تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

السلطة تبيح الرشاوى والفساد!

Lebanon 24
16-04-2018 | 23:47
A-
A+
السلطة تبيح الرشاوى والفساد!
السلطة تبيح الرشاوى والفساد! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن باق من الزمن 19 يوماً على انتخابات 6 أيار، وعلى طريقها لا يجد المواطن اللبناني ما يمنعه من الترحّم على هذا الاستحقاق ونَعي التمثيل الصحيح والصورة الجميلة التي حلم بها للبنان بعد هذا التاريخ، فيما يكاد بعض النافذين في السلطة يجاهرون بلا خجل بنسف حلم الانتقال بالبلد الى واقع سياسي سليم، بتمثيل برلماني سليم أيضاً يعبّر عن توجهات المواطنين وارادتهم، وليس تمثيلاً مزوّراً بالمال والرشاوى ومُصادراً بالضغوط والارتكابات.

وعلى مقربة من لبنان، لم يخرج الميدان السوري من دائرة الرصد وترقّب مجريات الاحداث فيه بعد الضربة الاميركية ـ البريطانية ـ الفرنسية لمراكز النظام، خصوصاً انّ المعلومات الواردة من هذه المنطقة تتحدث عن استعدادات لفتح جبهات جديدة يحضّر لها النظام وحلفاؤه بعد السيطرة على الغوطة الشرقية، فيما تشهد الجبهة الايرانية ـ الاسرائيلية توتراً شديداً، بعد اعتراف اسرائيل باستهداف مركز ايراني في قاعدة "تيفور" الجوية في سوريا قبل ايام. أعقبه إعلان طهران عزمها الرد على الغارة، الذي فرض حالاً من الاستنفار داخل اسرائيل، مقروناً بإعلان ضباط رفيعي المستوى في الجيش الاسرائيلي بأنهم يأخذون التهديد الايراني على محمل الجد.

صار الترحّم على مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية واجباً، بعدما حرف النافذون في السلطة المسار الذي يفترض ان يسلكه هذا الاستحقاق نحو تجديد الحياة السياسية في لبنان، وأدخلوه في مغارة محترفي الاحتيال السياسي، والمبدعين في الارتزاق الانتخابي، وفي المتاجرة بمشاعر الناس وتوجهاتهم، والمصابين بالفجع المزمن على السلطة ومغانمها، متجاوزين بذلك الصرخات التحذرية المتتالية، خصوصاً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، بوجوب الذهاب الى استحقاق انتخابي نظيف خال من الشوائب يتمتع فيه الناخب بحريته في اختيار من يراه أهلاً لتمثيله في الندوة البرلمانية، وعاملاً على تنقية الدولة واداراتها من الفساد الذي اصبح مادة للمتاجرة خصوصاً من فئة من النافذين تدعو الى مكافحته ليلاً ونهاراً فيما هي منغمسة فيه من رأسها حتى اسفل قدميها.

وتكاد البورصة الانتخابية تعجز عن اللحاق بمسلسل الارتكابات اليومية التي يقوم بها أزلام النافذين واتباعهم في مختلف الدوائر الانتخابية، والناس تشهد على أداء هؤلاء الذين يقدمون خلاله ألواناً مختلفة من الضغوط والافتراء على المواطنين. وثمّة حديث في اوساط الناس عن مئات الشكاوى الى المخافر والمراجع الامنية والقضائية حول الارتكابات التي يقوم بها ناشطون في بعض التيارات والاحزاب، وبعض النواب الذين ينتمون الى تيارات سياسية محسوبة على مراجع عليا، وخصوصاً في جبل لبنان.

يتزامن ذلك، مع اندلاع "حرب الماكينات" في اكثر من دائرة انتخابية، بدءاً من بيروت وصولاً الى الشمال، حيث تزايدت في الآونة الاخيرة وتيرة اعمال الشغب التي تفتعلها ماكينات السلطة، برعاية مباشرة من اصحاب مراكز وزارية ومواقع رفيعة في السلطة، وبإدارة ميدانية من عناصر بعض الاجهزة الامنية، ومن دون ان تحرّك الجهات المعنية في الدولة ساكناً حيال ما يجري.

