تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعد ضهور الشوير.... متى يصبح العيدان واحدًا؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-04-2018 | 02:56
A-
A+
بعد ضهور الشوير.... متى يصبح العيدان واحدًا؟
بعد ضهور الشوير.... متى يصبح العيدان واحدًا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

توحيد عيد الفصح بين تقويم غربي وتقويم شرقي يبقى حلمًا، بعدما صارت الإحتفالات بالرتب التي تسبق العيد الكبير، خصوصًا عندما يكون الفاصل الزمني بين العيدين الغربي والشرقي اسبوعًا واحدًا، كما هي الحال هذه السنة، مثار إنتقاد وتبادل لنكات في غير محلها قد سمح بإنتشارها على مواقع التواصل الإجتماعي هذا التباين في مواعيد الإحتفالات، حيث تحتفل الكنيسة التي تتبع التقويم "اليولياني" هذا الاسبوع برتب درب الصليب فيما كانت الكنائس التي تتبع التقويم الغريغوري قد أحتفلت الأحد الماضي بعيد القيامة.  

وحدها بلدة ضهور الشوير شذّت عن القاعدة وتوافق ابناؤها على توحيد العيد وفق الطقس البيزنطي، فكانوا مثالًا في توحيد الرؤية، على رغم أن لكل طائفة خصوصيتها التي تتمسك بها، مع أن الإيمان واحد ولا فرق بين مارون ومتري من حيث الممارسة الدينية سوى برسم إشارة الصليب والطقوس والترانيم التي تختلف بإختلاف ما هو متوارث.

الأكيد أن لا خلاف في الإيمان الواحد، حتى أن المواطن العادي لو سئل عن سبب التباعد بين الكنائس لما أستطاع الإجابة، ويكتفي بهزّ الكتفين وقلب الشفاه ورسم علامة تعجب.

ولكن ما هو أكيد أنه في كل سنة لا يتلاقى العيدان في يوم واحد، وهو يأتي كل أربع سنوات مرّة عندما تكون السنة "كبيسية"، أن المشكلة وبالأخصّ عندنا في لبنان أن ثمة مواطنين من طوائف أخرى لا يفهمون حقيقةً ماذا يجري عند إخوانهم المسيحيين، وكيف يتمّ الإحتفال برتبة الصلب لدى المسيحيين الشرقيين بعد أن يكون المسيحيون الغربيون، وهذه التسمية تعود إلى التقويمين المختلفين، قد أحتفلوا بعيد القيامة.

وعلى رغم المحاولات الكثيرة لتوحيد العيدين، التي باءت بالفشل، بقي العيد عيدين والصلب صلبين والقيامة قيامتين، يُسجل لبابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني بادرة ترجمها بإقتراح خطي اعدّه ، ووزعه على مختلف الكنائس، ويقضي "بان تحتفل كل الكنائس بالعيد في الاحد الثالث من نيسان".

وقد التقت جهوده  مع مساعي بطاركة شرق آخرين، لا سيما الرئيس الاعلى لكنيسة السريان الارثوذكس البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني الذي تواصل اكثر من مرة مع البابا فرنسيس لهذه الغاية. كذلك، بادر بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك السابق غريغوريوس الثالث لحام الى كتابة رسالة الى البابا وقّعها كل البطاركة الكاثوليك، وطلبوا فيها تثبيت تاريخ العيد وتوحيده. وسلموه إياها في 24 أيار 2015، أثناء زيارته الأراضي المقدَّسة والتقوا به في عمَّان.

وجاء جواب البابا فرنسيس ايجابيا، باعلانه في 12 حزيران 2015، بما اعتُبر موقفا كاثوليكيا مهما للغاية. الى جانب موافقة الفاتيكان على الاقتراح القبطي، وافقت ايضا الكنائس الانجيلية. كذلك، رحّب رئيس اساقفة كانتربري جاستن ويلبي الذي اعتبر ان هناك "فرصة واعدة" مؤداها ان الاقتراح "سيؤتي ثماره". وتوقع ان يدخل حيز التنفيذ خلال فترة زمنية تراوح بين 5 و10 سنوات".

ومعروف أن المسيحيين في العالم ينتمون إلى الكنائس الأربع الكبرى وهي: الكنيسة الكاثوليكية، الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، الكنيسة الأرثوذكسية المشرقية، الكنائس البروتستانتية. وقد نشطت خلال النصف الثاني من القرن العشرين حركة حوار مسكوني "لتعزيز وحدة المسيحيين".

في العام 1982 صدر عن الكنيسة الأرثوذكسية المشرقية والكنيسة الكاثوليكية "الإعلان المشترك حول طبعي المسيح"، والذي حلّ الخلاف التاريخي حول مجمع خلقيدونية، وهو السبب الرئيسي في انشقاق هذه الكنائس.

في العام 1999 صدر عن الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة اللوثرية "الإعلان المشترك حول عقيدة التبرير"، التي تبنته جماعات بروتستانتية أخرى، وأفضت إلى حل السبب الرئيسي الذي فجّر الإصلاح البروتستانتي في القرن السادس عشر.

كذلك حل الخلاف حول صيغة انبثاق الروح بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والكنيسة الكاثوليكية بقبول الصيغتين.

في العام 1998 اعترف الأساقفة الأرثوذكس في البطريركية الإنطاكية عبر مؤتمر حلب بخطأ التقويم اليولياني في حساب الفصح.

في المحصلة النهائية، وفي يوم الجمعة العظيمة لدى المسيحيين الذين يتبعون التقويم الشرقي، تمنٍ صادق بأن "يكونوا واحدًا"، وهي الصلاة الأخيرة للمعلم قبل أن يُسلم إلى جلاديه.

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك