افتتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الدورة التاسعة لـ"عرب نت بيروت 2018"، وقال الحريري إن "كل ما نقوم به هدفه إرساء الاستقرار في البلد سياسيا وأمنيا وتحديث القوانين لتتماشى مع متطلبات تطوير بيئة الأعمال ولتوفير مزيد من فرص العمل أمام الشباب والشابات والنهوض بالاقتصاد الوطني".
وأضاف: "من يأتي إلى مثل هذا المكان، يصبح لديه أمل أكبر وأكبر بهذا البلد، وخاصة بفضل العمل الذي تقومون به. فمن وسائل التكنولوجيا هناك الاستنساخ، فليتنا نستنسخ أربعة أو خمسة أشخاص من عمر كريستيدس نوزعهم على امتداد لبنان ليصبح بألف خير. وكذلك نستنسخ ثلاثة من رياض سلامة".
وتابع: "اذا أصبح لدينا في لبنان ذكاء اصطناعيا، فأول ما يمكننا تحقيقه هو منع الفساد، فيصبح بلدنا متطورا للغاية. ولكن المشكلة أن السياسيين عندها سيختلفون ما إذا كان هذا الذكاء الاصطناعي سنيا أم مارونيا أم أرثوذوكسيا أم غيره. أود أن أهنئكم بالفعل على ما تقومون به من عمل، فأنتم تشعروننا بالفخر بما تقومون به كلبنانيين على الرغم من كل المصاعب والتحديات التي نواجهها والمشاكل المحيطة بنا في المنطقة، وأحيانا نحن كسياسيين نخذل شعبنا بسبب خلافاتنا، لكن يجب علينا أن نكون متحدين ومتوافقين على أجندة تخدم الشباب والشابات في هذا البلد. فأنتم فعلا منارة لبنان، وأنتم هم من يستطيع أن ينتشل لبنان من هذه الضائقة التي نعيشها".
وتابع: "حين أتى رفيق الحريري وفكر في تطوير البلد كان شابا أيضا، وكان يفكر في الشباب الذين مثله، لذلك تمكن من بناء البلد. فهو كان يسعى لتطوير جيله لكي يقوم بالبلد. وأنتم أيها الشباب والشابات الموجودين اليوم في هذه القاعة، أنتم تشكلون القاعدة لهذا البلد وانتم تنشئون منصة تسمح لكل الشباب والشابات الذين لديهم أفكارا وإبداعا وتطورا وفكرا تقدميا بأن يعطوا الأمل بالبلد".
وختم: "أود فعلا أن أشكر "أراب نيت" على كل ما قامت به، وأقول للشباب أنني أعتمد عليكم جميعا، فأنتم مستقبل هذا البلد، ونحن نفكر بالطريقة نفسها، ونحتاج بعض الوقت من الاستقرار. وكل ما أقوم به هدفه إرساء الاستقرار في البلد، سياسيا وأمنيا، وكذلك تحديث القوانين التي وضعت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. اليوم العالم كله تغير وكذلك أسلوب التجارة. من هنا، يجب ألا نخاف من التغيير، فهو أمر جيد من أجل الشعب نفسه. وأنتم من جهتكم، عليكم أن تفرضوا هذا التغيير وتجبروننا كسياسيين على تطوير هذا البلد. فنحن في النهاية في خدمة هذا البلد".
ثم
كانت كلمة لسلامة قال فيها: "يخوض عالم اليوم غمار الثورة الصناعية الرابعة، التي وصفها البعض بتسونامي تكنولوجي يقلب مقاييس الحياة البشرية. إن سرعة وعمق التغييرات الحالية لا مثيل لهما في التاريخ، مقارنة بالثورات الصناعية السابقة. فهذه التغييرات تطال كل قطاع تقريبا في كل أنحاء العالم، وتؤدي إلى تحول جذري في كافة نظم الإنتاج، والإدارة، والحوكمة، وتعيد تشكيل سوق العمل وترسم مستقبلا يفوق كل تصوراتنا".
ورأى أن "التطورات العلمية والتكنولوجية تفرض على عالمنا إعادة النظر في طبيعة ودور وعلاقات الحكومات والمجتمع والأسواق والأفراد والدولة الحديثة التي صاحبت الثورة الصناعية الأولى مهددة بالزوال، إن لم تتدارك الحكومات الأمر وتسرع في مواكبة التطورات. انطلاقا من هذا الواقع، وإيمانا منه بضرورة مواكبة هذه التطورات والإفادة منها، أصدر مصرف لبنان سنة 2013 التعميم 331 الذي أمن لاقتصاد المعرفة استثمارات بأكثر من 400 مليون دولار أمريكي، وخلق في لبنان بيئة أعمال رقمية واعدة تعتبر من الأكثر نشاطا وتكاملا في المنطقة، وذلك بفضل توافر الاستثمارات اللازمة لتطوير هذا القطاع، كالتمويل الأولي والمبكر للشركات الناشئة اللبنانية، ووجود صناديق استثمار مخاطر تغطي مختلف مستويات التمويل، بالإضافة إلى مسرعات أعمال جديدة ومساحات عمل مشتركة".