تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الصوت السُّني في معركة الشوف – عاليه... الحلقة "الأضعف"

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
14-04-2018 | 04:52
A-
A+
الصوت السُّني في معركة الشوف – عاليه... الحلقة "الأضعف"
الصوت السُّني في معركة الشوف – عاليه... الحلقة "الأضعف" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

في خضم المفاوضات التي سبقت إقرار القانون الإنتخابي الجديد، تركَّزت مطالبة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط على أمرٍ أساسي، وهو ضم قضاءي الشوف وعاليه في دائرة إنتخابية واحدة. تاريخياً، كان الشوف منفصلاً عن عاليه، وكان كل قضاءٍ يخوض الإنتخابات النيابية مستقلاً عن الآخر. ومع القانون الجديد، إرتأى جنبلاط أن يطالب بهذا الضم لغاية واحدة لا ثانٍ لها: تعزيز القدرة العددية للدروز في هذين القضاءين لضمان كتلةٍ إنتخابية وازنة، تحقق حواصل إنتخابية كثيرة للائحته من جهة، وأن يكون هناك سهولة في تقسيم الأصوات على المرشحين التابعين له من جهةٍ أخرى. 

في المقابل، فإنَّ ما حصل بضم الشوف إلى عاليه، هو ضربةٌ موجعة للصوت السني فيه الدائرة الكبرى (الشوف – عاليه). وتبعاً لعدد الناخبين السنة في القضاءين (قرابة 65 ألف ناخب من أصل 325 ألفاً)، فإنَّ نسبتهم لا تتعدى الـ20 بالمئة، وبالتالي فإنَّ تأثيرهم على صعيد الدائرة الكبرى لا يُحسب شيئاً أمام الدروز الذين تبلغ نسبتهم حوالى الـ40%، والمسيحيين كما الدروز أيضاً. 
في هذه الدائرة الكبرى، باتَ السُّنة أقلية، وهم يتنافسون في ما بينهم لكسبِ مقعدين نيابيين من أصل 13. وفعلياً، فإنَّ الـ65 ألفاً لا يحق لهم جميعاً الإقتراع، إذ أن نسبة 10% منهم هم في عديد القوى العسكرية من قوى أمن داخلي، وجيش وأمن عام وجمارك وأمن الدولة. وإلى جانب ذلك، فإنَّ من ضمن هؤلاء من سيقاطع الإنتخابات نظراً إلى إقتناعه بأن صوته لن يحدث فرقاً وهو غير مقتنعٍ بأي لائحة، ومنهم من لا يريد أن يدخل في دوامة القانون المعقد، الأمر الذي سينعكس سلباً على طريقة إقتراعهم التي قد تكون خاطئة، لجهة إختيار لائحة وصوت تفضيلي واحد من اللائحة نفسها، وعما إذا كان الصوت التفضيلي للمرشح صحيحاً تبعا للخيار المُسبق.

كل هذه الأمور مجتمعةً، تضعُ المرشحين السنة ضمن اللوائح الإنتخابية الـ6 أمام أمرٍ مهم، وهو في قدرتهم على استقطاب أكبر نسبةٍ من الناخبين لصفهم. وحكماً، فقد باتَ معلوماً أنّ التنافس تركّز بين اللوائح الـ3 الأساسية التي تضم كل واحدة منها مرشحين سنيين: وهي لائحة "المصالحة" (إئتلاف تيار المستقبل – الحزب التقدمي الإشتراكي – القوات اللبنانية) والتي تضم المرشحين: محمد الحجار، بلال عبد الله، لائحة "ضمانة الجبل "(الحزب الديمقراطي اللبناني بقيادة الوزير طلال ارسلان – التيار الوطني الحر – الحزب السوري القومي الإجتماعي)، والتي تضم المرشحين: علي الحاج وطارق الخطيب، ولائحة "الوحدة الوطنية" (بقيادة الوزير السابق وئام وهاب ومستقلين)، والتي تضم المرشحين: الياس البراج وزاهر الخطيب.

