ركزت الصحف المحلية الصادرة اليوم على مشاركة لبنان في القمة العربية في الظهران، وحرصه على إعلاء كلمة العرب وتوحيد صفوفهم في مواجهة التحديات المُحدقة بالمنطقة وأمنها القومي.
وأفادت معلومات "اللواء" ان الضربة العسكرية للحلف الثلاثي في سوريا، حضرت في محادثات الرئيس ميشال عون مع الملك الأردني عبد الله الثاني، وكذلك مع مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف الذي أعاد إلى الأذهان العدوان الثلاثي الذي حصل في مصر في العام 1956، لكنه قال ان موسكو تعول على الحكمة والمنطق لتجاوز الأخطاء التي ارتكبت". وكشف بوغدانوف ان موعد زيارة عون إلى موسكو ستحدد بعد تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين في 7 أيّار المقبل.
وعلمت "اللواء" ان بوغدانوف أبلغ عون دعم القيادة الروسية للبنان والمؤتمرات الدولية التي عقدت في روما وباريس والمؤتمر المتوقع في بروكسل، مبديا استعداد بلاده للمساعدة في تأمين عودة آمنة للنازحين السوريين في ضوء التطورات التي تحصل.
ولفتت "اللواء" إلى أن تداعيات الضربة العسكرية لم تغب بدورها عن مداولات الرئيسين عون وسعد الحريري في الطائرة الرئاسية التي اقلتهما إلى الظهران، وهما اكدا على الالتزام بمبدأ النأي بالنفس، وقال الحريري للصحافيين انه "لولا الالتزام بهذا المبدأ لقال ما يجب قوله امام مشهد قتل الأطفال في دوما". ولم يجب الحريري عندما سئل عن الموقف الأخير للرئيس عون عن رفض لبنان استهداف أي دولة عربية لاعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سبقت حصولها.
وقالت معلومات رسمية لـ"اللواء" ان الرئيسين يدركان مسبقا ان هذا الموضوع الذي خيّم على أعمال القمة تتباين حوله المواقف العربية لجهة التأييد والاعتراض أو البقاء على الحياد.
وأشارت "المستقبل" إلى أن عون قد توجّه إلى رئيس القمة والقادة العرب إثر الانتهاء من إلقاء كلمته معرباً عن سعادته بأن يستضيف لبنان أعمال الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية العام المقبل في بيروت، وهو ما عاد فأكد عليه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال المؤتمر الصحافي الختامي للقمة العربية في الظهران من خلال إبدائه النية العربية باستضافة بيروت أعمال القمة الاقتصادية في 2019.
تضامن كامل مع لبنان
ولفتت "المستقبل" إلى أن الفقرة الخاصة بلبنان في البيان الختامي للقمة، حملت تأكيد القادة العرب على "التضامن الكامل" معه و"توفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أرضه"، مع التشديد في الوقت عينه على "حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من بلدة الغجر وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة".
أفادت معلومات "اللواء" ان بند التضامن مع لبنان مرّ في مقررات القمة من دون أي تحفظ، بعدما تجنّب الوفد اللبناني كل ما يُشكّل خروجاً عن التضامن العربي، في حين ان المسائل الخلافية مثل اليمن والتدخلات الإيرانية في الشؤؤن العربية والتي كانت شكلت محور اتصالات عربية- عربية، كان الوفد قاربها من مبدأ المحافظة على هذا التضامن وعدم المس بورقة التضامن اللبنانية الصادرة عن قمّة الأردن، بعدما ادخلت عليها تعديلات تتصل بدعم المؤتمرات الدولية للبنان.
وبدا لـ"اللواء" ان تطوّر العلاقات بين لبنان والسعودية مؤخرا أرخى بثقله على هذه المقررات، ولا سيما لجهة بند التضامن الذي أعاد التأكيد على حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق اقرته الوثائق الدولية ومبادئ القانون الدولي، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً ارهابياً.
الملك سلمان للرئيس عون: الخليجيون عائدون
ولفتت "الأخبار" إلى أن الرئيس عون قال في دردشة مع الصحافيين على متن الطائرة التي أقلته ليلاً إلى بيروت: إن اللقاء مع الملك سلمان :كان إيجابياً وممتازاً ومثمراً"، وأكد أن الملك سلمان أبلغه بأن الخليجيين سيعودون هذا الصيف بالتأكيد إلى لبنان، وأعلن الملك السعودي وقوف المملكة إلى جانب لبنان ودعمه في كل ما يتصل بمسيرة النهوض التي بدأتها الحكومة الحالية. ورداً على سؤال، قال عون إنه لن يوقع على أي عفو عام يمنح لمن تورطوا بقتل عسكريين لبنانيين.