بإستثناء مقعد النائب نديم الجميل الذي تتقدم حظوظه بشكل لافت، لم يُحسم في لائحة تحالف "الكتائب" – "القوات" – ميشال فرعون، أي مقعد، خاصة في ظل وجود لوائح قادرة على إستقطاب الأصوات من شارع 14 آذار في دائرة بيروت الأولى، على رغم السعي المستمر من قبل هذه اللائحة للفوز بأربعة مقاعد.
مصادر مطلعة على الإنتخابات النيابية في دائرة بيروت الأولى ترى أن لائحة "القوات" – "الكتائب" في مأزق حقيقي، في ظل ترشح مدير مكتب الوزير ميشال فرعون سيبوه مخجيان، وإنضمامه إلى اللائحة التي شكلتها ميشيل تويني، إضافة إلى النائب سيرج طور سركسيان، إذ أن لائحة تويني التي يعتبر أعضاؤها أصحاب حيثيات شعبية لا بأس بها، وخاصة طور سركسيان ومخجيان، ستأكل شعبياً من صحن لائحة "القوات" وفرعون.
وترى المصادر أن مأزق لائحة "القوات" – "الكتائب" تتضاعف بسبب إصطفاف "المستقبل" إلى جانب تحالف "التيار الوطني الحرّ" و"الطشناق"، الأمر الذي سيحرم باقي اللوائح من غالبية الأصوات السنية.
إضافة إلى كل ذلك، تعتبر المصادر أن لائحة المجتمع المدني ستستقطب أيضاً من شارع قوى 14 آذار، بإستثناء القيادي السابق في "التيار" زياد عبس الذي سيحصل على أصوات العونيين الممتعضين من أداء القيادة الحالية.
من جهة أخرى، تعتبر أوساط داخل الماكينة الإنتخابية لتحالف "الطاشناق" – "التيار الوطني الحرّ" أن هناك سعياً حقيقياً للفوز بخمسة مقاعد، "وهذا الأمر ليس بعيد المنال".
وتلفت المصادر إلى أنه وفي حال نجاح العونيين و"الطاشناق" في الوصول إلى هذا الهدف، تبقى ثلاثة مقاعد للاوائح المنافسة التي قد تتقاسم الأصوات بشكل كبير، الأمر الذي سيضع "القوات" و"الكتائب" أمام مأزق كبير في دائرة تُعتبر خزاناً لهذين الحزبين.
لكن بعيداً عن كل التوقعات التي يتحدث عنها الخبراء والمطلعون، تبقى صناديق الإقتراع هي من يُحدد هوية المنتصر والخاسر.