تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل أوعز "حزب الله" ببيع صواريخ "مُجفصنة" الى مسلحي الجرود؟

سمر يموت

|
Lebanon 24
13-04-2018 | 09:41
A-
A+
هل أوعز "حزب الله" ببيع صواريخ "مُجفصنة" الى مسلحي الجرود؟
هل أوعز "حزب الله" ببيع صواريخ "مُجفصنة" الى مسلحي الجرود؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

في 8 أب 2012 وبينما كان عدد من الشبّان يتناولون السحور على شرفة منزل "محمّد. د" في محلّة العين في البقاع، توقفت أمام المنزل سيارة من نوع "فولفو" نزل منها خمسة مسلّحين وكانت تواكبها دراجة نارية نزل منها اثنان. على الفور تمّ تبادل لإطلاق النار بين الطرفين حيث أُمطِر منزل "محمّد" بوابل من الرصاص فأقدم هو وبقصد إبعادهم عن داره على إصابة "أحمد.ف" عن غير قصد ما أدّى الى وفاته.

التحقيقات الأوليّة أشارت أنّ صديق "محمّد.د" المدعو "مؤيّد.ن" راح يطلق النار تهديداً فوق رؤوس المهاجمين، فيما جرى اتهام كلّ من "وائل.ف" و"عمر.ح" و"فادي.ف" و"خضر.ف" و"علي.ع" (وفقا لإدعاء النيابة العامة العسكرية) بقتل الجندي "محمّد.ن" عمداً ومحاولة قتل شقيق "محمّد.د" المدعو "علي" الذي أُصيب إصابة خطرة في خاصرته.

وتبيّن أنّ وراء الحادث صفقة بيع صواريخ مزيّفة هي عبارة عن "صواريخ مجفصنة" تمّ تلبيسها بالحديد ودهنها لتبدو وكأنّها أصليّة وجرى بيعها للمسلّحين في جرود عرسال على أنّها حقيقية وقد قبض البائعون ثمنها 60 ألف دولار.

اليوم وأمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد حسين عبدالله سيق الموقوفون (ما عدا مؤيّد) للإستجواب، فأكّد "محمّد.د" الذي ينشط بتجارة الأسلحة أنّه تعرّف على "فادي.ف" قبل الحادث بسنتين وقد طلب منه الأخير أن يشتري منه أسلحة وصواريخ من أجل الإفادة الماديّة. وافق "محمّد" على العرض وتمّ تحديد موعد الإستلام.

في اليوم المحدّد توجّه "فادي" الى منزل "محمّد" لمعاينة البضاعة وكانت عبارة عن ستة صواريخ من نوع 10 مصنوعة من مادة الجفصين ومغطّاة بمجسّمات حديد مدهونة بطريقة تبدو فيها وكأنّها حقيقيّة. عاين "فادي" البضاعة ولمّا أعجبته طلب الإستمهال حتى المساء ليُحضر ثمنها. وبالفعل، حضر الشاب ودفع للبائع مبلغ 16 ألف دولار ثمنها.

بعد أسبوع، يتابع "محمّد" إفادته حضر "فادي" مجّددا وطلب منها كمية أخرى هي عبارة عن 7 صواريخ مقابل 22 مليون ليرة. وتكرّرت العملية مرّة ثالثة حتى وصل المبلغ المدفوع على الصواريخ 60 ألف دولار جرى بيعها للمسلّحين في جرود عرسال.

لكنّ وبعد العملية الأخيرة، اكتُشِف أمر الصواريخ المغشوشة بعد أن انكسر أحدها خلال نقلها الى الجرود، فتدخل المصلحون من أجل احتواء الأمر وتمّ إعادة 22 مبلغ مليون ليرة (هو المبلغ الذي تقاضاه "محمّد" لنفسه) الى أصحابها فيما بقي المبلغ المتبقي وهو يقارب الـ 45 ألف دولار أميركي.

"حزب الله يعلم؟"

هنا نادى العميد عبدالله على "فادي.ف" لتوضيح ما حصل، فأكّد أنّه كان على معرفة بأنّ الصواريخ التي يشتريها هي مزيّفة ومصنوعة من الجفصين وأنّه وافق على شرائها بإيعاز من "حزب الله"، كونه عاينها مع أحد عناصره المعروف من قبله بإسم "ممدوح" وذلك بهدف بيعها للمسلحين في الجرود على أنّها صحيحة.

يؤكّد "فادي" أنّ الهدف من فعلته كان الإستفادة الماديّة وأنّ من دفع ثمن الصواريخ هو شقيقه "أحمد" (قتل خلال الإشكال) دون أن يُخبره أنّها مزيّفة والذي كان يبيعها بدوره الى المسلّحين ظنّا منه أنّها حقيقية.

وبسؤاله عن السبب الذي دفعه لخداع شقيقه قال: "أنا كنت أعمل مع قياديي حزب الله.. مستقبل لبنان بالدقّ.. بدهم يضربوا صواريخ عالعالم.. مستقبل لبنان أهم".

عندها استوضح رئيس المحكمة  المتهم "محمّد.د" عن الإشكال الذي حصل على شرفة منزله فقال: "بعد ستة أشهر وبينما كنت أتناول السحور مع 6 من رفاقي دخلت الى المطبخ لأحضر الماء، حين توقّفت سيارة فولفو بداخلها 5 أشخاص يواكبها درّاجة ناريّة على متنها رجلين أمام منزلي، نزلوا جميعاً وكانوا يضعون شالات صفراء على وجوههم وأمطرونا بالرصاص بدون أن نتحدث معهم بأي كلمة، أصيب أخي وصار ينزف، تناولت بارودتي ورحت أطلق النار دون أن أرى أيّ وجه من المسلّحين لأن الكهرباء كانت مقطوعة والظلام حائكاً ولم أعرف من أصيب حينها".

وبعد سماع إفادات باقي الموقوفين، استمعت هيئة المحكمة للشاهد "علي.د" (شقيق "محمّد") الذي وعلى عكس إفادة شقيقه، أكّد أنّ من بادر لإطلاق النار على المسلّحين هو المدعو "مؤيّد" الذي كان يجلس معهم على الشرفة، كونه كان يعرف أنّه هو المستهدف وكان يحمل مسدسا يبقيه ملقناً بشكلٍ دائمٍ تحسّبا لأي طارئ.

يذكر أنّ عدداً من المستجوبين أوّليا كانوا أكّدوا أن الإشكال حصل بسبب "مؤيّد" على خلفية بيعه أسلحة مزيّفة بالإشتراك مع أحد أفراد عائلته.

وقد أرجئت الجلسة الى 26 حزيران لسماع شهادة والد الموقوف "فادي.ف" وتسطير برقية الى المخابرات لإيداع المحكمة أي معلوفات إضافيّة حول القضيّة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك