ارتدت القرى والبلدات المحيطة بسهل البقاع حلّتها البيضاء حيث تساقطت الثلوج على ارتفاع 900 متر وما فوق، فيما اكتسى سهل البقاع بقشرة رقيقة من الثَّلج سرعان ما واجهت الذوبان، لكنّه في المقابل نال نصيبه الوافر من مياه الأمطار، وتنفست أرضه ارتياحاً بعد أشهر من الجفاف، أجبر خلالها المزارعون على ريِّ سهول القمح بالطُّرق التقليدية في أشهرٍ كان من المفترص أن تختزن فيه مياه الأمطار أي في أشهر الذروة.
وتراوحت سماكة الثلوج ما بين 10 سنتمرات و30 سنتمراً في زحلة وقرى السلسلتين، فيما تراكمت الثلوج في جبل صنين وترواحت كثافتها ما بين 40 سنتمراً وفي أماكن أخرى حوالي المتر ونصف المتر، وعملت الجرافات التابعة للبلديات ولوزارة الأشغال بفتح الطرقات التي أقفلت بفعل تراكم الثلوج، وأقفلت معظم المدارس أبوابها، فيما لم يفد عن أيِّ أضرار جراء العاصفة.
وكانت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في البقاع قد حذرت على صفحتها أصحاب البيوت البلاستيكية بضرورة الانتباه من الرياح القوية، وصيادي الأسماك من البحر الهائج ومن المواطنين الانتباه من الأشياء التي قد تحملها الرياح ومن تشكّل السيول. وطلبت من المواطنين الانتباه في سلوك الطرقات الجبلية (ضهر البيدر، ترشيش وغيرها) بسبب تساقط وتراكم الثلوج مع احتمال تشكل الجليد على هذه الطرقات نهاراً بسبب انخفاض درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية.
ويسيطر اليوم الجمعة طقس غير مستقرٍّ على لبنان مع انخفاض واضح في درجات الحرارة إلى حدود 5 درجات بقاعاً و14 درجة ساحلاً وتهطل أمطار متفرقة غزيرة يرافقها تشكّل السيول وبرق ورعد وزخات من البَرَد، وتتساقط الثلوج على ارتفاع 900 متر وفي البقاع.
كما أدَّت العاصفة إلى اقتلاع شجرة في بلدة الفرزل، وانهيار صخري على طريق وادي العرايش - قاع الريم مما أدّى إلى إقفالها بشكل تام.
("لبنان 24" - البقاع)