أكَّد المرشح عن المقعد الأرثوذكسي على "لائحة العزم" في طرابلس الوزير السابق نقولا نحاس أنّ "هذا الزمن هو زمن التغيير، وقد عزمنا على ذلك لأن البلد لا يمكن أن يستمر على هذا المنوال، ولأن من لديه مشروع واضح وقناعات راسخة لكيفية بناء دولة قادرة لا يجوز له أن يكون منكفئ، بل عليه أن يساهم ويعمل في سبيل مشروع إنقاذي"، مشيراً إلى أنه "من هذه القناعة تألفت "لائحة العزم" التي توحدت حول نظرة سياسية تؤمن بعدة ثوابت من شأنها أن تحدث التغيير المنشود والتي شكّلت محور مشروعها الانتخابي".
كلام نحاس جاء خلال لقاء مع الصحافيين في "قاعة الفيحاء" في طرابلس، حيث قال: "هناك من لامني لأنني تحدثت عن أن فريقاً سياسياً لا يزال غارقاً في الحلم، مع العلم أن المنتمين إلى ذلك الفريق أكدوا ذلك في تصريحاتهم"، مشيراً إلى أنّه "لا يجوز أن تتكرر الوعود نفسها عند كل مفترق أو ظرفٍ وطني، وتُنشَد المعزوفة ذاتها، في حين أن الحلم يبتعد في آفاق التدهور المالي والاقتصادي والاجتماعي وفق كل المؤشرات"، مؤكّداً "أنّنا عازمون على النضال من أجل أن يُعدّل المسار ونجعل من معطيات الحلم قريبة من المنال وفق سلم أولويات موضوعية وواقعية".
وأضاف أنَّ "المنحى السياسي الذي قام في لبنان منذ 1990 لم يُساهم في تقوية بناء لبنان الدولة، بل بُني على حصص لا يزالون يتشاجرون عليها حتى اليوم، كالحصص في الكثير من مراكز القوة والمؤسسات والإدارة وغيرها من مشروع الكهرباء والنفايات وسواها. فعوضاً عن أن تكون الخدمات للمواطنين بمتناول الناس عبر مؤسسات تحكمها أجهزة رقابية مستقلة، باتت محصورة في أيدي السياسيين والزعماء، ومن يحتاج لأي خدمة مضطر لمسايرة هذا السياسي أو ذاك، وهذا ما نُسميه الزبائنية السياسية، وهو تحديداً ما نسعى إلى مكافحته لإعادة هيبة ودور الدولة ومؤسساتها"، موضحاً أنّ "الأزمات الاقتصادية التي مر بها لبنان سابقاً وأدت إلى تراجعه والتحضير لمؤتمري باريس 1 وباريس 2، التي نصت على الكثير من الإصلاحات والتي اعتمد بعض منها الرئيس رفيق الحريري إلا أنه بعد اغتياله جُمدت ولم يُطبق منها شيء"، مستغرباً "كيف يذهب لبنان إلى مؤتمر "سيدر" وكيف تزعم حكومة أن تلتزم بقرارات وإصلاحات عديدة وولايتها على مشارف الانتهاء، علماً أنه في لبنان دَرَجَ أن تتجاهل كل حكومة ما كانت التزمت به سابقاتها".
وشدّد على أن "لا عداوة لنا مع أحد، والمسائل ليست شخصية إلا أننا نمتلك الجرأة لقول الحقيقة مهما كانت ولا نخدع الناس ونبيعها أوهاماً"، وقال: "هناك من نصحني بأن أجري فحصاً نفسياً، ليس لدي مشكلة و"مش عيب هالشي"، إلا أنني أعتقد أن من يحتاج إلى فحص نفسي هو من استمر في الحكم أطول مدة من الزمن، خلال السنوات الماضية، وكانت المحصّلة بأن معظم المؤشرات الأساسية تدهورت بشكل خطير ومستمر، ورغم ذلك لم يأخذ العبر من تجاربه ولم يتعظ".
وختم نحاس بالقول: "لقد التزمت أمام بيئتي ومجتمعي بأن أكون اليد الممدودة للجميع، وعقدنا العزم على وضع الخطط والمشاريع لمساعدة الناس على الصمود في هذه المدينة وفي هذا البلد".