تحرّت أوساط مطلعة في بيروت عن مغازي أن يكون تحذير موسكو بأن "أي صواريخ أميركية تطلق على سوريا سيتمّ إسقاطها وحتى إسقاط مواقع إطلاقها" صدر من قلب بيروت وتحديداً عبر سفير روسيا فيها ألكسندر زاسبيكين، وهو التصريح الذي ردّ على خلفيته ترامب متوجهاً الى روسيا "الصواريخ آتية وستكون جميلة وجديدة وذكية".
ورغم ان زاسبيكين قال في تهديده انه يستند إلى تصريحاتٍ للرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الأركان الروسي، فإن الأوساط السياسية رأتْ ان إطلاق السفير الروسي هذا الكلام اكتسب أبعاداً مهمّة لأنه جاء عبر شاشة "تلفزيون المنار"، لافتةً الى أن هذا الأمر يَطرح علامات استفهام حول إذا كان في ذلك رسالة ضمنية تؤشر على أن كل المحور الروسي - الإيراني - السوري سيعتبر نفسه مستهدَفاً بالضربة وتالياً صاحب "حق بالردّ" أم أنه في سياق حرب "رسم السقوف" للعملية العسكرية وحدودها.
وإذ دعت هذه الأوساط إلى رصْد مسار الضربة العسكرية وإذا كانت ستتحوّل "كرة نار" تتدحْرج لتقلب الأوضاع في سوريا أم أنها ستبقى في إطار "الردّ العقابي" والذي يعيد التوازن الى المشهد السوري، باعتبار ان السيناريو الأول لا بدّ ان يترك تداعيات على لبنان المربوط بالأزمة السورية عبر "حبل السرّة" الذي يشكّله "حزب الله"، توقّفت عند حرْص رئيس الحكومة سعد الحريري العائد من لقاء جمعه مساء الثلاثاء الماضي في باريس مع كل من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على وضع هذا اللقاء الثلاثي كما الاجتماع الذي عقده مع الأمير محمد بن سلمان (ليل الاثنين) بحضور ملك المغرب محمد السادس في سياق "العمل على تحييد لبنان وتأكيد الحرص العربي والدولي على استقراره".
(الراي الكويتية)