تحت عنوان "يا غريب كون أديب" كتب عبد الفتاح خطاب في صحيفة "سفير الشمال": "هذه الخواطر من أجواء ما يحدث مؤخراً في طرابلس الفيحاء:
1- يُقال في أمثالنا الشعبية "يا غريب كون أديب"، وفيه توجيه للمرء حين يكون غريبا وطارئأ على مدينة ما أو جماعة ما، أن يتحلى بأقصى درجات اللياقة والأدب والخلق الحميد، وأن يحترم أهل تلك المدينة وعاداتهم وتقاليدهم، تفادياً للوقوع في الخطأ أو الاستفزاز، وتسهيلاً للتقرّب من أهل المدينة والتفاعل معهم بسهولة ويُسر.
2- معنى القول أن فلاناً من أبناء هذه المدينة واضح وحاسم، لكن حين تقول أن فلاناً من بيئة هذه المدينة ومن صلب نسيجها، فإن معناها أن هذه المدينة وإن لم تكن مسقط رأسه وعائلته، إلا أنها مدينته "خنطق منطق" بحكم النشأة والهوى والشعور القوي بالإنتماء والولاء.
3- بعض الناس يُضيعون بوصلة الحجّة والمنطق، ويستسهلون ويستمرؤن أسلوب المهاترات الرخيصة والسباب والشتيمة، ربما لأن "كل إناء بما فيه ينضح"!
4- قيل لتشرشل أن هناك صحف صفراء تُهاجمك وتفتري عليك، فطلب منهم إحضار هذه الصحف والمطبوعات، ثم جمعها في رزمة ووضعها على الأرض، واعتلاها قائلاً وسط تعجب الحضور: ألا تلاحظون أنني ازددت طولاً!
5- أسبوعان يمضيان وينحسر غبار "حرب داحس والغبراء الإنتخابيّة"، ونعود لكي نلتقي في الأفراح والأتراح، والمناسبات الدينية المباركة، وحبذا اللقاء دون أحقاد وضغائن. ليكن لكل رأيه دون تجريح شخصي، فالنتائج تمر مرور الكرام، لكن الإساءة والجرح الشخصي قد لا يندمل!".
(عبد الفتاح خطاب - سفير الشمال)
هناء أديب سعادة
19/10/2026 05:13:32
19/10/2026 05:13:32
Lebanon 24
Lebanon 24