وبحسب معلومات "الجمهورية" فإنّ "حرب الماكينات" لها وجه آخر، يتمثل بالمعارك داخل البيت الواحد، اذ انّ أداء بعض الماكينات وتحديدا في بيروت وجبل لبنان وصولاً الى الشمال، يعكس حالاً من عدم الثقة بالنتائج التي قدرتها الاستطلاعات الانتخابية، حيث تتركز المعارك على "الصوت التفضيلي" الذي بات يشبه "الصوت التفريقي" للوائح وتشتيتها، بحيث يسعى كل مرشح ضمن اللوائح الى إنقاذ نفسه ومحاولة الاستحواذ على العدد الاكبر من الاصوات التفضيلية على حساب زملائه في اللائحة، وخصوصاً لوائح النافذين في السلطة، التي اشتمّت فيها رائحة خطورة على بعض المرشحين النافذين، الذين يخشون من احتمال سقوطهم في الاستحقاق، ولذلك لجأوا الى ممارسة الضغوطات، المقرونة بدفع أموال طائلة لشراء "التفضيلي". وعلم في هذا الاطار، انّ احد المرشحين المتمولين، بالشراكة مع احد الوزراء، يحضّر لشحنات خارجية من الناخبين، تستقدمهم من بعض دول الخليج، وقد رصد لذلك مبالغ طائلة.

أنا قرفان!

ورفض رئيس أحد الأحزاب "كل هذا المشهد المقرف"، وذكّر عبر "الجمهورية" بما قاله عند إعداد قانون الانتخاب "بأنّ هذا القانون سيخرب البلد، فأصرّوا عليه، وها هي النتيجة، أقزام تقرر وتشكل لوائح وتبيع المقاعد فيها بملايين الدولارات - بين هلالين - لجهابذة الزمن الجديد ولمجموعة من المفكرين والخبراء في السياسة والقانون والدستور والتشريع، وسيتحفوننا بإنجازاتهم في المجلس النيابي الجديد".

واضاف: "عيب هذا الذي يجري، لقد فقدوا الحياء، شوّهوا السياسة، شوّهوا البلد، ويريدون تشويهه اكثر في زمن سلطتهم وحكمهم، حقيقة انا "قرفان"... الجماعة ما بيستِحو، لصوصية سياسية على مَد عَينك والنظر، شو بعد في لبنان؟ تاريخ لبنان كان حافلاً بالرجال الرجال بالكبار، سواء التقيت معهم في السياسة او اختلفت، ولكن مع الاسف يريدون تحويله الى بلد الصغار".

أين عون؟

وانتقد مسؤول كبير في فريق 8 آذار "الفجع الذي يتحكّم بالبعض، وبطريقة غير مسبوقة". وقال لـ"الجمهورية": "يريدون ان يسرقوا تمثيل الناس عينك عينك... كنّا قد راهنّا خلال اقرار القانون الانتخابي على حيادية الدولة وخصوصاً وزارة الداخلية التي يفترض ان ترعى الانتخابات بشيء من العدالة والشفافية ووفق القانون. وبناء على ما نسمع ونرى، يبدو اننا خسرنا الرهان، ناهيك عن التسخير الفاضح لكل قدرات وإمكانات وزارة الخارجية في خدمة ترشيح وزيرها جبران باسيل، اضافة الى جولاته ومؤتمراته الخارجية التي ثَبت للقاصي والداني انها انتخابية جملة وتفصيلاً، وعلى حساب الدولة اللبنانية، وقد تمّ إبلاغ ذلك الى مراجع رفيعة في الدولة الّا انها بَدت وكأنها لا تريد ان ترى. صحيح انّ الوزير ينفي ويقول انّ اموال المؤتمرات ليست من مال الخزينة، الّا انّ ما نعرفه من حقائق ووقائع يؤكد عكس ما يقوله".

وتوقف المسؤول نفسه "عند الزيارة الموسمية التي قام بها باسيل قبل ايام الى بعض مناطق الجنوب، والتي استَفزّت ابناء هذه المنطقة، ليس بحضوره اليها، بل في خطابه الحربي الذي أطلقه في قرى مسيحية أعطت مثالاً على مدى تاريخ لبنان على اجتماعها بعيش واحد ومصير واحد مع محيطها، اذ لم يكن مفهوماً ابداً إبعاد الخطاب التحريضي الذي أطلقه، وتجييش ابناء هذه القرى ضد محيطهم، وصولاً الى تهديدهم بعدم فتح ابواب وزارته امامهم في حال لم ينتخبوا مرشحي "التيار". هذه سابقة خطيرة لم يعهدها لبنان بأيّ من السياسيين. وحسناً فعل ابناء تلك المنطقة بالردّ عليه ورفض التهديد والتحريض. لا نقول لباسيل تراجَع، بل نسأل: "أين عمه؟ وما قام ويقوم به نضعه برسم رئيس الجمهورية ميشال عون".

(الجمهورية)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك