تحوّل اختفاء الطفل مهدي أحمد سلامة، ابن الثلاثة أعوام، الى "لغز" حيّر الاجهزة الامنية وأربكها، وأفقد عائلته صوابها، وذلك بعد مرور أربعة أيام على اختفائه من شاطئ صيدا ليل الجمعة الماضي، بينما كان برفقة عائلته التي قصدت الشاطئ بهدف التنزه.
وحتى الساعة لم يُعرف اذا كان مهــدي قد غرق في البحر أم اذا كان قد اختطف، علماً أن أي جــهة لم تعلن ذلك ولم تتفاوض مع عائلته الفقيرة مالياً، فيما لم يتم العثور على جثته بحراً.
القضية شغلت بال أهله وأفقدتهم صوابهم، وجذبت اهتمام الصيداويين كلهم، بينما تستمر الزوارق البحرية التابعة للجيش اللبناني وفرق الدفاع المدني ومجموعة من الغطاسين في البحث عن مهدي على الشاطئ البحري لمدينة صيدا، وذلك بين الاوّلي شمالا ومحيط قلعة صيدا البحرية.
وأكد والد الطفل، أحمد، ان ابنه اختفى وفقد أي اثر له، "اثناء قيامنا بنزهة عند الشاطئ، ولما لم نجده بحثنا عنه في المسبح الشعبي وفي محيطه وعلى طول الشاطئ، لكن لم نلمح له اي وجود"، مشيراً إلى "وجود تلكؤ في بداية الأمر من جانب الجهات المعنية في شأن اختفاء ابني، الذي ربما يكون قد تم اختطافه".
وكان والد الطفل قد قام امس الاول بإقفال جانب من الاوتستراد البحري بمستوعبات النفايات، مقابل المكان الذي فقد ابنه فيه على الكورنيش البحري، احتجاجا على تقاعس المعنيين في متابعة الخبر المأساوي، لكنه عاد وفتح الطريق بعدما تدخل أفراد من عائلته، الذين ناشدوا اللبنانيين بمساعدتهم للبحث عن مهدي وتبليغ القوى الأمنية عن أي خبر يفيد بالعثور عليه.
(السفير – محد صالح)