وضع توفيق سلطان تصويب "المستقبل" على لائحة "العزم " في طرابلس في إطار الحماسة اﻻنتخابية في ظل مغالاة جراء "وضعية انتخابية غير مريحة". وأضاف لـ"لبنان 24": "أن الحملة الشرسة تكشف عمليا عن حقيقة خيارات طرابلس في اﻻستحقاق اﻻنتخابي ما يستدعي حالة لمواجهة التهويل السياسي الحاصل المقرونة باستغلال نفوذ السلطة.
"أبو راشد " اللقب المحبب على قلب سلطان يضيف الى مسيرته السياسية الطويلة تجربة جديدة عبر إنضمامه إلى "لائحة العزم"، فلا يرى نفسه معنيا بالرد على المبالغة الحاصلة من الطرف الآخر إلا باﻻطار السياسي وعلى قاعدة "مصلحة طرابلس أولا".
لذلك ، استهل حديثه بالاشارة الى أن طبيعة الحملات اﻻنتخابية وسبل استمالة الناخبين تفرض بعض الحماسة لكن البعض ذهب بعيدا بإتجاه التصعيد وتوتير اﻻجواء من دون وجه حق قائلا : "كنا نفضلها منافسة انتخابية شريفة لكن فوجئنا بالهجوم غير المبرر وبإستعمال نفوذ السلطة بطريقة سافرة، في حين أننا لم نفهم إزدواجية الخطاب عند "المستقبل" بين الدعوة الى رفع اليد عن بيروت ومحاولة فرض وصاية على طرابلس".
تابع سلطان: "موقفنا واضح وصريح و لا لبس فيه. نحن أبناء مدينة واحدة وينبغي التنافس بشكل ديمقراطي. البعض يريد أن يقاتل طرابلس بينما نحن نقاتل لطرابلس وتحصيل حقوقها الطبيعية، و تجدر اﻻشارة إلى أن وضع المدينة بات في القعر في ظل إهمال الدولة وغياب خطط التنمية، لذلك ووفق قاعدة بأن أهل مكة أدرى بشعابها يجب ترك حرية القرار والتقدير بمصلحة المدينة لأهل طرابلس من دون اللجوء إلى أسلوب التهجم و الشتائم".
أضاف: "طرابلس تحمل ميزة التمدن بحيث أن وجود خيارات متعددة هي نتيجة حيوية يفرضها مجتمع متنوع، وعلى رغم حدة الخطاب الحاصل لا بد من اﻻبتعاد عن مبالغة البعض بالتهجم السياسي و الدفع نحو التوتر السياسي والذي لا يساهم في تبدل بالمزاج الشعبي القائم على ضرورة إعطاء اﻻولوية لمطالب طرابلس من حصة المشاريع . فطرابلس مدينة منفتحة و تتمتع بمزايا التعدد والتنوع لكن لا يرضى أبناؤها أن تصبح مستباحة، و تحديدا في الخيار السياسي، لذلك نعمل على وضع التنافس اﻻنتخابي في إطاره الصحيح وعودة اﻻمور الى نصابها".
وختم سلطان بدعوة جميع اﻻطراف المتنافسة في طرابلس إلى مقاربة الشأن اﻻنتخابي من باب الواقع المرير التي تعيشه المدينة "على رغم حدة التشنج الذي نسمعه فإن الامور يجب ان تبقى تحت السيطرة من دون أن تعكس نفسها بالشارع ومن موقعنا نحاول التركيز في المعركة اﻻنتخابية على سبل تأمين مصلحة طرابلس أولا خارج إطار المواقف الشعبوية العابرة".