تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قصة الخياط السوري الذي ضرب في جديدة المتن

Lebanon 24
10-08-2015 | 01:46
A-
A+
قصة الخياط السوري الذي ضرب في جديدة المتن
قصة الخياط السوري الذي ضرب في جديدة المتن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إلى متى يبقى الأمن سائباً في لبنان؟ وإلى متى يُترك الظالم حراً والمظلوم أسيراً لأهواء الأمنيين والسياسيين، الذين يدعمون المعتدي ويؤمّنون له الحماية، فيما المظلوم يبقى من دون حق!! فقد انهال يوم الأربعاء في 5 آب 2015 المدعو ستيف كنعان ووالده المسن، الأوّل صاحب ملهى ليلي في جديدة المتن، وميني ماركت في حي مرعش في برج حمود، على مصطفى حسين علي، وهو من التابعية السورية، ويعمل منذ 23 سنة في لبنان بصفة خيّاط نسائي لدى أشهر مصمّمي الأزياء اللبنانيين، بالضرب المبرح حتى أُغمِيَ عليه في الشارع، وتعمّد المعتدي ستيف بسيارته، صدم سيارة مصطفى الـBMW التي وصل فيها إلى الحي. ولم يتجرّأ مصطفى على الدفاع عن نفسه حتى لا يضخّم الأمر، كونه غريباً ومن غير جنسية، ومسالماً.. ومن غير أنْ يتوقع ما حصل له!! كما لم يتجرّأ أحد من الموجودين في الحي، الذين رأوا بأم العين اعتداء ستيف ووالده على مصطفى، الدفاع عن مصطفى، ولو بكلمة حلوة تذيب الغضب، وتخفّف من العنف الذي واجها به مصطفى، الذي نُقِلَ إلى المستشفى، وخضع للإسعافات اللازمة وللتصوير الشعاعي الذي أكّد وجود كسر بليغ في الأنف، ونزيف داخلي للعين اليمنى ما قد يضطره للخضوع إلى عملية جراحية، لا سيما أنّ مهنته في الخياطة تستلزم عينين سليمتين. وتبيّن أنّ خلفية الاعتداء هي توجّه حتمي من ستيف "لكَمْ الافواه" بجعل مصطفى عبرة لمَنْ يعتبر، ومثلاً لمَنْ قد يتجرّأ على فضح أمر ما يتعلّق بذلك الملهى الذي يُديره ستيف كنعان في جديدة المتن، فقد وصل إلى مصطفى أنّ كلاماً صدر عن لسانه يُسيء إلى ستيف وإلى الملهى الذي يديره، وهو في الحقيقة لم يقله أو لم يتفوّه به، فقصد مصطفى ستيف ليتفاهم معه كون مصطفى يقطن في الحي، ولم يتسبّب منذ أنْ حضر إلى لبنان، وكان عمره 12 سنة لأي شخص بأذى لا فعلياً ولا كلامياً، ولا يريد أي مشاكل مع أحد، لكنه ما إنْ ترجّل من السيّارة متوجّهاً إلى ستيف حتى انهال الأخير ووالده عليه بالضرب، ولم يتركاه حتى وقع أرضاً مُدمى ومغمى عليه. أفاقت مصطفى قطرات المياه التي صبّها عليه أحدهم ونقله إلى المستشفى، حيث خضع للإسعافات اللازمة، ثم توجّه مصطفى إلى مخفر برج حمود، حيث رفع شكواه. وقد لحق به ستيف وتهجّم عليه، وحاول الدخول إلى المخفر لكن القوى الأمنية منعته وهو لا يزال حرّاً طليقاً.. حتى إنّ الطبيب الشرعي لم يتجرّأ على تنظيم تقرير طبي يحسم فيه وضع مصطفى الصحي، الذي بقي مفتوحاً على المستجدات التي قد تُصيبه صحياً جرّاء هذا الاعتداء العنيف. ويبقى السؤال متى يتحرّك الأمنيون والنيابات العامة بصورة جدية فاعلة على الأرض لا تسمح بالاعتداءات المتكرّرة التي تحصل يومياً، فبالأمس القريب كان جورج الريف ضحية، واليوم مصطفى علي وغداً وأمس - وأمس وغداً والسلسلة تتواصل والفساد إلى ازدياد. وهل يصح القول بأنّ لبنان بات ملجأ للفاسدين، وقصة الست عفاف التي تحدّث عنها القاضي جورج ملاط في كتابه تتكرّر بحماية النافذين والمستفيدين. (اللواء)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك