أكَّد أمين سر تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان "أننا سنكون بعد السادس من أيار أمام مرحلة جديدة قوامها السير باللامركزية الإدارية الموسعة، وتثبيت الموازنات وقطع الحساب"، مؤكّداً أنّ "تقرير وزارة المال بهذا الخصوص، والذي ساهمنا فيه منذ العام 2010، سيصدر بعد الانتخابات النيابية وسينكشف كل المستور".
كلام كنعان جاء خلال تمثيله رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في افتتاح مكتب هيئة عين علق العطشانة في "التيار الوطني الحر"، بحضور المرشح عن المقعد الأرثوذكسي في المتن الوزير السابق إلياس بو صعب، والمرشح عن المقعد الكاثوليكي إدكار معلوف، ورئيس بلدية العطشانة جورج جبور، ومنسق هيئة قضاء المتن الشمالي في "التيار" هشام كنج، ومنسق هيئة عين علق - العطشانة كارو جبور وأعضاء الهيئة والأهالي.
وقال كنعان: "وجودي اليوم في هذه المنطقة وهذه المناسبة، يذكرني بمحطات أساسية واستحقاقات سياسية وانتخابية مفصلية سابقة، كنتم فيها يا أهل التيار ومناصريه ومحبِّي العماد ميشال عون ترفعون علم الحقيقة وحرّية الرّأي والتضحية التي لا حدود لها"، لافتاً إلى "أنّنا اليوم على أبواب استحقاق انتخابي جديد، بعدما بات الحلم رئيساً في بعبدا، وسيكون الاستحقاق لتثبيت هذا المسار لسنوات مقبلة، والمطلوب إعطاء لرئيس الثقة والقوة والإمكانات في السادس من أيار، من أجل لبنان الشراكة والمؤسسات والعدالة وحيث تصان حقوق الجميع، لذلك يجب التصويت للمتن القوي والتيار الوطني الحر وحلفائه، وللائحة ستؤمن مع اللوائح الأخرى في كل لبنان إمكانية تحقيق كلِّ الأحلام والأهداف التي عملنا عليها".
وأكّد كنعان أنّه "بات واضحاً أنّ الناخب في المتن الشمالي أمام خيارَيْن، خيار الفاشل الذي ليس لديه ما يقدمه سوى السلبية والاتهامات والكلام غير المسنود إلى واقع، ويعتبر أنّه لا لزوم للعمل والتعب والإنجاز، بل يعيش على مآسي الغير. بينما هناك مدرسة ثانية، وفريق آخر، هو فريق الإنجاز والتعب وينظر إلى المسؤولية كتكليف لا تشريف، ويعمل على إصلاح الواقع".
أضاف: "تسمعون كلاماً كثيراً هذه الأيام، تثبت الوقائع أمامه أن هناك إفلاساً. عملنا في التكتل على نقل الأمور إلى واقع أفضل، وقد قدّمنا 170 اقتراح قانون، اقر 40 من بينها حتى الآن، وارسينا رقابة برلمانية وانجزنا موازنيتن خلال 6 اشهر، مروراً بقطع الحساب الذي لا زلنا نطالب به وسنستمر، بينما تذكّره بعض من بات في المعارضة اليوم، ولم يقم بأي خطوة فعلية يوم كان في السلطة شريكاً لمن يعيّرنا بهم اليوم. فحبذا لو وضع هؤلاء، عندما كانوا حلفاء لتيار المستقبل، يدهم في يدنا يوم وضعنا الإصبع على الجرح وبدأنا خطوات استعادة المالية العامة الى كنف الدستور والقوانين، بدل ان، وبمجرّد ان تبدّلت التحالفات، استفاقوا على الرقابة والإصلاح في مطالبة انتخابية لا جدّية لكسب الأصوات من خلال تشويه سمعة الناس".
وقال: "ليس هكذا تخاض الانتخاب، ويتسلّم المسؤولون زمام الأمور، ولا يمكن للمتني ان يسلّم رقبته لمن لا يتعاطى بمسؤولية وجدّية في الشأن العام".
وأكّد كنعان "أننا سنكون بعد السادس من أيار أمام مرحلة جديدة قوامها السير باللامركزية الإدارية الموسعة، وتثبيت الموازنات وقطع الحساب، وتقرير وزارة المال في هذا الخصوص، والذي ساهمنا فيه منذ العام 2010، سيصدر بعد الانتخابات النيابية وسينكشف كل المستور"، وقال: "بعد السادس من أيار نريد استكمال الإنماء المتوازن الذي بدأناه منذ العام 2010 ونستكمله اليوم، من خلال المشاريع في الساحل والوسط والجرد، وها هي وصلة المتن السريع العطشانة في خواتيمها، وسنستمر بهذه الوتيرة في كل ما يتعلّق بالبنية التحتية وتحصين أوضاع مناطقنا، لتحقيق ما ينتظره أهلنا في المتن الشمالي".
