كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": لا يخفي الخبراء في الانتخابات النيابية التطوّر الذي تحقق في أداء بعض السياسيين وما قاد اليه من تقلّبات بسرعة موازية للفترة القصيرة التي أُنجزت فيها التحضيرات بين اللحظة الحاسمة بتأكيد إجراء الانتخابات وموعد فتح الصناديق. وعليه، فما هي الأخطاء التي انتهى اليها الإفراط في المال الانتخابي واستخدام أدوات السلطة، كما الدعسات الديبلوماسية الناقصة ومسلسل صور "السلفي"؟ ومَن؟ وما الذي تغير؟
لا يتوقف الخبراء عند نتائج استطلاعات الرأي بأرقامها ونسبها بمعزل عن المزاج الشعبي الذي يرصده الجميع ولا يمكن تجاوزه أو إخفاؤه بسهولة، خصوصاً لدى القادر على الإلتفات واقعياً الى التقلبات التي يعيشها المجتمع والتحوّلات الشعبية التي ينظر اليها بالعينين وينصت لها بالأذنين معاً.
فقد ثبت في اكثر من مناسبة ولدى اكثر من ماكينة انتخابية أنّ إدارة البعض للعملية الانتخابية بالصيغ التي فرضها قانون الانتخاب الجديد قد شكّلت تحوّلاً ملحوظاً في أكثر من منحى. وتبدّلت أمور كثيرة منذ أن دخلت البلاد اولى المهل الدستورية التي عبرت في أجواء عزّزت الاقتناعَ لدى القاصي والداني باستحالة تأجيل هذا الاستحقاق الدستوري.
فكل التحضيرات الإدارية واللوجستية والسياسية التي نصّ عليها القانون أُنجزت بالحدّ الأدنى المطلوب في كثير منها وإن لم ترصد نتائج الإستطلاعات شموليّتها. فهي، والى التبدّلات في بعض الدوائر الإنتخابية، بقيت فيها دوائر اخرى على موازين القوى نفسها، والتمديد بمحطاته الثلاث من انتخابات 2009 الى الآن لم يغيّر أيّاً منها على رغم التغييرات في شكل القانون وآلياته والنتائج التي يمكن أن يقود اليها.
لقد اعتقد البعض عند فحص نتائج بعض الإستطلاعات الجديدة الدقيقة التي أجرتها شركات ومؤسسات موثوقة أنها انتهت الى ما أرادته رغبات طالبيها ومصالح مسدّدي كلفتها المادية، فيما رصدت إحصائيات أخرى تبدّلاً جدّياً في مزاج الناخبين في كثير من الدوائر الانتخابية فانفرجت أساريرُ كثيرين واكفهرّت وجوهٌ أُخرى مستغربة التحوّلات التي شهدتها دوائر عدة مختلطة ومشتركة ولا سيما منها تلك التي تجمع سُنّة ومسيحيين، وأُخرى من لون مسيحي أو سُنّي غالب نتيجة عوامل عدة لم تتأثر بها الدوائر التي تديرها الثنائية الشيعية وتنتعش فيها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)