تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل تنفسّت بيروت الصعداء بعد "الضربة" على سوريا؟

Lebanon 24
14-04-2018 | 18:20
A-
A+
هل تنفسّت بيروت الصعداء بعد "الضربة" على سوريا؟
هل تنفسّت بيروت الصعداء بعد "الضربة" على سوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بدتْ بيروت وكأنها تنفّستْ الصعداء بعيْد ضربةِ الـ 50 دقيقة التي شنّتْها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضدّ أهداف منتقاة في سورية. فبيروت التي لطالما نامتْ في الليالي الماضية في أحضان الكوابيس على وقع سيناريواتٍ عن حربٍ كبرى تحوم في جوارها وقد لا تنجو منها، أَدركتْ مع طلوع الشمس يوم أمس أن "القطوع" مرّ بأقلّ أضرار، وسريعاً طوتْ الصفحة لتدير محرّكات "حروبها" السياسية، وعلى نطاقٍ واسع في ملاقاة صناديق الاقتراع بعد ثلاثة أسابيع من الآن.
فبيروت التي وجدتْ نفسها فجأة ومرّة جديدة في عين العاصفة مع التلويح الغربي بضربةٍ غامضة للنظام في سورية المتّهَم باستخدام الكيماوي في دوما، كانت "على أعصابها" على مدار الأيام الأخيرة وسط الخشية من استدراج لبنان الى حربٍ مدمّرة مع خطر انفلات المواجهة لا سيما الإيرانية - الاسرائيلية و"الشظايا المبكّرة" التي بدأتْ تلوح في الأفق وتصيب الالتزام الهشّ بسياسة "النأي بالنفس" كقاعدة "سحريّة" للتسوية السياسية في البلاد.
ومع الضربة المحدَّدة والمدوْزنة و"النظيفة"، ساد انطباعٌ في بيروت بأنه "قضي الأمر"، فما حدث أقلّ من حرب وأكثر من رسالة في تطورٍ أنهى حالَ الغموض التي افترستْها سيناريواتٌ متناقضة راوحتْ بين مَن روّج لـ "حربٍ عالمية ثالثة" تَقرع أبواب المنطقة وبين مَن اعتقد أن لا شيء سيحدث على قاعدة أن الغرب أعجز عن استفزاز روسيا ومعها "محور الممانعة"، فإذا بالضربة وبنك أهدافها أشبه بـ "تسويةٍ" على طريقة "لا يموت الديب ولا يفنى الغم".
وانخرطت بيروت، التي غالباً ما تنقسم حول كل شيء وأي شيء، في قراءاتٍ أولية لما حدَث في سورية وبدتْ أسيرةَ منطقيْن متعارضيْن برزا على النحو الآتي:
* منطقٌ رأى أن التحالف الثلاثي الغربي قال في رسالته الصاوخية ما أراد إبلاغه الى الروس الذين نأوا عن الضربة، ربما بتفاهُم مضمر مع الولايات المتحدة، وللإيرانيين الذين تجرّعوا الكأس رغم التهديد والوعيد.
فواشنطن و"أخواتها" نجحت في فرض قواعد جديدة في سورية كـ "لاعب" حاضر بديبلوماسيته وأساطيله، وفي إفهام روسيا بأن الاعتراف بدورها لا يعني إطلاق يدها في رسْم مستقبل سورية، الذي لا بد من العودة به الى مسار جنيف.
* منطقٌ يعتقد أن الضربة التي لا تميت تقوي. فاضطرار الولايات المتحدة ومعها فرنسا وبريطانيا الى خفْض مستوى الضربة وأهدافها نزولاً تحت وطأة التلويح الروسي - الايراني بالذهاب إلى مواجهة شاملة، يعكس عدم القدرة على قلب موازين القوى في سورية، ويفسح أمام النظام وحلفائه المضي في خريطة الطريق لإحكام السيطرة على مزيد من المناطق "المتمرّدة"، فالهدف التالي سيكون ادلب.
وفي منطقةٍ وسط بين المنطقيْن، تنشط التحريات لمعرفة ما حمله المسار الديبلوماسي الذي فُتح على مصرعيه بعدما لوّح الغرب بالخيار العسكري للرد على "كيماوي الأسد" في دوما وقبل الضربة المخفوضة الأهداف، ولا سيما حين عادت الحرارة وبقوة الى حركة الهواتف الحمر بين الكرملين والبيت الابيض والاليزيه، وتالياً فإن الأسئلة تدور الآن حول المساومات التي جرتْ وما أفضتْ اليه من نتائج مكتومة ترتبط بالمرحلة المقبلة في سورية.

(الراي الكويتية)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك