وضع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حجر الاساس لكنيسة مار شربل في الدوحة، في حضور حشد من أبناء الجالية.
وقال: "نحن نعيش في لبنان وبلدان الشرق الأوسط أوضاعا صعبة للغاية، وظروفا قاسية، من جراء الحروب الدائرة والنزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية في عدد من بلداننا. فلا بد من مواجهة هذه الاوضاع الصعبة بإيمان، صامدين في القيم الروحية والاخلاقية وإيمان نترجمه في الأفعال والمبادرات والمواقف. يحتاج لبنان إلى رجالات دولة غير عاديين يعملون من أجل إعادة بناء الوحدة الوطنية. لبنان في حاجة إلى سياسيين متجردين يحاربون الفساد المتفشي في الوزارات والإدارات العامة ومؤسسات الدولة، ويضعون الخطة اللازمة للنهوض الاقتصادي والمالي، ولإجراء الإصلاحات المطلوبة من مؤتمري روما وباريس الأخيرين. وهي إصلاحات تشمل الكهرباء والماء والمال والبنى التحتية. ويحتاج لبنان إلى مسؤولين سياسيين يحترمون الدستور والقانون، ويلتزمون القرارات القضائية ويعملون على تنفيذها".
وتابع: "فيما تفصلنا ثلاثة اسابيع عن اجراء الانتخابات النيابية، فإننا ندعو جميع اللبنانيين للادلاء بصوتهم المسؤول من اجل اختيار مثل هؤلاء المسؤولين. وفيما تقدر مبادرة فخامة رئيس الجمهورية برد المادة 49 المضافة الى موازنة 2018 الى المجلس النيابي لاعادة النظر فيها، فانا نرجو من هذا المجلس ازالة منح الاقامة لأي اجنبي او عربي لقاء شرائه شقة في لبنان، بل ايجاد شروط وتسهيلات اخرى لحل مشكلة السوق العقارية. ونناشد الحكومة وضع سياسة سكنية من اجل تأمين منازل للشباب اللبناني كي يتمكن من تأسيس عائلة والبقاء على ارض الوطن، ومن اجل ايواء عائلاتنا اللبنانية المحرومة من منزل لائق بسيط".
وأضاف: "إننا نناشد الاسرة العربية الدولية إيقاف الحروب العبثية الدائرة في فلسطين والعراق وسوريا واليمن، وتوطيد السلام العادل والشامل والدائم، وإعادة جميع النازحين واللاجئين إلى ممتلكاتهم وأوطانهم. فمن حقهم المقدس استعادتها مع ثقافاتهم وحضاراتهم وتاريخهم. فكم هو معيب على هاتين الأسرتين الاستمرار في الحرب والقتل والدمار، والتنكر لواجب بناء السلام. اليس من العار ان تصرف المليارات التي باتت لا تحصى من الاموال على السلاح والتسلح من اجل الدمير والقتل وتشريد المواطنين الآمنين؟ وفي المقابل، ملايين وملايين من البشر يموتون جوعا، فضلا عن الفقراء والمحرومين ابسط حقوقهم الاساسية؟ لكن إيماننا كبير بأن المسيح الإله القائم من الموت قادر على مس العقول والإرادات والقلوب، على تحريكها نحو السلام والخير والبناء. وبهذا الرجاء الثابت نرفع نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".