اعتبر النائب إبراهيم كنعان أن "الخيار ليس صعبًا اليوم في المتن الشمالي اذا فتشتم عمن يعمل ويعتبر ان الانجاز طريق النجاح لا التمثيل والتهويل"، مشيراً الى أنه "بدل ان يقوم جذب الناس على تخويفهم، فليكن جذبهم بالمشاريع والانجاز".
واستهل كنعان كلامه خلال لقاء بدعوة من هيئة انطلياس في التيار الوطني الحر أقيم على مسرح الاخوين رحباني في البلدة في حضور منسق هيئة قضاء المتن الشمالي في التيار هشام كنج وأعضاء الهيئة وفعاليات بالقول "نكرر اليوم ما قاله يوما العماد ميشال عون بأنه اذا اعطانا الشعب ثقته يكون قد كلّفنا وشرّفنا. لذلك سنبذل مزيدًا من الجهد لأننا نتحمل المسؤولية كاملة في ما نقوم به"، معتبراً أن "هناك مدرسة تعتبر المسؤولية سياسة قنص بلا مجهود وسلبية وانتقاد بلا بدائل، فيما نحن من مدرسة تعتبر أن العمل العام يستأهل ان نبذل ذاتنا من اجله لذلك وصلنا الليل بالنهار لأنّ تطلعات المتنيين واللبنانيين كثيرة".
وتوجّه كنعان الى الحضور ومن خلالهم الى المتنيين بالقول "في السادس من أيار فكروا بمستقبل أولادكم وبالخطوات الجبارة التي تحققت ويجب ان تحصّن وتثبّت وتستمر، ولا تخافوا في حرية خياراتكم، فلا احد يمكن ان يهوّل عليكم بعد اليوم، لا نافذ ولا متنفّذ، لا رئيس بلدية ولا مختار ولا من وراءهم".
وتطرّق كنعان الى الحملات التي تشنّ على التيار الوطني الحر، اليوم ومنذ سنوات وقال: "من قام بالتحالف الرباعي السلطوي مع حزب الله في العام 2005، شيطن تفاهمنا الرؤيوي معه في العام 2006 للحفاظ على الاستقرار، في سياسة تضليل ممنهج ومقصود. إن تفاهماتنا لم تكن سلطوية، بل استراتيجية، وقد تدرجنا بها، بعدما بدأناها في العام 2006 مع حزب الله الذي كان صقر الثامن من آذار، بيتنما كنا نحن صقر 14 آذار. واستكملناها مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل. وفي كل تفاهم كنا نهاجم ونتّهم، وأثبتت الأيام اننا كنا على حق، لأن هذه التفاهمات حمت لبنان من الزلازل التي تحدث في المنطقة. وهذه الخطوات لم تكن صدفة او تفاهمات سلطوية بل استراتيجية للحفاظ على لبنان في ظل بركان يضرب المنطقة وتدخلات خارجية كبرى. وهكذا تمكنا من الوقوف في وجه داعش، وتمكنا مع حزب الله والقوات اللبنانية وتيار المستقبل من حماية البلاد، وهكذا عاد رئيس الحكومة سعد الحريري من أزمته في السعودية، بعدما رفض رئيس الجمهورية القيام بأي خطوة قبل هذه العودة".
وأكد كنعان أن "المصالحة المسيحية لم تكن من اجل مقاعد وانتخابات، بل من اجل مجتمع من حقه ان يعيش بكرامة واستقرار، وفي هذا لمسار قد نلتقي على أمور كثيرة، وقد نتمايز في أمور كثيرة، ولكن الأكيد ان لا عودة الى الوراء على صعيد الاقتتال الذي أدى الى اضعاف المسيحيين في السابق".
وأضاف: "يقولون تنازلنا عن الابراء المستحيل بينما تفاهمنا مع تيار المستقبل لم يبدل اي فاصلة من مطالبتنا بالحسابات واصلاح المال العام والمحاسبة. وتفاهماتنا، اثمرت رئاسة قوية وقانون استعادة جنسية وقانون انتخاب جديد يمثّل الجميع بحسب احجامهم، وأوصلت بعد استعادة الاستقرار السياسي والأمني والمؤسساتي، الى إقرار موازنتين في ستة اشهر، وبدء خطوات إصلاحية جدّية كانت الأساس في إنجاح مؤتمر سيدر 1".
