبت الماضي في مكتب رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد على شحرور، حضرته الفصائل الفلسطينية كافة في المخيم وضمنها "عصبة الانصار"، وتركز البحث على الإجراءات الواجب أن تتخذها الفصائل لضبط المجموعات التكفيرية الموجودة في المخيم، والتي كان احد عناصرها مسؤولاً عن قتل عيسى. وتقرّر أن تقوم الفصائل بمشاورات في ما بينها لصياغة خطة امنية في حيّ الطوارئ الذي تتمركز فيه المجموعات التكفيرية، ومن ثم ترفعها إلى مستوياتها السياسية لإعطاء الضوء الأخضر للمبادرة بتنفيذها. وكان من المفترض أن تعطي اللجنة الفلسطينية العليا يوم الاثنين (أمس) لفرع المخابرات في الجنوب، جواباً عن نوعية الإجراءات الامنية التي قرّرت الفصائل اتخاذها في حيّ الطوارئ، ولكنّ هذا لم يحدث نظراً لظهور تباينات داخل المخيم لجهة طريقة تنفيذ هذه الإجراءات التي عرف منها مثلاً تعزيز الحاجز الموجود أساساً على مدخل حيّ الطوارئ لتشديد الرقابة على حركة العبور منه واليه. لكنّ تبايناً نشأ حول الامرة على الحاجز؛ ففي حين ترى أطراف ضرورة ابقاء المدعو العمروشي مسؤولاً عنه، تجد أطراف اخرى أنّ صبغة الاخير الفتحاوية، ستحوِّل أيّ إشكال بين الحاجز والتكفيريين اشتباكاً بين الاخيرين و"فتح". وعليه من الأنسب تسليمه إلى القوة الفلسطينية المشترَكة لإظهار أنّ الحاجز بمهمته الجديدة ضمن الخطة الامنية إنما يعبّر عن إجماع فصائل المخيم على قرار قمع تجاوزات التكفيريين. ونُقل عن منير المقدح قوله امس إنه في حال عدم النجاح في تذليل العقد الناشبة في وجه وضع الخطة الامنية قابلة للتنفيذ في الطوارئ، فإنّ الفصائل ستعقد مؤتمراً صحافياً تعلن فيه أنّ حيّ الطوارئ بات خارج إدارة اللجنة العليا لمخيم عين الحلوة، وأنه يبقى للجيش اللبناني قرار دخوله لإنهاء الحالة الارهابية الشاذة بداخله. والواقع أنه على رغم الجدّية التي تعاملت بها الفصائل الفلسطينية في المخيم لجهة استجابتها لطلب الدولة اللبنانية تسليم المتسبّبين باستدراج عيسى إلى فخّ تصفيته من محمد الشعبي، إلّا أنها أظهرت عدم القدرة أو الرغبة بدفع ثمن تسليم القاتل. ويرى مصدرٌ أمني أنّ مجمل وضع عين الحلوة بعد اغتيال عيسى، اصبح امام أسئلة كانت موجودة سابقاً، لكنّها اصبحت الآن أكثر إلحاحاَ، وتتطلّب إجابة واضحة وسريعة. أول هذه الأسئلة هو لماذا لا تبادر الفصائل الفلسطينية لإنهاء بيئة التكفيريين داخل المخيم، علماً أنها حال محصورة مكانياً في حيّ الطوارئ الواقع على طرف المخيم، ومحصورة عديدياً بنحو "عشرة أمراء" يتبعهم بضع العشرات من الانصار (نحو 250). وكانت الفصائل اكدت في معرض إجابتها عن هذا السؤال قدرتها على إنهاء هذه الحال الارهابية، ولكنّ ذلك يحتاج لارادة جامعة. ولكنّ مصدراً فلسطينياً يلفت الى أنّ القوة الاقدر على ذلك هي "عصبة الانصار"، غير أنّها تريد مقايضة إسهامها في انهاء ملف الارهاب داخل المخيم بتسوية اوضاع العشرات من عناصرها الملاحقين من القضاء اللبناني بمذكرات توقيف. السؤال الثاني الذي يثير إشكالية هو أنّ المجموعات الارهابية الخمس التي هي بقايا تنظيمَي «جند الشام» و"فتح الاسلام"، لم تعد محصورة فقط في حيَّي التعمير والطوارئ الواقعين على أطراف المخيم، بل انتشرت في عمق المخيم خصوصاً في حيّ حطين، ما يزيد من خطورتها. ويعود هذا الانتشار لعاملين، من ناحية تساهل الفصائل الفلسطينية في منع انتقالهم من حيّ الطوارئ الى أحياء المخيم الداخلية، ومن ناحية ثانية وأساسية الطفرة الديموغرافية التي شهدها المخيم خلال العامين الماضيين والناتجة عن هجرة آلاف النازحين الفلسطينيين السوريين اليه، الامر الذي سمح للتكفيريين بالتغلغل بينهم والانتشار ضمن كلّ أحياء المخيم. السؤال الثالث يتعلق بمستقبل ملف الارهاب داخل عين الحلوة، خصوصاً بعد قتل عيسى ولجوء ارهابيين اليه من احمد الاسير الى شادي المولوي. هناك اجابتان معتمدتان على هذا السؤال، الاولى تصرّ على أنّ وضع المخيم لا يزال تحت السيطرة، نظراً لجدّية الفصائل الفلسطينية الموجودة فيه بالتعاون مع الدولة اللبنانية على النأي به عن تراجيع احداث الساحة السورية، ونظراً لوجود قرار بتحويله depot (مخزناً) لتجميع الإرهابيين الخطرين الذين انتهت صلاحية فعاليتهم. الرأي الثاني يرى أنّ المخيم قنبلة موقوتة قابلة للانفجار نظراً لوجود مجموعات ارهابية فيه تمثل خلايا نائمة يمكن أن تصدّر اليها في ايّ لحظة أوامر التحرك، ما يأخذ المخيم لحرب داخلية وحرب مع جواره. ويكتسب هذا الرأي جدية إضافية بعد ما شهده مخيم اليرموك من سيطرة مفاجئة لـ"داعش" عليه، ما اخذ الوضع فيه الى حرب مدمرة. يبقى القول إنه حتى اللحظة ليس هناك قرار لبناني أو فلسطيني لانهاء البيئة الارهابية الموجودة في حيّ الطوارئ عبر تدخّل عسكري، علماً أنّ الرئيس الفلسطيني "ابو مازن" كان ابلغ إلى المراجع اللبنانية غير مرة انه مع أن يستأصل الجيش اللبناني الارهاب منه. (ناصر شرارة - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك