تحت عنوان "جنبلاط وإرسلان يَشُدّان العَصَب: لِمَن "إمارة الجبل"؟" كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": "لم يغفر النائب وليد جنبلاط للذين قَتلوا قانون 1960. بقي الرجل في الميدان وحيداً، يُدافع عنه باللحم الحيّ، حتى اللحظات الأخيرة. كان يراهن على أنّ الرئيس سعد الحريري لن يتراجع عن اقتناعه بأنّ مصلحته هو أيضاً في الـ60. لكنّ الحريري ترك صاحبه يقلِّع شوكه بيديه، ومشى يداً بيد مع الوزير جبران باسيل.
في قانون 1960، كان جنبلاط "أمير الجبل" المتوَّج. وكان يقود نواب الشوف وعاليه على اختلاف طوائفهم وتوجّهاتهم. ورضائياً، كان "يُدَوْزِن" حصة "غريمه" في الطائفة النائب طلال إرسلان بنحو معقول. فلا يبعث الزعامة الإرسلانية لتعود الثنائية الحقيقية داخل الطائفة، ولا يُميتها فيقال إنه أقام زعامة "الصوت الواحد"!
وأما في قانون النسبية والصوت التفضيلي، فكل المفاجآت واردة. وبالتأكيد، لم يعد جنبلاط قادراً على الاستئثار بنواب الشوف، مع خرقٍ لـ"القوات" أو دوري شمعون وتفاهم مع "المستقبل"، ولا الاستئثار بنواب عاليه مع خرقٍ للكتائب أو عون وتفاهم مع إرسلان.
والى ذلك، جاء القانون النسبي - التفضيلي في الظرف الجنبلاطي الصعب. فاللائحة الجنبلاطية (ومعها "القوات" و"المستقبل") يقودها تيمور جنبلاط الآتي إلى اللعبة للمرة الأولى، والذي يتدرّج في الطريق إلى تولّي الزعامة في المختارة. ويضع وليد كل إمكاناته في التصرّف لتوفير انطلاقة قوية للشاب الصاعد.
بالتأكيد، هو لا يخشى الإرسلانية. فإرسلان لم يطمح يوماً إلى أن يكون الرقم واحد في الطائفة، وهو يدرك استحالة ذلك. وحتى عندما كان يحظى بالدعم السوري، وكانت علاقات جنبلاط بدمشق تتدهور أحياناً، بقي ارسلان عند حدوده. ويقدِّر جنبلاط لغريمه الدرزي هذا الموقف.والعكس صحيح.
المشكلة اليوم هي أنّ النظام الانتخابي قد يضعف الرّجُلين معاً. ففي النسبية هناك إمكانية لتحقّق لائحة الوزير السابق وئام وهّاب حاصلاً انتخابياً ترشِّح "الدرزي الثالث" لإحداث خرق في الشوف. وإذا حصل ذلك فسيكون محطة مهمّة في مسار الزعامات الدرزية. وهذا ما يحتسب له جنبلاط وإرسلان معاً".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.