كتبت كلير شكر في صحيفة "الجمهورية": تقصّد "التيار الوطني الحر" استعراضَ عضلاته التنظيمية من خلال فلش صور المناورة التي نفّذتها الماكينة الانتخابية المركزية، على جدران مواقع التواصل الاجتماعي، من باب شدّ عصب جمهوره وإظهار جهوزيّته، واستعداد محرّكه الانتخابي، والأهم من ذلك التصدّي للتسريبات التي تنال من "هيبته" وقدرته على مواجهة الاستحقاق بجسم موحَّد متين... وإلّا لكان أبقى على خبر المناورة قيد الكتمان كونها بالأساس عملاً داخلياً لا يخصّ إلّا أصحابه.
الأكيد أنّ "التيار" بحاجة الى خطوة تجريبية مماثلة كونه يخوض كغيره من الأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية، الاستحقاقَ النيابي وفق قانون جديد استدعى قواعدَ غيرَ مألوفة لم يعرفها الجمهور من قبل، وتحديداً لناحية الاقتراع، ولم تتآلف الماكينات معها خصوصاً في طريقة احتساب الأصوات وفرز النتائج.
والأكيد أيضاً أنّ "التيار" يحتاج الى مجهود مضاعف- قد لا يتمكّن من تحقيقه- لإقناع ناسه بأنه يسيطر على الوضع تماماً وبأنّه لن يواجه الإرباك أمام صناديق الاقتراع، نتيجة الضياع في صفوف ماكيناته المناطقية الموزّعة على معظم الدوائر الانتخابية بسبب الإشكالات الداخلية.
ولكن ما هو غير مؤكَّد، هو أن يتمكّن "التيار" من خوض الانتخابات بدقة متناهية تجعل من توقعاته قبل السادس من أيار متطابقة مع نتائج "اليوم الكبير"، وذلك بسبب "الحروب" المشتعلة بين الأخوة على الأصوات التفضيلية التي قد تحول دون "قسمة الحق" بين "رفاق الصفّ البرتقالي"، والضياع الذي تعاني منه الماكينة الانتخابية بفعل رزمة عوامل، أبرزها سطوة بعض المرشحين على الماكينة المناطقية، وتراجع حركة التطوّع والخلافات بين المرشحين العونيين.
يقول أحد المطلعين على الشأن العوني إنّ المعضلة الأبرز التي تواجه "التيار" في هذا الاستحقاق، هي تراجع حركة التطوّع في صفوفه من جانب غير ملتزمين حزبياً، وهؤلاء كانوا يتسابقون قوافل.. قوافل قاصدين المقرّ العام في ميرنا الشالوحي عارضين المساعدة. إذ بلغ حجم هذه الكتلة في العام 2009 نحو 18 ألف متطوّع وضعوا أنفسهم في تصرّف "التيار" الذي لم يكن بعد قد عبر الى ضفّة الحزب.
وفي المعلومات أيضاً، يتبيّن أنّ أكثر من 9000 شخص شاركوا في المناورة الانتخابية التي أجريت قبل أسبوعين من استحقاق العام 2009 توزعوا بين "ناخبين" و"منخّبين" و"مندوبين" و"موظفي" أقلام اقتراع.
وأما راهناً فيُلاحظ تراجع عدد المتحمّسين للعمل التطوّعي حيث تحاول القيادة تغطية هذا النقص من خلال مخصصات سيتمّ دفعها للمشاركين في الماكينة الانتخابية. وقد ألمح رئيس "التيار" جبران باسيل الى هذا الأمر خلال الاجتماع الأخير الذي عقده أمام مرشحي الحزب وضمّ حزبيين وأصدقاء، الى أنّ الحزب يعاني من نقص سيولة كونه يرفض التمويل الخارجي ولذا ذكّر من تخلّف عن دفع مستحقاته للماكينة الانتخابية بضرورة تسديد ما عليه، كي تتمكّن من القيام بعملها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(كلير شكر - الجمهورية)