تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نجيب ميقاتي... الحقّ عليك!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
11-04-2018 | 04:48
A-
A+
نجيب ميقاتي... الحقّ عليك!
نجيب ميقاتي... الحقّ عليك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

يقول مقرّبون من الرئيس نجيب ميقاتي أنه، وعلى رغم ما يتعرّض له من حملات مغرضة، لا يسمح لهم بتخطّي الخطوط الحمر، إلاّ عندما يتمادى الآخرون في تزوير الحقائق والإفتراء المجاني عليه، وذلك من أجل تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولئلا يظن المتمادون في غيّهم أنهم قادرون على التأثير في خيارات الناس، وهم الذين لم تعد تنطلي عليهم حيل الماضي وما فيه من وعود ذهبت مع الريح، وبمجرد إنتهاء المواسم الإنتخابية، خصوصًا أنهم باتوا متيقنين من أن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرّتين.

ولأنه صاحب مقولة "الشمس طالعة والناس قاشعة" يرفض الرئيس ميقاتي الإنسياق إلى حيث لا ينسجم مع تاريخه السياسي، وإلى ما يشّوه صورة العاصمة الثانية، التي من أجلها بُحّ صوته وهو يطالب بأن تدرج الحكومة الحالية أو تلك التي سبقتها مشاريع مقرّرة على سلم الأولويات وأن تبصر النور، من أجل أن يكون لمدينة النور حصة موازية من حيث الإنماء المتوازن لسائر المناطق، وإن كانت تلك التي تُعتبر من الأطراف لا تزال تفتقد إلى الحدّ الأدنى من وجود ما يسمى "دولة" بمؤسساتها ومشاريعها التنموية التي تنعش الأرياف وتمنع تكاثر الهجرتين الداخلية والخارجية.

دولة الرئيس، الحقّ عليك، لأنك تفترض حسن النية لدى الآخرين، وهم غير ذلك، ولأنك ترى الجميع على صورتك، فيما هم أبعد ما يكون عن صفة "الآدمية".

الحقّ عليك لأنك لا تزال تمارس العمل السياسي بنظافة وشفافية وتدعو إلى تغيير النمطية السائدة والقائمة على أن السياسة هي فن من فنون الميكيافيلية، وأن الغاية تبرّر الوسيلة حتى ولو كانت ملتوية ولا تصب في خانة خدمة الناس وتأمين مصالحهم قبل المصلحة الشخصية.

الحقّ عليك دولة الرئيس، لأنك لا تبادر الإساءة بأخرى، ولأنك تسامح من يتطاول عليك بالشخصي، وذلك إيمانًا منك بأن المأزوم يحاول بشتى الطرق إلصاق التهم بغيره ليبرر فشله وممارسة هواية الهرب إلى الأمام.

الحقّ عليك لأنك لا تزال ترفض التعاطي بأسلوب لا يشبهك، وإن كان مفيدًا في بعض الأحيان لإسكات من هم بيوتهم من زجاج ولا يتوانون عن رشق الآخرين بالحجارة، وتقول: وحدها الشجرة المثمرة تُرشق. أما تلك لا تعطي ثمارًا ولا تينع فمصيرها إلى مواقد الرماد.

الحقّ عليك لأن ما تفعله يمينك لا تعرف به شمالك.

الحقّ عليك لأنك لا تطبّل ولا تزمرّ إذا دعاك الواجب ولبيت نداء الإنسانية.

الحقّ عليك لأن نظرتك إلى لبنان هي نظرة شاملة وعابرة للطوائف، وتعتمد الوسطية، لأنها خير الأمور، نهجًا سياسيًا لا يتوافق مع تقوقع البعض وإضطرارهم إلى تغيير البارودة من كتف إلى آخر، وفق ما تمليه التطورات الظرفية، فلا تتحالف سياسيًا وإنتخابيًا مع من يخالفك نظرتك إلى الأمور، وإن كانت مصلحتك الإنتخابية تملي عليك مثل هكذا تحالفات هجينة لا أحد يعرف رأسها من كعبها، ولا كوعها من بوعها.  

دولة الرئيس، أنت من المؤمنين بأنه في نهاية المطاف لا يصحّ إلاّ الصحيح، سواء في موسم الإنتخابات أو في غيرها من المواسم. فالحق بالتأكيد معك وليس عليك.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك