لا يُعاني تيار "المستقبل" من مشكلة حقيقية في دائرة الشمال الأولى – عكار، بعكس ما يعانيه في بيروت وطرابلس، لكن على الرغم من ذلك هناك لائحتان على أقل تقدير تسعيان لإحداث خرق في لائحة "المستقبل" في هذه الدائرة، لائحة الثامن من آذار التي تضم كلاً من النائب السابق وجيه البعريني والحزب "السوري القومي الإجتماعي" وتيار "المردة" إضافة إلى شخصيات أخرى، ولائحة الإئتلاف الذي شكله "التيار الوطني الحرّ.
يرى العونيون أن إئتلافهم قادر على إيصال نائبين مع بعض الجهد والسعي لدفع الناس للتصويت، في حين تسعى لائحة الثامن من آّذار للوصول إلى حاصل إنتخابي يمكنها من إيصال نائب واحد إلى البرلمان.
في المقابل، تؤكد أوساط تيار "المستقبل" أن لدى "التيار" هدفين، الأول منع الخرق بالنواب السنة، وضمان إيصالهم جميعاً من اللائحة، أما الهدف الثاني فهو منع الخرق بشكل نهائي.
وتشير هذه الأوساط إلى أن هدف "المستقبل" الأول يبدو متاحاً مع إضعاف اللوائح الأخرى سنياً، خصوصاً لائحة الثامن من آذار بعد ترشح نجل المرشح وجيه البعريني، وليد على اللائحة الزرقاء الأمر الذي سيحرم والده من عدد كبير من الأصوات التي تصب لمصلحة الابن.
أما الهدف الثاني، وفق المصادر ذاتها، ليس متاحاً بسهولة الهدف الأول، خاصة أن هناك إمكانية للائحتين المذكورتين بالوصول إلى العتبة الإنتخابية والتي ستفوق الـ20 ألف صوت حتماً.
وتضيف المصادر: "لكن سعي "المستقبل" يتركز عل رفع نسبة التصويت عموماً والسني تحديداً وذلك لجعل وصول أي لائحة إلى الحاصل مستحيلاً".
ويقول خصوم "المستقبل" في عكار إن "حصر الخرق بمقعدين يحتاج إلى بقاء أحمد الحريري في الشمال حتى موعد الإنتخابات النيابية"، وهو ما يبدو أنه سيحصل، لسبب وحيد، هو برأي المستقبليين، الفوز باللائحة من دون أي خرق.