تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

وزير العدل يخالف القانون أو لا يخالفه؟

Lebanon 24
04-08-2015 | 19:43
A-
A+
وزير العدل يخالف القانون أو لا يخالفه؟
وزير العدل يخالف القانون أو لا يخالفه؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يهدأ القضاة بعد أن تناهت إلى مسامع السلك القضائي أنّ وزير العدل أشرف ريفي ينوي إدخال 7 من المرشحين كطلاب مستمعين، سبق لهم أن شاركوا بامتحانات الدخول من دون أن يستحصلوا على المعدّل المطلوب الذي يخوّلهم أن يكونوا قضاةً متدرّجين في "المعهد" وهو 72 علامة. لم يرق لهؤلاء أن تتغلغل يدا ريفي في قلب "المعهد" لإدخال المرشحين كمستمعين، بالرغم من كون ثلاثة منهم قد نالوا مجموعاً فاق المعدّل إلا أنّهم حصلوا على علامةٍ لاغية في امتحان الثقافة العامّة باللغة الأجنبية، وهم: علاء حسن شمس الدين الذي نال 80.5، ومارك كميل لطيف الذي نال 74 علامة، ونيفين مصطفى كنعان التي نالت 72.5. فيما المرشحون الأربعة الآخرون: نديم جورج رزق وكارين حسين شاهين وأحمد فيصل حيدر وجوي خليل مخائيل، قد لامسوا المعدّل من دون أن يحصلوا عليه. حتى اليوم، قلّة قليلة من القضاة المعارضين يعلمون أنّ نيّة "معاليه" هذه، أضحت واقعة، بعد أن أرسل كتاباً إلى رئيس "المعهد" القاضية ندى دكروب بتاريخ 23 تموز الماضي، يؤكّد لها "ثباتي على تعيين الطلاب السبعة كطلاب مستمعين سنداً للمادتين 2 و3 من القرار رقم 276/1967 (النظام الداخلي للمعهد) معطوفتين على المادة 19 من المرسوم رقم 10494/1962 (تنظيم المعهد)، "على أن يُصار لاحقاً، في ضوء ملاحظاتكم إلى النّظر في مدى أهليّتهم للتعيين قضاة متدرجين". كما توجّه ريفي إلى دكروب في كتابه قائلاً: "للمؤسّسة القضائيّة مصلحة واضحة في إعطاء كلّ من هؤلاء المرشحين السبعة فرصةً لاختبارهم، تحت إشرافكم المباشر، كطلاب مستمعين في معهد الدروس القضائيّة"، خاتماً: "أعوّل عليكم في إيلائهم العناية اللازمة تمهيداً لإجراء المقتضى بشأنهم لاحقاً في ضوء ما ترونه مناسباً". يدرك ريفي أن رأيه هذا يلاقي الكثير من الامتعاض في الأوساط القضائيّة، إلا أنّه يبرّره بأنّه استخدم هذه المواد "للإنصاف والعدالة وفتحتُ الباب أمام المرشحين السبعة بصفتهم طلاباً مستمعين وليس قضاة متدرجين، بعد أن رأيت أنّ هناك ثلاثة منهم قد حلّقوا في مواد الاختصاص وآخرين لامسوا المعدلّ المطلوب وأبلوا البلاء الحسن في المواد القانونيّة كافّة. بالإضافة إلى كون عدد الناجحين في الامتحانات 33، فيما الامتحانات كانت مخصّصة لإدخال 40 متبارٍيا". ويضيف في حديثه لـ "السفير" إنه فتح الباب أمام هؤلاء "ولكن أين سيصل؟ فسنرى بعد ذلك (إن كان بإمكانهم أن يكونوا قضاةً متدرجين)". ولا ينكر ريفي أن ثلاثة من هؤلاء الطلاب هم أولاد قضاة (بعضهم والدهم ووالدتهم في السلك القضائي)، إلا أنّه يؤكّد أنّه لم يعتمد في قراره هذا على من هم هؤلاء المرشحين ومن هي عائلاتهم أو "الواسطة"، وإنّما المعيار كان واضحاً "باعتمادي على نصّ قانوني ما زال ساري المفعول حتى يومنا هذا". في المقابل، فإن عدداً من القضاة الذين رفضوا الكشف عن اسمهم، يشدّدون على أنّه "لا يحقّ لريفي التدخّل في هذه الامتحانات وأن قراره هو أكثر من مجرد مخالفة قانونية فاضحة بل هو تحد لجسم القضاء وتأكيد لتدخل السياسة فيه"، آملين من القاضية ندى دكروب "ردّ القرار إلى وزارة العدل من دون توقيع أو موافقة، حرصاً على السلطة القضائيّة وعلى معهد الدروس القضائيّة". ويشرح هؤلاء أنّ "ريفي استند في قراره على مادة ملغاة ولم يعد لها وجود قانوني ـ عدا عن كونها استثناء غير مألوف وغير مبرر لمن سيكون يوماً في سلك القضاء، فهي كانت تجيز قبول راسبين، أو قبول من لم يتقدّم أصلاً للمباراة ـ بعد أن عمد المشترع إلى إلغائها صراحةً وضمناً بموجب قانون القضاء العدلي الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 150 تاريخ 16/9/1983، وذلك وفق التفسير المنطقي للمادتين 73 و75 من هذا القانون". وبالرغم من ذلك، فإنّ ريفي يعرف تمام المعرفة أنّ إدخال المرشحين السبعة لن ينفّذ على الفور، وإنما هو رهن بيد رئيسة "المعهد" القاضية ندى دكروب. فهل توقّع دكروب على توصية "معاليه" بناءً على المرسوم الصادر عام 1961.. أو تصطف إلى جانب زملائها في رأيهم بأنّ قرار "معاليه" مخالف للقانون؟ (لينا فخرالدين - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك