بادر عدد من البلديات الى ابتداع حلول من شأنها حلّ ازمة النفايات على المديين القصير والبعيد.
على سبيل المثال، دعت بلدية ديك المحدي-دير طاميش المواطنين الى فرز النفايات في المنازل عبر تخصيص اكياس سوداء ترمى فيها النفايات العضوية (فضلات طعام، محارم تواليت، جرائد، مجلات...) واخرى باللون الازرق للنفايات التي ستخضع الى اعادة تدوير (بلاستيك، زجاج، نيلون، كرتون، علب المعلبات، تنك، معادن..
وأفاد الموظفون في البلدية موقع "لبنان 24" أن "النفايات المتروكة في الشوارع منذ أسابيع بدأت ترفع وتوضع في عقار خاص، موقتاً. وفي غضون أيام قليلة، سيصار الى وضع مستوعبات باللونين في كل عقار، تماشياً مع خطّة الفرز في المنازل.
وتعمل البلدية بالتعاون مع جمعيات تعنى بالبيئة، ومن بينها جمعية "الخدمات الخضراء"، على توعية المواطنين حول اهمية فرز النفايات، بحيث يزور مندوبون عن الجمعية المواطنين في بيوتهم ويشرحون لهم كيفية الفرز.
ويلفت رئيس الجمعية زياد حلو في حديث لموقع "لبنان24" انها بصدد التعاون مع مختلف البلديات الراغبة في ارساء هذه الثقافة والآلية من اجل بيئة افضل، مشيراً الى ان احياء في بلدة ديك المحدي باتت خالية تماما من النفايات وسيصار الى وضع مستوعبات جديدة باللونين الاسود والازرق قريبا جداً.
واذ يؤكد حلو ان عملية فرز النفايات بالشكل المحدد (اي في مستوعبين فقط) هي خطوة اولى واساسية ريثما يكتسب المواطنون هذه الثقافة ويعتادون عليها، يلفت الى ان الآلية قد تتطور مستقبلاً فيصار الى عملية فرز ادق، اي عبر فصل الزجاج عن الكرتون عن الحديد عن بقايا الطعام، وهكذا دواليك...
وبالرغم من أن هذه الإجراءات هي المدماك الأساس في الحفاظ على البيئة والإفادة من النفايات، ثمة من يتساءل عن جدواها في حال عادت "سوكلين" او غيرها من الشركات الى جمع النفايات دون فرزها ومن ثم معالجتها، ويؤكد حلو أن البلدية لن تسمح في المستقبل لاي شركة ان تأخذ النفايات القابلة لاعادة التدوير، انما فقط النفايات العضوية، قائلاً:" بامكاننا الافادة من جراء بيعها او اعادة تدويرها ما يعود بالمردود المادي على البلدية وبالتالي تطوير مشاريع انمائية اخرى".
فهل تثبت البلديات أنها قادرة على إيجاد حلول لأزمات يوّلدها النظام المركزي؟ على الأرجح نعم...
(خاص "لبنان 24")