كتب ابراهيم ناصرالدين في صحيفة "الديار": على الرغم من تلبد "الغيوم" الداكنة في المنطقة، لا مؤشرات حتى الآن على وجود ما يثير "القلق" على الساحة اللبنانية، الطرف اللبناني المعني بالمواجهة "عاقل"، فيما تبلغ عدد من المسؤولين تطمينات من دبلوماسيين اوروبيين على وجود اجماع غربي بضرورة "حياد" الجبهة اللبنانية عن الاحداث المرتقب حصولها في سوريا.
لكن الامر اللافت للانتباه هو محاولة اولئك الدبلوماسيين الحصول على اجوبة عن موقف "حزب الله" وكيفية تعامله من التطورات المتسارعة في المنطقة.
ووفقا لاوساط سياسية مطلعة على المحادثات التي جرت خلال الساعات القليلة الماضية، حرص سفيرين اوروبيين في بيروت، وعلى نحو منفصل، التأكيد بان الملف اللبناني حضر خلال النقاشات الغربية في الساعات القليلة الماضية حول احتمال حصول رد عسكري غربي مشترك في سوريا.
ونقل الدبلوماسيين تأكيدات كبار المسؤولين في بلادهم الحرص على بقاء الجبهة اللبنانية خارج حسابات التصعيد العسكري المحتمل... وجرى التأكيد ان اتصالات على اعلى المستويات حصلت مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لضمان عدم استغلال الجيش الاسرائيلي لأي تصعيد مفترض، لاستهداف مواقع "حزب الله" في لبنان.
وبحسب هؤلاء الدبلوماسيين فان الجانب الاسرائيلي كان حريصا على الحصول على ضمانات محددة حيال عدم قيام "حزب الله" بما اسماها افعالا "استفزازية"، قد تؤدي لخروج الامور عن السيطرة.
وبحسب تلك الاوساط، تبدو "التطمينات" الغربية "ملغومة" لان الصيغة التي وصلت من خلالها هذه "الرسائل" مبهمة وتهدف للحصول على ضمانات من الحكومة اللبنانية لصالح الجانب الاسرائيلي تهدف الى تحييد "حزب الله" عن اي مواجهة مفترضة في المنطقة، وهي مطالب خطيرة للغاية، لان الدولة اللبنانية لا تملك "ترف" الحصول على اجوبة من المقاومة عما سيكون عليه الموقف اذا ما تدهورت فيه الامور، ومجرد قبول السلطات اللبنانية "بلعب" هذا الدور التطميني، سيحملها مسؤولية مباشرة عن اي تداعيات غير محسوبة، ويجعلها في دائرة الاستهداف المباشر لاي اعتداء اسرائيلي.
ولذلك لم يحصل الطرف الاوروبي عن اي ضمانة بهذا الخصوص، كما انه لم يستطع ايضا اعطاء اي ضمانة بان لا تستخدم اسرائيل الاجواء اللبنانية في اعتداءاتها على سوريا، وبذلك بقيت "الرسائل" حبرا على ورق، لكنها تحمل الكثير من الدلالات.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(ابراهيم ناصرالدين - الديار)