شددت المرشحة عن المقعد السني في طرابلس على "لائحة العزم" د.ميرفت الهوز على أنها تخوض غمار الانتخابات "من أجل العمل وليس من أجل الكرسي او المنصب، بإسمكم ولأجلكم"، معتبرة أنه " ينبغي توسيع المدارس الرسمية عدداً وعدة، وتحسين ظروف المتعاقدين في التعليم الرسمي".
كلام د.الهوز جاء خلال لقاء نظمته جمعية التنمية الاجتماعية في مقهى "التل العليا" بطرابلس. حيث تحدثت عن برنامجها الانتخابي قائلة: "برنامجي الانتخابي، ذو شقين، بيئي، ومتصل بالمرأة: في الشأن البيئي، هناك تحديات متعددة: فهواؤنا ملوث، وفي غياب النقل المشترك، والازدياد المطرد للسكان، إضافة إلى عدم تحديث شبكة الطرقات، كل ذلك، أدى إلى استعمال السيارات الخاصة، وسيارات الأجرة للتنقل. وهذا ما أنتج اختناقاً في المدينة. ومن نتائج ذلك، ارتفاع نسبة التلوث في الهواء، مع ما يستتبعه ذلك من تأثير على الصحة العامة".
وأضافت: "كما ان جبل النفايات ومحطة المعالجة القريبة منه، تنتج روائح كريهة وسامة. كما أن طبيعة المدينة المؤلفة من منطقة ساحلية وتلتين قريبتين منها، تفرض أن ينقل الهواء القادم من البحر، الملوثات من جبل النفايات والمحطة قلب المدينة. ومن شأن ذلك ان يزيد نسبة الإصابة بأمراض السرطان بشكل كبير، حيث يتوفى شهرياً سبعة أشخاص نتيجة الإصابة بالمرض، دون إنذار مسبق. هنا، أقول إنني وضعت الحلول سابقاً أمام المسؤولين، ولكنهم أهملوها في الأدراج لأسباب سياسية تارة ومالية أخرى. ولكنني سأعمل على أن تكون على رأس أولوياتي في العمل البرلماني إذا قدر لي دخول الندوة البرلمانية: فالمدينة لا تزال تختزن الكثير من الطاقات العلمية المتخصصة، المتعطشة إلى العطاء، وعلينا أن نعيد زهر الليمون إلى المدينة، وأن نعيدها إلى سابق عهدها، مدينة نظيفة صحية". كما ان تلوث المياه والتربة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي إليهما، لا بد من أن يعمل على حله".
وأردفت د.الهوز: "إنني أخوض غمار الانتخابات من أجل العمل وليس من أجل الكرسي او المنصب، بإسمكم ولأجلكم. فالمكب يفرز ملوثات سامة، لا توفر أحداً من شرائح المجتمع، ومنها المرأة بطبيعة الحال، نظراً لأن جسم المراة أضعف نسبياً من جسم الرجل".
وقالت: "لا بد من العمل على مستوى تحسين ظروف المرأة على ثلاثة مستويات: الطفل والمرأة الحامل، المرأة المتوسطة العمر، والمسنة، ونأسف للقول إننا في وادٍ، والسياسيون في وادٍ آخر. وبالإضافة إلى الصحة والبيئة، فإن علينا ان نكافح الأمية في البلد، سعياً لتحسين الإنتاجية، وزيادة النجاح في المشاريع. فالبلدان المتقدمة ليست أفضل منا، إلا لأنها أولت التعليم عناية خاصة، وفرضت إلزامية التعليم لمرحلة معينة. كما ان افتقار المدارس المهنية للاختصاصات الحيوية، من شانها أن يؤثر سلباً على التنمية في المجتمع. من هنا، فإن أبرز أولويات عملي خلال المرحلة المقبلة محو الأمية، وعلى المدرسة الرسمية فتح أبوابها أمام جميع طلابها. من هنا، فإنه ينبغي توسيع المدارس الرسمية عدداً وعدة، وتحسين ظروف المتعاقدين في التعليم الرسمي، إما بالتثبيت أو العمل على بلورة حل يؤمن لهم دخلاً منتظماً".
وتابعت: "كما أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن تأمينها للمرأة، ببذل الجهود مع وزارة الشؤون الاجتماعية، للعمل على مساعدة المرأة بما ينسجم مع إمكانيتها وظروفها، على غرار المعمول به في أكثر الدول المتطورة".
وأضافت: "لعل أكثر الأمور المطروحة إلحاحاً اليوم يتمثل في حق المرأة بمنج جنسيتها لأبنائها: فكيف يمكن إعطاء هذا الحق للرجل دون المرأة؟
وختمت د. الهوز: "تحديات كثيرة بانتظارنا، وملفات عديدة تشكل تحديات للمرأة اللبنانية، والتي أتوكل في محاولة معالجتها على الله أولاً، ثم على دعمكن وتصويتكن، إيماناً بان المقعد النيابي تكليف وليس تشريفاً. هدفي أن أخدم مدينتي التي أحب، والتي ترعرعت في أزقتها وأحيائها، فانا منكن ولكنّ، وأهل طرابلس هم أهل الوفاء".
السيرة الذاتية
وكانت قد بدأت الدكتورة الهوز حديثها بالتعريف بمسيرتها العلمية والعملية وسيرتها الذاتية فقالت: " أنا ابنة طرابلس ، أحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة البيئية، أعلم في جامعة البلمند، و مسؤولة برنامج الهندسة البيئية في الجامعة. ومنذ عشرين عاماً، وأنا اعمل في الميدان الاجتماعي والتنموي في طرابلس. بدأت العمل على الأرض من خارج المجلس البلدي، كمستشارة للمراحل العميد سمير شعراني، حيث عملت على مختلف المشاريع البيئية في المدينة، و كانت باكورة الحدائق مع حديقة الأطفال في منطقة باب الرمل".
وتابعت: "ثم اقترح علي الراحل شعراني أن يكون عملي من داخل المجلس البلدي، للمزيد من الإنتاجية. وفي العام 2004، خضت تجربة العمل البلدي، حيث كنت مع فريق عمل مؤلف من 15 شخصاً داخل المجلس."
وختمت د.الهوز: "هنا، لا بد من توجيه الشكر إلى دولة الرئيس نجيب ميقاتي، لأنه اختارني عام 2004، للعمل في الشأن العام من خلال البلدية. وبعد أن أعجب بخبرتي وكفاءتي وحبي للمدينة، رأى ان أكون على "لائحة العزم" التي أتشرف بكوني المرأة الوحيدة في عدادها، وأنا بحاجة إلى دعمكن للمزيد من العطاء والإنتاج".