حذرت أوساط قيادية من ثلاث مشكلات، قد يواجهها لبنان، عشية الانتخابات النيابية المقررة بعد أربعة أسابيع، معتبرة أن المشكلة الأبرز تكمن بالتداعيات التي قد تنجم عن مؤتمر "سيدر"، لجهة القروض الجديدة التي سيطلبها لبنان من الدول المانحة التي على أساسها ستقرر تقديم المساعدة له. وقالت إن عدم قيام الحكومة بالإصلاحات التي وعدت بتنفيذها، سيؤثر سلباً وسيقلص المساعدات وقد تكون غير كافية لإعطائه القروض المطلوبة لدعم اقتصاده، ما يعني أن هذه التقديمات لن تفي بالغرض المطلوب، بقدر ما يزيد من حجم المديونية العامة البالغة 80 مليار دولار لتصل إلى حدود المئة مليار.
وفي المعلومات التي تسربت لـ"السياسة"، عن جو اللقاء الذي جمع الحريري مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أن الأخيرين نصحا الحريري بعدم الذهاب كثيراً في الاستدانة، قبل تأمين البدائل لإيفاء الدين، أقله الانتظار إلى نهاية العام المقبل، موعد البدء باستخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية، لكن الحريري دافع عن وجهة نظره لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتأزم.
من جهة ثانية، توقعت أوساط قيادية بروز أزمة جديدة قد تنجم عن اقتراع المغتربين، في السفارات اللبنانية، مشيرة إلى أن هذه المسألة تشكل خطورة على نتائج الانتخابات التي ستجري من دون وجود مراقبين معتمدين، من قبل وزارة الداخلية، ما يعرض هذه الانتخابات إلى الطعن من المرشحين المتضررين، و"إن تطمينات وزير الخارجية جبران باسيل ليست كافية وحدها، للتأكيد على شفافية الانتخابات".
في غضون ذلك، نقلت الأوساط المراقبة عن مصادر المرشحين في عدد من الدوائر الانتخابية في الشمال وفي كسروان – جبيل وفي البقاعين الشمالي والأوساط، أخباراً غير مطمئنة عن محاولات البعض شراء الذمم واستخدام الرشوة الانتخابية، خصوصاً المتعلقة بالصوت التفضيلي الذي وصلت كلفته بحسب ما يتناقل البعض إلى نحو 500 دولار.
ودعت الأوساط وزارة الداخلية إلى تحمل مسؤولياتها، سيما أن هذا الموضوع جرى الحديث عنه بشكل علني، في لقاء الأربعاء النيابي.
(السياسة الكويتية)