فيما خصَّ لائحة "المصالحة" التي من المتوقع أن تؤمن 8 حواصل إنتخابية، فإنَّ الحجار (المسقبل) وعبدالله (الإشتراكي) هما من بلدة شحيم – إقليم الخروب، وهناك سعي من كلا الطرفين لحصد أكبر نسبةِ أصواتٍ لهما، على أن تتوزع أصوات السنة المحسوبين على الحزبين بينهما، وهذا ما تعمل عليه الماكينات الإنتخابية. 
على صعيد "الإشتراكي"، فقد علم "لبنان24" من مصادر متابعة أنَّه "تم التعميم على الناخبين المحسوبين على الحزب في إقليم الخروب بإنتخاب بلال عبد الله. وفيما خص برجا، فهناك إيعاز من النائب وليد جنبلاط لنائبه علاء الدين ترو بالعمل بشكلٍ كبير لتحصيل أكبر نسبة أصوات لعبدالله، تتراوح بين 2000 و 3000 صوت. وبحسب المصادر، فإنَّ "أصوات الشيعة المحسوبين على حركة "أمل" في الإقليم، ستُجيَّر لعبدالله حصراً بشكلٍ مباشر، بناءً للإتفاق بين جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري".

وفي هذا الإطار، يشير الباحث كمال فغالي إلى أنَّ "هناك إحتمالاً بأن يحرز عبدالله 8 آلاف صوت في الشوف، ومع أصوات المحسوبين على "أمل"، قد يرتفع عدد الأصوات إلى 10 آلاف، الأمر الذي يؤهله للفوز بإحد المقعدين السنيين". أما عن تيار "المستقبل" ومرشحيه في الشوف (محمد الحجار عن المقعد السني – غطاس خوري عن المقعد الماروني)، فيرى فغالي في حديثٍ لـ"لبنان24" أنَّ "المستقبل كان باستطاعته تحصيل مقعدين بدون الدخول بأي تحالفات. وبالنسبة إلى الحجار، فإن حظوظه للفوز كبيرة جداً وهي مضمونة. أما بالنسبة لغطاس خوري، فيستوجب فوزه قراراً حزبياً من "المستقبل" لتوزيع الأصوات بينه وبين الحجار لضمان نجاحه، وإلاَّ فسيتم خرقه من قبل مرشحٍ آخر تابع لجنبلاط".

وفي ما خصَّ لائحة "ضمانة الجبل" التي من المتوقع أن تحقق 4 حواصل إنتخابية، أي 4 مقاعد، يوضح فغالي أنَّ "حظوظ علي الحاج بالفوز ستكون أكبر لو كان ضمن لائحة "الوحدة الوطنية" التي يترأسها وهاب"، ويقول: "في لائحة إرسلان، هناك مرشحون مسيحيون أقوياء، وبالتالي فإنَّ علي الحاج قد لا يكون ترتيبه من ضمن الـ4 الأوائل لناحية الصوت التفضيلي، ولكن لو كان مع لائحة وهاب، فإن ترتيبه سيكون الثاني تبعاً للتفضيلي". أمّا عن المرشح طارق الخطيب، فيشير فغالي إلى أنَّ "أسهم فوزه ضئيلة مقارنةً مع المرشحين السنة الآخرين في اللوائح الأخرى".

وعن لائحة "الوحدة الوطنية"، والتي من المتوقع أن تحصل على حاصل إنتخابي واحد، أي مقعد نيابي، يلفت فغالي إلى أنّ "هذا المقعد قد يكون للسني الياس البراج في الشوف في حال لم يكن ترتيب بلال عبدالله من ضمن الفائزين في لائحة "المصالحة"، وبالتالي عدم نجاحه، أو قد يذهب هذا المقعد لأحد المسيحيين في عاليه".

ومع هذه النسب والأصوات، فإنَّ نسبة الأصوات الشيعية التابعة لـ"حزب الله" في الشوف وعاليه، باستثناء أصوات المحسوبين على حركة "أمل"، ستنقسم بين لائحة وهاب وارسلان، ويبلغ عددهم 3000 ناخب من أصل 8500 صوت شيعي في الدائرة، بالإضافة إلى أصوات المنتسبين لسرايا المقاومة المتواجدين في الشوف، والبالغ عددهم 700 صوتاً.

"سنياً"، تتجه الأنظار إلى ناخبي الجماعة الإسلامية في الشوف البالغ عددخم 5000 ناخب، لا سيما بعدما تم استبعاد الجماعة من أي لائحة. وعلم "لبنان24" من مصادر سياسية في الجماعة أن "هناك قراراً سيصدرُ خلال الأيام المقبلة من القيادة المركزية، يحدد فيه التوجه النهائي لهذه الأصوات". ومن المتوقع، بحسب المصادر نفسها، أن "تترك الجماعة حريّة الإختيار لناخبيها في مختلف المناطق لاسيما برجا، على أن يجيَّر جزء كبير من الأصوات للوائح: ضمانة الجبل - الوحدة الوطنية - القرار الحر، التي تضم مرشحين برجاويين، وأبرزهم الياس البراج وعلي الحاج ومازن شبو".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك