توقّف المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في بيان بعد اجتماعه برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان "عند ذكرى الإسراء والمعراج وما تحمله من معانٍ سامية مرتبطة بالمسجد الأقصى والقدس وفلسطين التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي وهو يمارس أبشع أنواع الجرائم بحقّ الشعب الفلسطيني الصامد والمرابط والمقاوم حتى تحرير أرض فلسطين المباركة والقدس الشريف".
وعبّر المجلس عن "استنكاره وشجبه بشدّة ما تناولته إحدى وسائل الإعلام المرئية من التطاول والمس بالعلماء والإساءة إليهم، والذي في حقيقته يمسّ مشاعر ووجدان وكرامة المسلمين وكلّ إنسان"، داعياً "الجهات المعنية باتصالات على مستوى القيادات صاحبة القرار في الدولة، لتجنّب الوقوع في مزالق ردات الفعل لمنع تكرار مثل هذه الأعمال المشينة".
كما دعا إلى "الانتباه جيداً والحذر من استغلال مشاعر الغضب لدى جماهير المسلمين"، معتبراً "هذه الإساءة للعلماء بشكلها ومضمونها وتوقيتها مشبوهة، والوقوف في وجه هذه الحملات المستمرة والتصدي لها واجب ديني ووطني".
وأشار المجلس إلى أنّ "ذكرى 13 نيسان التي تذكرنا بالحرب الأهلية العبثية التي عصفت بلبنان، لن تعود بوعي وحكمة اللبنانيين الذين أخذوا العبر والاتعاظ منها وما نتج منها من دمار وضحايا شملت كل أبناء المجتمع اللبناني".
وأكّد أنّ "الانتخابات النيابية المقبلة ستكون فرصة للتنافس المشروع والمسؤول بين المرشحين لتقديم أفضل ما لديهم من برامج لخدمة الناس الذين سيختارون من يمثّلهم في الندوة البرلمانية"، مشدّداً على أنّها "مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الهيئة الناخبة التي عليها أن تدرك المخاطر والتحديات التي تهدِّد مستقبل الوطن". ودعا المجلس اللبنانيين إلى "اختيار المرشّحين الذين لديهم الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية التي تنهض بلبنان ومنهم من وقف إلى جانبهم في المحافظة على كرامتهم وقدم الغالي والنفيس في سبيل استقلال وسيادة وحرية لبنان واستقراره".
ورأى المجلس أنّ "هول الجرائم المتمادية التي ترتكب بحقّ الشعب السوري في أرضه وفداحة المأساة والمعاناة الإنسانية التي هي برسم المجتمع الدولي ينبغي وضع حد لها ينهي هذه الحرب القذرة والبشعة"، متوسّماً "خيراً من القمة العربية المرتقبة التي ستعقد في المملكة العربية السعودية لتطوير وتفعيل العمل العربي المشترك الذي يعود بالنفع على الشعوب العربية".
وأكّد أنّ "التضامن العربي المدخل لتحصين المنطقة العربية لحماية مصالحها وأمن شعوبها"، داعياً إلى أن "تكون قمة إنقاذ وتعاون للحفاظ على الأمن القومي العربي في الظروف التي تمر بها المنطقة والتحديات التي تواجه الوطن العربي في أمنه واقتصاده واستقراره".