تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"التجدد الديموقراطي": سيدر فرصة إذا التزم لبنان الإصلاحات

Lebanon 24
08-04-2018 | 16:15
A-
A+
"التجدد الديموقراطي":  سيدر فرصة إذا التزم لبنان الإصلاحات
"التجدد الديموقراطي":  سيدر فرصة إذا التزم لبنان الإصلاحات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

رأى نائب رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" الدكتور أنطوان حداد أن "ليس أمرا عاديا ان يبدي المجتمع الدولي اهتماما بحجم 11 مليار دولار ببلد صغير كلبنان، اذ مهما قيل في خلفيات هذا الدعم الموعود، فإن دولا محورية في المنطقة او في العالم لم تلق جزءا بسيطا من العناية المالية التي وعد بها لبنان"، موضحا ان "هذا الدعم مقيد لا بل مشروط بإصلاحات جذرية هي وحدها الكفيلة بتحويل مؤتمر سيدر وما سينتج منه الى فرصة لانتشال لبنان من حافة الهاوية الاقتصادية والاجتماعية التي يترنح على ضفافها منذ بعض الوقت".

وقال: "كي لا يبقى الحديث عن الاصلاحات عموميا وغير واضح المضمون، لا بد من أن تتضمن الإصلاحات، بالاضافة الى الإصلاحات الهيكلية الكلاسيكية التي توصي بها المنظمات الدولية من انضباط مالي وخفض للعجز وتحقيق فائض أولي في الموازنة وتحديث السياسة الضريبة والامتناع عن الهندسات المالية، سياسات وخيارات جذرية خاصة بالوضع الفريد الذي يعانيه لبنان قياسا بدول العالم من حيث تداخل وتضافر العوامل المعيقة للاقتصاد ولحسن عمل الدولة. وهي يمكن تلخيصها بأربعة محاور، أولا اعتماد سياسة حقيقية لمكافحة الفساد لا تكتفي بالشعارات والعموميات بل تبدأ بالزام الوزراء الكف عن مخالفة القانون وتطبيق التشريعات النافذة والملزمة وخصوصا في القطاعات التي تتضمن إنشاء هيئات ناظمة كالطاقة والاتصالات والطيران المدني، والالتزام الفعلي لأصول منح الصفقات العمومية ووضع حد حقيقي للتوظيف المقنع على قاعدة الولاء السياسي والزبائنية الذي هو السبب الرئيسي لتفاقم العجز والتورم السرطاني للادارة ولحجم الدولة قياسا بحجم الاقتصاد، وغيرها من التدابير التي يدركها عامة المواطنين ويدرك معها ان الفساد ما كان ليستشري الى هذا الحد لولا نظام المحاصصة الطائفية المستتر بذريعة الشراكة المزعومة بين الطوائف".

أضاف: "ثانيا، إعادة النشاط الاقتصادي بمجمله الى كنف الدولة بعدما أصبح الاقتصاد الاسود يشكل ما يقارب 20 في المئة من الناتج المحلي ويحرم الخزينة من حوالى 4 مليار دولار ويشكل منافسة قاتلة لفئة واسعة من التجار والصناعيين والمزارعين والعمال الماهرين والمستثمرين الذين يصرون على العمل تحت سقف القانون. هذا الاقتصاد الأسود يشتمل على التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية والتهرب الجمركي والتهرب الضريبي وتجارة الممنوعات والعمالة السوداء وغيرها من النشاطات غير المشروعة التي تحظى كلها بحماية قوى الأمر الواقع وبعض المسؤولين".

وتابع: "ثالثا، الانتقال التدريجي الى اقتصاد منتج تنافسي وتشغيلي يعيد إحياء الطبقة الوسطى، العمود الفقري للاستقرار المستدام، ويحد من الاتكال على الريع المصرفي والعقاري، ويخلق فرص عمل لائقة وخصوصا في القطاعات الحديثة ذات القيمة المضافة المرتفعة التي يبرع بها اللبنانيون في كل أنحاء العالم ما عدا لبنان، واستعادة الأسواق التقليدية للزراعة والصناعة والسياحة اللبنانية التي افتقدتها إما بسبب التطورات الاقليمية أو بسبب الاصطفافات والسياسات الخارجية المتهورة، وذلك بالتزامن مع اعتماد سياسة واقعية لادارة اللجوء والنزوح، تجمع بين احترام حقوق الانسان والمصالح الأساسية للبنانيين، وهي سياسة باتت معالمها واضحة ويصر بعض من في السلطة على تجاهلها".

وقال: "رابعا، تطوير سياسة النأي بالنفس التي تنطوي على قدر كبير من الغموض والرضائية ولا تقدم ضمانات كافية لتحقيق الاستقرار المستدام الذي هو الشرط الاول لعودة لبنان بلدا جاذبا للاستثمارات والودائع بشكل طبيعي وليس عبر هندسات مكلفة او عبر دعم خارجي استثنائي كمؤتمر سيدر، لا بل لوقف نزيف التحويلات الى الخارج الذي يطل برأسه عند كل تدهور في الاوضاع الاقليمية. وهذا يتطلب برأينا انتقالا واضحا باتجاه نوع من الحياد الايجابي يكفل الانسحاب الكامل الفعلي من النزاعات الاقليمية والدولية وخصوصا الحرب السورية والتطبيق الكامل للقرار 1701، بالتزامن مع حصر السلاح في يد الدولة وهو الشرط الاساس لاستمرار أي دولة واستقرارها".

وختم حداد: "مؤتمر سيدر وما أظهره من استعداد دولي متجدد للرهان على مستقبل لبنان، يضعنا مرة جديدة أمام مفترق طرق واضح ويرمي الكرة مجددا في ملعب اللبنانيين ان هم رغبوا في استعادة الثقة بمستقبل بلدهم". 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك