كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": لم تتأخر تصريحات رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت حول معاودة النشاط العسكري فوق الاراضي السورية، في ايجاد ترجمتها العملية على الارض، عبر الاغارة على مطار تيفور العسكري السوري، مستهدفا تجهيزات حديثة جهّزت بها القاعدة بعد ان دمر سلاح الجو الاسرائيلي برج المراقبة الرئيسي شباط الماضي، بثمانية صواريخ "كروز" جو ـ ارض حملتها اطلقتها طائرات "اف 15" من فوق المياه الاقليمية اللبنانية، حيث تردد ان الصواريخ عبرت اجواء منطقة كسروان، بعد الحديث عن تحليق طائرات "اف35 " الاسرائيلية في الاجواء اللبنانية منذ 15 يوما في طريقها نحو ايران، في وقت ارتفع منسوب الحديث عن استعدادات اميركية ـ اوروبية لتوجيه ضربات عسكرية موضعية ضد النظام السوري.
استباقا لتلك الاجواء الملبدة، كان كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقناة "تي.في. 5" ومحاولته تحييد لبنان عن العاصفة الاقليمية المقبلة وتجنيبه البلاد الحرب الخارجية التي قد تطالها، في وقت يتابع فيه قائد الجيش خطته لتحسين وتطوير قدرات الجيش اللبناني، بعد الانجاز الذي حققه في روما2، والتي تقوده اليوم الى دولة الكويت في رحلة تستمر ليومين.
زيارة تأتي في وقت حساس ودقيق، وعشية كلام "كبير" لرئيس الجمهورية تؤكد مصادر وزارية، ان الدولة اللبنانية هي صاحبة السيادة الوحيدة على كامل التراب اللبناني، وهي غير معنية بالاعتداء على احد الا انها لن تقف ساكتة امام الهجوم عليها، ما يضع المجتمع الدولي وبخاصة اصدقاء لبنان المشاركين في مؤتمر روما 2 امام مسؤوليتهم بتأمين الدعم العسكري اللازم للجيش اللبناني للقيام بواجبه في الدفاع عن لبنان والالتزام بالقرارات الدولية، بعدما قدموا له الغطاء السياسي اللازم، خصوصا ان كلام الرئيس عون يأتي وبحسب المصادر، بعد تطمينه الجهات الدولية بأن الدولة اللبنانية عازمة على بحث الاستراتيجية الدفاعية عقب فراغها من انجاز الانتخابات النيابية، وهي خطوة لاقت ارتياحا لدى الدول المانحة وادت الى نجاح المؤتمرات الدولية المنعقد اخيرا.
واذا كانت غلة "سيدر1" قد جاءت اكثر وضوحا لجهة الالتزام المعنوي المشروط حتى الساعة، نظرا لطبيعة المساعدات المقدمة، على ما تؤكد المصادر الوزارية، وارتباط ذلك بموضوع ابعد من مسألة الاصلاح وهو تقديم الدراسات التفصيلية للمشاريع التي سترصد لها الاموال، في ظل الحديث عن "اعتمادات" دولية تعود لباريس 2 و3 لم تصرف وما تزال محجوزة نظرا لتقاعس الدولة عن القيام بواجبها في هذا الخصوص، فان مياه روما2 جاءت لتكذب الغطاسين الذين غمزوا من قناة فشله وعدم احرازه اي انجاز.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(ميشال نصر - الديار)