ورد في مانشيت "الجمهورية": انتقد مسؤول كبير في فريق 8 آذار "الفجع الذي يتحكّم بالبعض، وبطريقة غير مسبوقة". وقال لـ"الجمهورية": "يريدون أن يسرقوا تمثيل الناس عينك عينك... كنّا قد راهنّا خلال إقرار القانون الانتخابي على حيادية الدولة وخصوصاً وزارة الداخلية التي يفترض أن ترعى الانتخابات بشيء من العدالة والشفافية ووفق القانون. وبناء على ما نسمع ونرى، يبدو أننا خسرنا الرهان، ناهيك عن التسخير الفاضح لكلِّ قدرات وإمكانات وزارة الخارجية في خدمة ترشيح وزيرها جبران باسيل، إضافة إلى جولاته ومؤتمراته الخارجية التي ثَبت للقاصي والداني أنَّها انتخابية جملة وتفصيلاً، وعلى حساب الدولة اللبنانية، وقد تمّ إبلاغ ذلك إلى مراجع رفيعة في الدولة إلّا أنها بَدت وكأنَّها لا تريد أن ترى. صحيح أنّ الوزير ينفي ويقول إنّ اموال المؤتمرات ليست من مال الخزينة، الّا أنّ ما نعرفه من حقائق ووقائع يؤكَّد عكس ما يقوله".
وتوقف المسؤول نفسه "عند الزيارة الموسمية التي قام بها باسيل قبل أيام إلى بعض مناطق الجنوب، والتي استَفزّت أبناء هذه المنطقة، ليس بحضوره إليها، بل في خطابه الحربي الذي أطلقه في قرى مسيحية أعطت مثالاً على مدى تاريخ لبنان على اجتماعها بعيش واحد ومصير واحد مع محيطها، إذ لم يكن مفهوماً أبداً أبعاد الخطاب التحريضي الذي أطلقه، وتجييش أبناء هذه القرى ضد محيطهم، وصولاً إلى تهديدهم بعدم فتح أبواب وزارته أمامهم في حال لم ينتخبوا مرشحي "التيار". هذه سابقة خطيرة لم يعهدها لبنان بأيّ من السياسيين. وحسناً فعل أبناء تلك المنطقة بالردّ عليه ورفض التهديد والتحريض. لا نقول لباسيل تراجَع، بل نسأل: "أين عمه؟ وما قام ويقوم به نضعه برسم رئيس الجمهورية ميشال عون".
(الجمهورية)