تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طرابلس وميقاتي.. وهلوسات الصغار

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
16-04-2018 | 04:41
A-
A+
طرابلس وميقاتي.. وهلوسات الصغار
طرابلس وميقاتي.. وهلوسات الصغار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

الظرف دقيق.. والتحديات كبيرة. يصمتُ العقلاء تهيباً أو سياسةً أو حكمةً، أو حتى تعففاً.. وينطلق صغار العقول والموتورون ليملأوا الفراغ بالهلوسة والتهريج السَمج... وما بين حدّي السكوت (ترفّعاً) أو الرد على هؤلاء، يبقى السؤال كبيراً؟!

شَرُّ البلية ما يُرغم كبار القوم على الانزلاق، مُكرَهين، إلى سَفاسف الأمور وهَلوَسات الصغار.

المواقف المتوترة والممجوجة لمرشحين عن مدينة طرابلس بحق الرئيس نجيب ميقاتي، غير مستغربة أبداً. المستغرب أن يلجأ هذا "الواجهة" أو ذاك ومن وراءهم إلى لغة تناقض وعودهم الفارغة وأدبياتهم المطاطة. فالزمن الرديء الذي نعيشه جعل "غربان الخراب" يحاضرون في العفة، ويعطون دروساً في الانتماء، والشرعية، والوطنية والشرف والنزاهة، لا يردعهم أنهم يوقظون فتنة نائمة، حتى لكأنك تخال نفسك أمام الملائكة!

"الواجهة"، لكن السَمجة، بوقٌ صَمتَ شهراً ونَطَقَ ضلالاً وتزويراً وكذباً.. ويا ليته ما تكلم، إذ الصمت في حقه فضيلة الفضائل. هكذا يلجأ هؤلاء إلى السفاهة والكذب، إلى نقل المعركة من إطارها السياسي إلى بلطجية الشتم، للتشهير والسبّ والتجريح الشخصي... فإذا بمرشحي الصدفة يهاجمون ويحذّرون ويحاضرون!

بلا كلل ولا تعب، اجترارٌ ممجوج للذات ومراهقة كلامية، حفلات استيهام ركيكة لا ترقى حتى إلى "لتلتة الفرن". بين التخابث والغرضية، الطموح أو الهوس، من الصعب تحديد دوافع هؤلاء أو تشخيص حالتهم العِياديّة. إذا افترض هؤلاء للحظة أنهم بمنأى عن النقد والمحاسبة والتذكير بوعودهم الواهية، فإنهم واهمون، فهل فعلاً يستحق مقعد نيابي هنا أو هناك كلّ ذلك؟ أم أن للمسألة وجهاً آخر من الحسد والغيرة والحسابات المستقبلية؟ الزعامة والقيادة لا تصنعها الأصوات العالية والوعود البالية ولا استسهال توزيع الشتائم والكلام النابي بحق القامات الوطنية.. كرمى للدور والمصالح والتسويات والمتاجرة بالشهداء، فالتخوين والافتراء جريمة أخلاقية قبل أن تكون إفلاساً سياسياً وانتخابياً، ونجيب ميقاتي لا تنقصه شجاعة المواجهة في السياسة ولا يخشى الإحتكام إلى أهله ومدينته وناسه.

أرأيتم بؤس الزمان الذي وصلنا إليه!!؟

سؤالٌ كبير، وهو فعلاً كبير، هل يستحق أمثال هؤلاء الرد؟

رحم الله امرءاً عرف حَدّه فوقف عنده... هزلت.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك