تبلور شبه اجماع سياسي على ان "ترحيل" رئيس الحكومة سعد الحريري لاقتراح تمديد مهلة تسجيل المغتربين من جلسة مجلس الوزراء اول من امس الى اللجنة الوزارية المعنية بتطبيق قانون الانتخابات بعد غد سحب صاعق التفجير من تحت طاولة الحكومة وانقذها من انقسام مؤكد.
لكن من الواضح انها رشة ماء باردة غير كافية لاخماد الحريق المهيأ للاندلاع بين اركان الائتلاف الحكومي، لأن "تهريب" الاقتراح ـ كما وصفته القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد ـ لا يلغي حسم الامر "الذي لا بد عائد في المحصلة الاخيرة الى مجلس الوزراء". كما ان صاحب الاقتراح الوزير جبران باسيل سارع الى التأكيد انه سيبقى يطالب بالاصلاحات الانتخابية، واطلق في المقابل اشارة مطمئنة الى مصير الانتخابات بقوله "ان الانتخابات في موعدها (6 مايو المقبل)"، ورأى ان هناك من يريد حرمان المغتربين من الاقتراع.
لكن المصادر المتابعة لها رأي مختلف، فهي اعتبرت لصحيفة "الأنباء" ان ترحيل الاقتراح ـ المشكلة من مجلس الوزراء الى اللجنة الوزارية التي هي اشبه بحكومة مصغرة هو تأجيل مُقنّع للانتخابات، فيوم الاثنين هو الموعد الاخير لنشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي كان مرتقبا حصوله امس بسبب عطلتي السبت والاحد، وبالتالي فإن على اللجنة ان تحسم امرها، والحسم المرجح سيكون لمصلحة تمديد المهلة، ولاحقا تأجيل الانتخابات.
وتؤكد المصادر عينها ان التوازنات الاقليمية في لبنان هي التي تحدد موعد الانتخابات اللبنانية وليس اختلافات اللبنانيين التي غالبا ما توظف في خدمة هذه التوازنات.
(الأنباء الكويتية)