واعتبر كنعان أنَّ "هناك من يمارس سياسة البوم، فيكتفي بالفرجة على العمل ليخرج في النهاية للانتقاد فيما المطلوب ممن يريد الإنجاز مثلنا أن يشمّر عن زنوده في الحكومة والمجلس النيابي، لنصفّق له عند الإنجاز، ولكن، على هذا الفريق ألا ينغّش أو يعتقد ولو للحظة، أنَّ التيار الذي لم يتمكن على كسره الاحتلال والمنفى والسجن سيركع لكذبة وتضليل، وسيبقى رأسه مرفوعاً في المعارضة كما في السلطة".
وتوقّف كنعان عند إقرار الموازنة وما يقال حول المادة 50، مذكّراً بداية أنّ "هذه المادة التي أحيلت من الحكومة من ضمن مواد الموازنة، علّقت في لجنة المال والموازنة، وقد اقرّت في الهيئة العامة للمجلس النيابي بعد تعديلها فباتت تحمل الرقم 49، واستبدلت فيها الإقامة الدائمة بالموقَّتة المرتبطة بفترة الملكية للشقة، مع مراعاة أحكام قانون تملّك الأجانب، وهي لا تعني بأيِّ شكل من الأشكال حقاً بالجنسية لأي عربي أو أجنبي تملّك شقّة في لبنان"، مشدّداً على أنّ "الأجنبي لم يحصل بموجب هذه المادة على سنتمتر واحد إضافي عن الذي كان يحصل عليه في ضوء قانون تملّك الأجانب. وهناك اقتراح قانون مقدّم من النائب نعمة الله أبي نصر ومنّي ووقع عليه عدد من الزملاء النواب، يفرض تشدّداً اكبر في موضع تملّك الأجانب، ويطرح التعامل بالمثل، فلا يسمح لرعايا البلدان التي لا تسمح للبناني بالتملّك فيها بأن يتملّك في لبنان".
أضاف: "الأكيد أنَّه لا يزال لا يحقّ للفلسطيني التملّك في لبنان، والأكيد أيضاً أن الإقامة لا تعني الجنسية، وهذه الإقامة لا تخوّل أي عربي أو أجنبي الحصول على الجنسية ولو بقي 1000 سنة في لبنان".
وقال كنعان: "المطلوب وقف طاحونة الكذب، و"التيار الوطني الحر" لم يكسر لا بتحالفات رباعية وخماسية في السابق، ولا باتهام بأنه بات جزءاً من ولاية الفقيه في العام 2009، لأنّ "التيار" ليس حزب السلطة بل الدولة، ولم تكن تحالفاته يوماً من اجل تقاسم المقاعد، وكتّر خير الله، ان حجمنا وتمثيلنا على مساحة الوطن، وكالكل يتحالف معنا للحصول على مقعد، ولم نتحالف يوماً مع احد من اجل مقاعد".
وتوجّه كنعان إلى رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل بالقول: "يا شيخ سامي، أنتم من تحالفتم مع "الحزب السوري القومي الاجتماعي" في الانتخابات البلدية، ومن تتهمونه باغتيال الرئيس بشير الجميل، بقي بلا محاكمة طوال عهد الرئيس أمين الجميل، وصدر الحكم عليه في عهد الرئيس ميشال عون. وأيّ تحالف بالنسبة إلينا ليس فوق القانون والعدالة، وقد تحالفنا مع الثامن من آذار واختلفنا مع هذه القوى على ملفات عدة لا يجوز التعاطي معها فوق سقف الدولة، وتحالفنا مع تيار المستقبل وسواه، واختلفنا معه على الملفات المالية ولا نزال لأنّنا نؤمن بالدولة والقانون والعدالة فوق كل اعتبار".
واعتبر كنعان أن "بعض من استجدى الأموال والسياسات من الخارج عشية الانتخابات النيابية في العام 2009 وجرى الحديث عن 800 مليون دولار دفعت في لبنان، يتهمنا اليوم بالفساد والسرقة في ملف بواخر الكهرباء بينما العروض لم تفتح بعد في إدارة المناقصات يا أولاد الاشاعات الذين أوقفوا بناء المعامل التي قدّمنا المشاريع بشأنها بالكيدية، ووقّع العماد ميشال عون يوم كان رئيساً لتكتل التغيير والإصلاح قانون برنامج بقيمة 1200 مليار بشأنها".
وقال: "هناك من لا يريد الإنجاز، ولا يريد الكهرباء، ويريد الإبقاء على مفيات مولدات الكهرباء ليموّل حملاته من خلالها. وفي السادس من أيار نحن على موعد مع الحقيقة، لذلك صوتوا للحقيقة لا للكذبة".