منذ لحظة إعلان اللوائح الإنتخابية رسمياً عن دائرة الشوف – عاليه، حتى بدأت الماكينات الإنتخابية عملها لإستقطابِ أكبر نسبٍ من الأصوات لصالح اللوائح والمرشحين. عملياً، فإنَّ كلَّ لائحةٍ تسعى إلى تحقيق هدفين أساسيين: تأمين أكبر عدد من الحواصل الإنتخابية التي تضمنُ مقاعد للائحة من جهة، وإلى التقسيم الأمثل والصحيح للأصوات التفضيلية على المرشحين، لضمان نجاح أكبر عددٍ منهم من جهةٍ أخرى.
المعركة بين 3 لوائح: "المصالحة" هي الأقوى
في دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف - عاليه)، تكمن المعركة الأبرز بين 3 لوائح أساسية من أصل 6: لائحة "المصالحة" (إئتلاف تيار "المستقبل" – الحزب "التقدمي الإشتراكي" – "القوات اللبنانية")، لائحة "ضمانة الجبل" (تحالف الحزب الديمقراطي اللبناني – "التيار الوطني الحر" – الحزب السوري القومي الإجتماعي)، ولائحة "الوحدة الوطنية" (حزب التوحيد العربي – مستقلين).
على صعيد "المصالحة"، فإنَّ السعي قائم إلى حد كبيرٍ لتأمين 8 حواصل إنتخابية، تضمن الفوز بـ8 مقاعد من أصل 13 في الشوف وعاليه، وذلك بحسب المراقبين والمتابعين، وقد يرتفع هذا الحاصل إلى 9. إلاَّ أن التحدي الأكبر أمام هذه اللائحة واللوائح الأخرى يكمن في توزيع الأصوات التفضيلية على المرشحين. هذا الأمر، توقف عنده النائب وليد جنبلاط، قبل أيام، حيثُ أوعز إلى جميع المحازبين والمناصرين الإلتزام بتعليمات لجنة الإنتخابات المركزية للحزب التقدمي الإشتراكي، لناحية توزيع الصوت التفضيلي.
وتلفت الاوساط المتابعة إلى أنَّ هناك حظوظاً لفوز 5 مرشحين محسوبين على جنبلاط وهم: تيمور جنبلاط (درزي - الشوف)، مروان حماده (درزي - الشوف)، نعمة طعمة (روم كاثوليك – الشوف)، أكرم شهيب (درزي - عاليه)، هنري الحلو (ماروني - عاليه)، على أن يفوز مرشح عن "القوات اللبنانية" هو النائب جورج عدوان (ماروني – الشوف)، ومرشح واحد من "المستقبل"، والأغلب هو النائب محمد الحجار (سني – الشوف)، والمرشح أنيس نصار (أرثوذكس – عاليه – القوات). أمَّا المقعد التاسع، فقد يكون للمرشح بلال عبد الله عن المقعد السني، الذي تشيرُ أوساط المتابعين إلى حظوظه بالفوز غير مرتفعة وهو بحاجة لأصوات، إذ أنّ المرشح عن لائحة ضمانة الجبل اللواء علي الحاج، قد يقطع الطريق أمام عبد الله في ظل أزمة تمثيل برجا".
أمَّا على صعيد "ضمانة الجبل"، فإنّ استطلاعات الرأي تشيرُ إلى أنَ حظوظ هذه اللائحة تصل إلى تأمين 4 حواصل إنتخابية، أي فوزها بـ4 مقاعد، والمحسوم منها هو فوز الوزير طلال ارسلان عن المقعد الدرزي في عاليه، كونه شاغراً. ومن المتوقع، بحسب المراقبين واستطلاعات الرأي، أن تتوزع المقاعد الثلاثة الباقية بين: ماريو عون (ماروني – الشوف) – سيزار أبي خليل (ماروني - عاليه) – علي الحاج (سني – الشوف).
وفيما خصّ لائحة "الوحدة الوطنية" برئاسة الوزير السابق وئام وهاب، فإنَّ استطلاعات الرأي تقول بأنها مهيأة للحصول على حاصل إنتخابي يضمن لها مقعداً واحداً. وتشيرُ المعطيات إلى أنَّ أسهم الفوز تتجه نحو وليد أنيس خيرالله (أرثوذكسي - عاليه)، في حين قد يشكل وهاب خطراً على حماده في الشوف، ما إذا قام جنبلاط بتحصين الأخير بالأصوات.
أما اللوائح الثلاثة المتبقية (القرار الحر – مدنية – كلنا وطني)، فتبقى فرص فوزها ضئيلة جداً، نظراً إلى عدم قدرتها على تأمين الحاصل الإنتخابي.