واعتبر كنعان أنه "بالرغم من شيطنة الانتخابات في العام 2009، نجحنا مجددا مع حلفائنا بثقة الناس وشكّلنا كتلة من 27 نائبا، وقال كنعان "ثقة الناس بالرئيس عون الذي هو شخصية استثنائية في كل المراحل والمناصب لم ولا تهتز، ومن في بعبدا اليوم رئيس فعلي صاحب قرار واثبت أنه الشخص المناسب في المكان المناسب. وفي عهد الرئيس عون الذي يجلس ع قلوب كثيرين وفي قلوب كثيرين لن ننكسر بالاشاعات والاضاليل، وحرام أن لا يعطى العهد كل امكانات النجاح، خصوصاً ان الرئيس الاستثنائي بحاجة لكتلة نيابية قوية وكبيرة. لذلك، فالقرار عندكم في المتن وفي كل لبنان لأن الفرصة التاريخية قد لا تتكرر".
واعتبر كنعان أن هناك الكثير من الكذب ومن خبريات راجح، مذكّراً بأن حزب الكتائب صوت مع خطة النفايات فيما التيار الوطني الحر وحده صوت ضد الخطة. وعلى صعيد الضرائب، حققنا وفرا بالموازنة طيّروه في الهيئة العامة ومرروا ضرائب طرحنا بدائل عنها، فيما من استعرض ضدها لم يطرح اي حل عملي. اما في ملف التوتر العالي في المنصورية، فقال: "أنا من وقف ضد مد الخطوط فوق رؤوس الأهالي منذ 15 عاماً، ولا زلت الى جانبهم في هذا المسار للمواءمة بين تأمين الكهرباء وطمأنة هواجسهم. وقد عقدت اجتماعات معهم ومع وزارة الطاقة، في منزلي وفي الوزارة وفي كنيسة السانت تيريز في المنصورية للوصول الى قواسم مشتركة، شكرني عليها الأهالي ومطرانية بيروت المارونية، لذلك كفى شائعات وحملات في هذا الملف".
وتطرّق كنعان الى المادة 50 من الموازنة وقال "قيل الكثير حول هذه المادة في الأيام الماضية من كلام غير صحيح. فالمادة 49 التي كانت 50 أتت من الحكومة وقد علّقتها في لجنة المال بعد النقاش، لتعود وتقرّ في الهيئة العامة للمجلس النيابي بعد تعديلها واستبدال الإقامة الدائمة بالمؤقتة. وهذه المادة لم تعدّل قانون تملّك الأجانب، وهي لا تعني بأي شكل حقاً في الجنسية او توطيناً. فمن جهة، لا يحق للفلسطيني التملّك بموجب القوانين اللبنانية، ولو بقيت اقامة الاجنبي 1500 سنة لا يستحصل على الجنسية".
انماء المتن
وعلى الصعيد الإنمائي، ذكّر كنعان بأن موازنة الاشغال في المتن الشمالي ارتفعت 33 مرة اكثر من العام 2009 وموازنة وزارة الصحة ارتفعت ايضا والمشاريع ستستمر لأن نظرتنا للخدمة العامة حقوق للجميع ، بينما كانت نظرة البعض على مدى سنوات تمنين وتقطير، وقال "المشاريع التي نفّذت وتنفذ كثيرة، على الساحل والوسط والجرد، من المتن السريع-وصلة العطشانة-عين علق، وصلة المتن السريع-رومية-عين سعادة، بسكنتا-صنين-صنين-زحلة، شبكة الصرف الصحي بالإضافة الى محطتي تكرير الخنشارة وحملايا، وقبلها بعبدات-ترشيش والدكوانة-عين سعادة، والفنار-عين سعادة المنطقة الصناعية".
كذلك عدد ما هو اليوم قيد التنفيذ وتأمنت اعتماداته "عين القش-زغرين، عين التفاحة-شرين، زغرين-شويا-ضهور الشوير-عيرون، شهور الشوير-الخنشارة-وطى المروج، بصاليم-قنابة برمانا-نابيه-جورة البلوط-برمانا، عين القبو-بتغرين، بسكنتا طريق المتن بطول 2 كلم، برمانا-المسقا-العيون-السفيلة-قنابة صاليما-الزاهرية، بعبدات-العيون، انطلياس-المطيلب-مزرعة يشوع، مكلس-المنصورية".
ورداً على سؤال عن الصعوبات التي يعاني منها الشباب في شراء شقة قال كنعان " هذه قضية محقّة، وصرخة الشباب اللبناني في محلّها ونسمعها ونحملها بجدّية؟ والسياسة الاسكانية واللامركزية الموسعة مشروعان اساسيان سأحملهما في الولاية النيابية المقبلة اذا أولاني المتنيون ثقتهم".