تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طلبوا العُلا فسهروا الليالي.. بئس العُلا على "القهاوي"

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
03-04-2018 | 04:04
A-
A+
طلبوا العُلا فسهروا الليالي.. بئس العُلا على "القهاوي"
طلبوا العُلا فسهروا الليالي.. بئس العُلا على "القهاوي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بدأ العدّ التنازلي، وستُرفع الستارة قريباً عن معركة انتخابية يخوضها لبنان على اختلاف دوائره: الاستحقاق النيابي. وفي زحمة التنافس الحاد بين المرشحين وما يُشاع عن ظاهرة شراء أصوات الناخبين التي تشوّه مبدأ الديمقراطية وتفضي الى "السّلبطة" على الحكم عبر المال الفاسد، يتعالى صوت الشباب اللبناني رافضاً الرشوة السياسية متمسّكاً بحلم التغيير. 

وفي جولةٍ سريعة على مقاهي طرابلس، حيث يجلس صباحا غالبية الشباب العاطل عن العمل، تستطيع أن تحدّد مدى تردّي الأوضاع عموماً في لبنان. فالبطالة لا حدّ لها، وشهادات الطلاب التي ترجمت جهود سنوات، باتت معلقة على جدران بيوتهم، تزيد من حرقتهم كلما مرّوا أمامها، اولئك الذين طلبوا العلا فسهروا الليالي، وبئس العُلا "على "القهاوي"!. 

"ما راح إنتخب" هكذا استهلّ الشاب محمد.م إجابته عن سؤال "صوتك التفضيلي لمين"؟ مسجّلاً رفضه للواقع السياسي المهيمن على الوطن. يقول محمد: "ما بدي هالمية دولار حتى اعطي صوتي، بدي إشتغل واعمل بيت وعيلة".

من جهتها، عبّرت زينة.ح عن يأسها بالقول: "شبعنا شعارات وحروباً كلامية بدنا نشوف لوين رايحين"، وأردفت متحدثة عن حلمها ببناء مستقبلها في هذا الوطن بعد تخرّجها من الجامعة مستنكرة الخطابات الشعبية التي من شأنها أن تجيّش الشارع اللبناني وتقوده مندفعا بعاطفته نحو صناديق الاقتراع.

أمّا وليد.أ فقد اعتبر أن اللبنانيين فقدوا من كان يحمل همّ لبنان وهواجس شبابه، وأن أمانة الوطن ضاعت بين أقدام التحالفات، مشيرا الى أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحل وأخذ معه الحلم، موضحاً أنه فقد الثقة "بالطقم السياسي كلو". وعرج مستطرداً نحو مديح الرئيس نجيب ميقاتي "بحبّو، وبيضلو احسن من غيرو". 

البعض من جيل الشباب تهرّب من الإجابة عن السؤال، والبعض الآخر سمى المرشّح الذي يدعمه بكل فخر واعتزاز متطرّقاً الى مزاياه وخدماته التي لا تحصى ولا تعدّ، عارضاً بضع ما حفظه من برنامجه الانتخابي، مشيداً "بزعيمه" مؤكدا ان لا خسارة للتيار السياسي الذي ينتمي اليه، و"الله يقدم الخير"!!. 

ومن جهة أخرى فقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #صوتك_مش_للبيع، حيث عبّر النشطاء عن جملة آراء تماوجت ما بين النضال والاستسلام، إذ أن البعض رأى أنه قد آن الأوان لما أسموها انتفاضة الكرامة، مشددين على رغبتهم في التغيير الذي يستجيب لطموحاتهم ولمصلحة الوطن.

ومما لا شكّ فيه، فإنّ نسبة لا بأس بها في المجتمع اللبناني باتت تعاني من أزمة إحباط، هذا الشعور الذي يعتبر من أخطر المشاكل التي قد تواجه افراد المجتمع لا سيّما جيل الشباب الذي يعيش منذ سنوات مراحل تفاقم الأزمات في لبنان، إذ أن التوترات الأمنية والسياسية المتواصلة أثرت بلا شك سلباً على احلامه، وهدّت سقف طموحاته وفجعته بخيبة الأمل! 

وقد برزت ملامح اليأس والهزيمة في جملة من التغريدات، حيث بدا اللبنانيون يعانون من أزمة ثقة بحكومات بلادهم التقليدية المبنية على المصالح الفردية على حدّ تعبيرهم، وفي معرض رفضهم للنظام الطائفي والتوريث السياسي، طالبوا بإيجاد حلول طارئة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مشددين على ضرورة محاربة الفساد المستشري في جميع ادارات الدولة ومؤسساتها. 

"وعدونا بالاصلاح والتغيير.. ما شفنا اصلاح ودقنا التعتير". بداية قد تبدو هذه العبارة مثيرة للضحك، ولكن ما أن تلبث تزيد فيها تمعّنا، حتى تدرك حقيقة الواقع الذي يواجهه اللبنانيون منذ سنوات طويلة، فالحرمان قد فتك بجسد المجتمع، وكلما هبّت عواصف التغيير من الأفق البعيد، رفع بعض السياسيين شعار "شُبّيك لُبيك" وضربوا بعصاهم السحرية واستخرجوا كنوز الأرض لدفع الخطر عن لوائحهم! 

ومما لا يقبل الشك ابدا، فإن شعار " كلّن يعني كلّن" الذي تتبناه اللوائح المستقلة، يبدو ظالماً الى حد بعيد، فهل يتساوى من عمل لأجل الوطن طوال سنوات ودافع عن حرية ابنائه وحفظ كراماتهم، وقدّم شتّى الخدمات واستطاع استيعاب مئات ألوف الحالات، وفتح ابواب دارته على مصراعيها للاستماع الى شكاوى الناس وهمومهم، مع من "هجّ" من الوطن غير مبالٍ بمصير ابنائه وأقفل مؤسساته و" يا روح ما بعدك روح"؟ 

تُرى هل سيستيقظ هذا الجيل من سُبات الأحلام الوردية ليصبح لديه الإرادة الكافية والقدرة على إحداث تغيير في النهج السياسي العتيق؟ وهل سيحسنون الاختيار في هذه المرة بعد التجارب الاخيرة الفاشلة؟ وماذا عن طرابلس؟ هل سيعيد اهلها "استحضار" شبح التنازلات لدى بعض الرموز والقيادات؟ أم أنّهم سيستعيدون قرار طرابلس المسلوب مجددا، لاستعادة أمجادهم وكراماتهم التي ارتهنت "ببلاش" مقابل الهيمنة على لبنان من الجنوب نحو الشمال!!

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك